بعد أن تحوّل مشروع الاحتراف إلى حقيقة واقعة أذهلت البعيد قبل القريب.. بتطبيقه عملياً على أرض الواقع ونجاح إدارته التنفيذية السابقة برئاسة حمد بن بروك ورفاقه الرواد المختارين من خارج حظيرة اتحاد الكرة في تأسيس وتنفيذ وبرمجة جولات أول دوري للمحترفين.
وتجاوزهم بعد ذلك كل الألغام التي زرعت في طريقهم لإفشال موسمه! ومُضيّهم به قُدماً إلى بر الأمان، ونيله المركز الخامس قارياً بشهادة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وهو في منتصف الطريق بعد إكمال دوره الأول.
أصبح الاحتراف هذه الأيام مجرد حديث مجالس رمضانية لا يغيّر من الأمر شيئاً إلا أنه ليس محل تقييم وتقويم في اجتماعات وورش مجالسنا الرياضية الثلاثة التي كانت إحدى ثماره بتطبيق هذا المشروع وتقييم مساهماتها في إحداث التحول من الهواية إلى الاحتراف تحت رعاية الجهة الإشرافية والتنظيمية الاتحادية لرياضة الإمارات على مستوى الدولة، وهي الهيئة العامة للشباب والرياضة..
والتي قامت وهذا هو المهم بإنجازها «الغطاء القانوني» لهذه النقابة بإجراء التعديلات اللازمة على القانون الرياضي القديم رقم (12) لمواكبة المرحلة وإصدارها القانون المعدّل المبرأ من أي ثغرات (رقم 7) لعام 2009 في زمن قياسي لم يبتعد الثلاثة شهور وبتنسيق كامل مع الرابطة..
أعتقد أن صدور هذا القانون لهو إنجاز تاريخي كان من المفترض الاحتفاء به وتدشينه لأنه أمّن على مشروعية تطبيق الاحتراف الشامل بكل تفاصيله.. وخصخصة الأندية وإعطائها الضوء الأخضر للتحوّل إلى كيانات تجارية، وقد شرعت معظمها بالفعل إلى التنفيذ الفوري وتعيين مجالس إدارات لشركات خاصة بكرة القدم تحمل أسماءها كخطوة أولية توافقية متسقة ومتجاوبة على أن تتلوها خطوات أخرى تحقق الهدف..
أليس هذا التشريع القانوني للمرحلة التي دخلتها كرة القدم وحده كافياً.. ناهيك عما قامت به الرابطة السابقة من إنجازات في عام، لتعانق إنجاز الهيئة وتأخذه بقوة لمواجهة التحديات!
وبعد هذا الذي حدث من انتقال مؤسسي سريع وجريء للجنة بن بروك وتسليمها لإرثها للجنة د. طارق الطاير الجديدة للحاق «بقطار المترو» الاحترافي الأسرع لاختزال أعوام مقبلة، وتجاوز محطات «الجدل العقيم» الذي لا يؤمن بالتغيير.
خرجت بعض أصوات النُخبة في المجالس الرمضانية بانتقادات جادة لمسيرة هذا المشروع وكأنه مازال حبراً على ورق! بل ظهرت مطالبات متفرقة ببيوت خبرة عالمية!!
كلمات لها إيقاع
لقد نسي هؤلاء وأولئك أن الرابطة السابقة كانت قد استعانت ببيت خبرة بريطانية وضعت حجر الأساس.. وتلتها أخرى إيطالية مستمرة بإدارة رومي جاي.
وأنها كانت قد وقعت عقداً مع شركة إم.بي. آند سيلفا لتسويق «دورينا» عالمياً مقابل مئة مليون درهم لأربع سنوات. ما لكم كيف تحكمون!!
