خسر منتخبنا الوطني للناشئين مواليد 1992 ثاني مبارياته الودية أمام فريق شباب فنربخشه التركي بهدف دون رد وذلك في المباراة التي أقيمت مساء أول من أمس السبت على الملعب الفرعي لإستاد أتاتورك الأولمبي، وتأتي هذه المباراة ضمن تحضيرات الأبيض الصغير للمشاركة في نهائيات كأس العالم للناشئين التي ستنطلق على ملاعب نيجيريا اعتبارا من الرابع والعشرين من شهر أكتوبر المُقبل حيث سيلعب الأبيض الإماراتي في المجموعة الخامسة بجانب كل من منتخبات مالاوي وإسبانيا والولايات المتحدة.

وكان المدير الفني لمنتخبنا الوطني علي إبراهيم قد اجتمع باللاعبين قبيل المباراة لاستعراض خطة اللعب وشرح مهام وواجبات اللاعبين داخل المستطيل الأخضر والإشارة إلى التمركز والتغطية الصحيحة ومراقبة لاعبي الخصم لعدم إتاحة الفرصة أمامهم للدخول إلى المنطقة وتشكيلة هجمة خطرة مؤكداً على التنفيذ الصحيح للضربات الحرة والركنية.

وكان الجهاز الطبي بإشراف الدكتور خلدون الكلوب والمعالج الطبيعي منير الجزايرلي قد منح اللاعبين الحرية في اختيار وجبة الإفطار مع التأكيد على عدم الإفراط في الأكل لإمكانية هضم المعدة للطعام وعدم ظهور اضطرابات معوية تضر باللاعب وتفقده إمكانية العطاء داخل الملعب.

دخل منتخبنا المباراة بتشكيلة مكونة من عبدالله علي النعيمي في حراسة المرمى، مروان الصفار، عبدالعزيز محمد، ماجد حسن، عبدالرحمن يوسف في خط الدفاع، أحمد إسماعيل، حسن يوسف، فهد سالم حديد، وليد حسين في خط الوسط ، وللهجوم أحمد غلوم ومحمد سبيل.

جاء الشوط الأول متوسط المستوى وكانت أولى المحاولات في الدقيقة 10 بتسديدة قوية للاعب حسن يوسف اعتلت العارضة تلتها محاولة للاعب فهد سالم حديد الذي تلقى كرة عرضية متقنة من زميله أحمد إسماعيل تسرع في تسديدها لتمر بجوار القائم الأيسر، وفي الدقيقة 33 يتلقى اللاعب مروان الصفار بطاقة صفراء بعد تنفيذه للضربة الحرة قبل صافرة الحكم.

وأجرى الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني في الدقيقة 40 أول التغييرات بإخراج اللاعب أحمد إسماعيل للإصابة ودخول اللاعب محمد حسين مكانه في الجهة اليُمنى من وسط الملعب، وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي مع مستوى متكافئ بين الطرفين، واتسمت أحداث الشوط الثاني بالسرعة وزيادة في الرتم من قِبل لاعبي منتخبنا الوطني الذين استطاعوا مجاراة شباب فنربخشه الذين اعتمدوا كثيراً على الخشونة في ظل تجاهل حكم المباراة لاحتساب الأخطاء ومنح البطاقات الملونة في حين كانت البطاقة الحمراء حاضرة في الدقيقة 20 في وجه لاعب منتخبنا مروان الصفار لحصوله على الإنذار الثاني إثر لعبه مشتركه مع لاعب فريق فنربخشه ليكمل منتخبنا الوطني مجريات المباراة بعشرة لاعبين.

وأجرى الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني تغييرين بدخول هداف عبدالله وخليفة العبدولي مكان يوسف حسن ومحمد سبيل، وبالرغم من النقص العددي واصل لاعبو منتخبنا واصلوا تقدمهم في محاولات جادة للتسجيل الا أن التوفيق لم يكن حليفهم في هز شباك فريق الخصم الذي فاجئ الجميع في الدقيقة 43 بتسجيله هدف المباراة الوحيد بعد تسديدة مباغتة من منتصف الملعب فاجأت حارس مرمى منتخبنا الذي كان متقدما بعض الشيء .

وفي حين كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة قام أحد لاعبي فريق فنربخشه بضرب اللاعب خليفة العبدولي من دون كرة داخل منطقة الجزاء ليعلن ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة ويشهر بعدها البطاقة الحمراء في وجه لاعب فريق فنربخشه من دون احتساب ضربة جزاء كون إن الحادثة كانت أثناء سير المباراة وقبيل صافرة نهاية المباراة وسط استهجان كبير من قِبل الجهاز الإداري لمنتخبنا الوطني.

إشادة

وقد صرح في أعقاب المباراة مساعد مدرب منتخبنا سالم العرفي الذي أشاد بالمستوى الذي ظهر عليه اللاعبون وتطبيقهم للواجبات التي أوكلت لهم وتنفيذهم للتعليمات أثناء المباراة مؤكداً إن مؤشر الأداء واللياقة البدنية في تصاعد ملحوظ من مباراة لأخرى ومستوى مباراة اليوم أفضل عن مباراة غلطة سراي التي خسرها منتخبنا بثلاثية نظيفة من ناحية تصحيح بعض الأخطاء خاصة في خط الدفاع الذي شهد تحسن كبير.

وأشار العرفي إلى إن الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني لا ينظر للنتائج من خلال المباريات الودية بقدر ما ينظر للمكاسب الفنية العديدة التي يخرج بها اللاعبون إثر الاحتكاك مع فرق قوية، وقال إن خطأ فرديا من الحارس أحمد شامبيه الذي فقد التركيز للحظة استغلها لاعب الفريق المنافس وسجل هدف الفوز وهذا شيء طبيعي في كرة القدم حيث إننا لا نلوم الحارس في هذه النقطة كونه كان متألقاً خلال المباراة، ونأمل أن تكون النتيجة هذه درس يستفاد منه لتقديم الأفضل خلال المباريات المُقبلة للوصول إلى الجاهزية الكاملة قبل موعد المشاركة في المحفل المونديالي.

إسطنبول ـ عبدالله حسن