ألقى المنتخب البحريني لكرة القدم «مباراة الذهاب» خلف ظهره، في الوقت الذي كان الاستياء فيه واضحاً على الشارع البحريني بعد التعادل المخيب الذي خرج به منتخبهم أمام نظيره السعودي في لقاء الذهاب الذي أقيم يوم السبت الماضي ضمن تصفيات الملحق الآسيوي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2010 التي تحتضنها جنوب أفريقيا.

فبينما كانت التصريحات ممنوعة على عناصر الفريق حتى قبل مباراة الأخضر، خرج العديد منهم بتصريحات مفادها أن الأحمر عانى من الحظ العاثر الذي جعلهم يفقدون فوزاً قد يكون مفتاح التأهل إلى المونديال.

وبدأ الفريق التدريبات بعزيمة وإصرار لتحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الإياب المرتقبة في الرياض، حيث لابد أن يكسر الفريقان حاجز التعادل السلبي في حال استمراره وقد يصل الأمر إلى ركلات الترجيح!

كل هذه المؤشرات تجعل الأحمر أمام مفترق طريق، وهو المفترق الثاني على التوالي في الملحق، حيث نجح في المرة الأولى اجتيازه على حساب أوزبكستان (تصفيات 2006) قبل أن يقع في مطب ترينيداد وتوباغو لكن تبدو الأمور أصعب قليلاً في ظل خبرة المنتخب السعودي التعامل مع المباريات المصيرية وهو الساعي بدوره إلى التأهل للمرة الخامسة على التوالي.

لكن ثمة رأياً مختلفاً في الشارع البحريني يؤكد أن الأمور تسير لصالح الأحمر وهو الأمر الذي يراه أيضاً اللاعب حسين بيليه الذي أشار الى أن الفريق يعاني من ضغوطات لكن ليس بحجم المنتخب السعودي الذي يواجه حالياً غضباً وعدم رضا من الجماهير ووسائل الاعلام، ولعل حديث «بيليه» يعكس ذلك الأمر من خلال طلب المسؤولين السعوديين عقد اجتماع طارئ مع المدرب البرتغالي خوسيه بسيرو بعد عودته الرياض.

ولعل من أسرار التفوق البدني والتكتيكي لمنتخب البحرين هو إقامة معسكر ناجح في النمسا، حيث ساعد الطقس البارد في المعسكر على رفع معدل لياقته إلى درجة مثالية وهو ما يقلل كذلك احتمالية تعرض أي من اللاعبين للإصابات على عكس المنتخب السعودي الذي دخل لاعبوه في دوامة الاصابات آخرهم المهاجم ياسر القحطاني والذي لم يتحدد ما إذا كان سيشارك في لقاء الرياض من عدمه.

وستكون مباراة الإياب بمثابة شوط ثان للفريقين مع أفضلية الظروف التقليدية للأخضر، في المقابل سيكون المدرب العجوز ماتشالا أمام امتحان مصيري خصوصاً وأنه سيخسر خدمات قائد الفريق ومايسترو خط الوسط محمد سالمين بداعي الإيقاف لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية. وتبدو الحلول الفردية متوفرة لدى المدرب المطالب بالجرأة بعض الشيء على غرار أنه دفع في مباراة الذهاب بلاعبي خط الوسط ذوي نزعة دفاعية وهما فوزي عايش ومحمد حبيل ومحمود جلال، بينما كانت الافتراضات تحتم عليه مشاركة بعض اللاعبين في نفس المركز ويتميزون بالأداء الهجومي كونه مفتاح الحلول الفردية .

ومن المؤكد أن غياب سالمين سيحدث تغييراً على صعيد التشكيلة البحرينية أمام السعودية، حيث تصب التوقعات إلى أن يتم الزج باللاعبين عبدالله فتاي الغائب عن لقاء الذهاب بديلاً لسالمين وكذلك المهاجم جيسي جون الذي بانت خطورته منذ دخوله كلاعب بديل ليكون هذه المرة لاعباً أساسياً سواء على حساب حسين بيليه أو إسماعيل عبداللطيف.

وعلى صعيد متصل قرر الاتحاد البحريني لكرة القدم أن يغادر الفريق في الساعة الثانية عشرة ظهراً إلى العاصمة الرياض، وذلك استعداداً للمواجهة الحاسمة، حيث سيؤدي الفريق تدريباً واحداً على استاد الملك فهد الدولي بالرياض، وسيترأس الوفد إلى نائب رئيس الاتحاد الشيخ علي بن خليفة آل خليفة. علماً بأن المؤسسة العامة للشباب والرياضة ستوفر 20 حافلة للجماهير البحرينية الراغبة في مؤازرة

الفريق. حيث من المتوقع أن يتوافد أكثر من ثلاثة آلاف مشجع بحريني للقاء المهم.

من جانب آخر أكد أمين عام الاتحاد البحريني لكرة القدم أحمد جاسم أن الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) رفض إلغاء الإنذارات المسجلة على لاعبي منتخب البحرين في حالة تأهله للملحق النهائي والأخير أمام نيوزلندا في تصفيات كأس العالم بجنوب أفريقيا 2010.

وأضاف جاسم ان الاتحاد البحريني قام بإرسال رسالة رسمية قبل فترة للاتحاد الدولي لكرة القدم يوضح فيها إن التصفيات الآسيوية طويلة للغاية وتتضمن عدة مراحل والإنذارات على لاعبي منتخباتها تظل بين مرحلة وأخرى.

وبالتالي فإن اللاعبين يصبحون مُعرضين للإيقاف كثيراً وسيصلون للملحق الأخير أمام نيوزلندا وهم (مثقلون) بالإنذارات وبالتالي من الممكن أن تغيب مجموعة من اللاعبين عن الملحق الأخير بسبب الإنذارات بعكس المنتخب النيوزلندي الذي يلعب مباريات قليلة للغاية، ويصل للملحق وبالتالي فإن فرصة إيقاف اللاعبين تبدو معدومة وهذا بالطبع لا يوجد فيه تكافؤ فرص.

مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي رفض الطلب البحريني وأرسل ذلك عبر رسالة تلقاها الاتحاد البحريني للعبة مؤخرأً، فيما علم أيضاً أن الاتحاد السعودي قد أرسل رسالة مماثلة كون السعودية ستعاني من نفس الأمر بيد أن الطلب السعودي قوبل بالرفض كذلك.

المنامة - إبراهيم البدري