تخوض أربع منتخبات عربية من القارة السمراء اليوم سلسلة من اللقاءات الهامة والمصيرية في مشوارها ضمن مباريات الدور الثالث الحاسم للتصفيات المشتركة المؤهلة الى نهائيات كأس العالم وكأس أمم افريقيا اللتين تقامان في جنوب افريقيا وانغولا على التوالي عام 2010، حيث تسعى الجزائر الى زيادة عدد نقاطها والإقتراب من التأهل الى نهائيات كأس العالم للمرة الاولى منذ عام 1986 عندما تستضيف زامبيا على ملعب مصطفى تشاكر في البليدة ضمن الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الثالثة.
والامر ذاته بالنسبة الى تونس عندما تحل ضيفة على نيجيريا في قمة مباريات المجموعة الثانية، ويخوض المنتخب المغربي لقاء الفرصة الاخيرة لانعاش آماله في التأهل عندما يلتقي مضيفه توغو.
أما المنتخب السوداني ففقد آماله بنسبة كبيرة في المنافسة على بطاقة المجموعة الرابعة، ولكن تنتظره مواجهة ساخنة امام مضيفته غانا وقد يكون تأشيرة سفر الى النهائيات للمرة الثانية على التوالي في حال فوز الأخيرة وتعادل بنين مع ضيفتها مالي.
فيسعى المنتخب الجزائري الى استغلال عاملي الارض والجمهور لتجديد فوزه على زامبيا وتعزيز حظوظه في بلوغ النهائيات للمرة الاولى منذ 23 عاما عندما خاض غمار نهائيات مونديال المكسيك عام 1986.
المهمة ليست مستحيلة
في المجموعة الثانية، تخوض تونس اختبارا لا يخلو من صعوبة امام مضيفتها نيجيريا في ابوجا. وتتصدر تونس المجموعة برصيد 7 نقاط مقابل 5 لنيجيريا التي تدخل المباراة بمعنويات عالية بعد عودتها بالتعادل السلبي من قلب العاصمة التونسية في الجولة الثالثة.
وتكتسي المباراة اهمية كبيرة بالنسبة الى المنتخبين وهي مصيرية بالنسبة اليهما لانها ستحدد بشكل كبير بطل المجموعة. وتحتاج نيجيريا الى الفوز لانتزاع الصدارة والتعادل نتيجة جيدة لتونس لانه سيمنحها الصدارة بفارق نقطتين امام نيجيريا.
منتخب تونس كان قد غادر الى نيجيريا على متن طائرة واكد لاعبو الفريق ان مهمتهم اليوم امام نيجيريا صعبة لكنها ليست مستحيلة باعتبار ان التعادل يعد بمثاية الفوز حيث يبقي الفريق في طليعة المجموعة الثانية ويجعل حظوظه وافرة للترشح الى المونديال وبالنسبة للحالة الصحية للاعبين فأصبح حسين الراقد جاهزا للمشاركة بعد أن تماثل للشفاء ومن المنتظر ان يكون اليوم من ضمن التشكيل الاساسي الذي سيعتمد عليه الجهاز الفني امام نيجيريا خاصة لغياب فهيد بن خلف الله وقد يكون البديل لاعب النادي الصفاقسي هيثم مرابط واذا ما اعتمدنا على التدريبات الاخيرة لمنتخب تونس فان التشكيل الاساسي امام نيجيريا يتوقع ان يكون.
كما يلي: القصراوي- السويسي - الميكاري - حقي - غزال - القربي - الراقد - تايدر - الدراجي - بن سعادة - جمعة
أما المنتخب الجزائري فيتمنى مواصلة مشواره الرائع في الدور الحاسم كونه المنتخب الوحيد الذي لم يتعرض للخسارة في المجموعة، وبالتالي فانه يدرك جيدا بان فوزه على زامبيا سيزيح الاخير من عقبته ويعزز موقعه في صدارة المجموعة.
حيث أكد رابح سعدان مدرب الجزائر على عدم الاستهانة بزامبيا «لان كرة القدم حافلة بالمفاجآت»، وقال «صحيح اننا تغلبنا على زامبيا خارج قواعدنا، لكن هذا لا يعطينا الامتياز عليها هنا في الجزائر.
وتملك الجزائر 7 نقاط مقابل 4 لكل من زامبيا ومصر المدعوة الى تحقيق الفوز ولا شيء سواه على مضيفتها رواندا للابقاء على فارق النقاط الثلاث الذي يفصلها عن الجزائر خصوصا انها ستضيف الاخيرة في قمة حاسمة في الجولة السادسة الاخيرة.
وفي المجموعة الاولى، يخوض المنتخب المغربي فرصته الاخيرة عندما يحل ضيفا على توغو في لومي.
ويحتل المغرب المركز الثالث برصيد نقطتين من 3 مباريات، فيما تحتل توغو المركز الثاني برصيد 4 نقاط.
وحقق المنتخب المغربي نتائج مخيبة في الدور الحاسم خصوصا على ارضه بخسارته امام الغابون 1-2 في الجولة الاولى، وسقوطه في فخ التعادل امام ضيفته توغو صفر-صفر في الثالثة، وتبقى النتيجة الايجابية الوحيدة له تعادله مع مضيفتها الكاميرون صفر-صفر في الجولة الثانية.
بيد ان مهمة المغرب لن تكون سهلة امام توغو ونجومها وتحديدا مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي ايمانويل اديبايور الذي غاب عن مباراة الذهاب. وضرب اديبايور بقوة مع مانشستر سيتي منذ انتقاله إلى صفوفه من ارسنال، وهو سجل له ثلاثة أهداف في 3مباريات حتى الآن في الدوري.
وفي المجموعة الرابعة، تملك غانا فرصة ذهبية لتكون اول منتخب عن القارة السمراء يضمن تأهله الى النهائيات عندما تستضيف السودان الجريح.
وكانت غانا تغلبت على السودان في عقر داره 2-صفر في الجولة الثالثة حيث عززت موقعها في الصدارة برصيد 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية، وهي مرشحة للظفر بفوز رابع بالنظر إلى صفوفها المدججة بالنجوم في مقدمتهم مايكل ايسيان (تشلسي الانجليزي) وسولي علي مونتاري (انتر ميلان الايطالي). ويتوقف تأهل غانا على فوزها وتعادل بنين مع مالي في كوتونو.
تونس - صالح قادري ووكالات الأنباء
