يخوض منتخبا فرنسا والبرتغال مواجهتين مصيريتين عندما تستضيف الأولى رومانيا، بينما تحل الثانية ضيفة على الدنمارك في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في جنوب إفريقيا عام 2010.

بالنسبة إلى فرنسا، فانها تدرك جيدا ان أي نتيجة غير الفوز ستعني على الأرجح خوضها الملحق لانها تتخلف عن صربيا متصدرة المجموعة السابعة بفارق خمس نقاط مع مباراة مؤجلة لها، كما انها مدعوة لمواجهة صربيا بالذات في عقر دار الأخيرة الأربعاء المقبل.

ويدرك مدرب المنتخب الفرنسي ريمون دومينيك غير المحبوب إطلاقا من الرأي العام بانه يواجه خطر الإقالة في حال عدم سير الأمور كما يشتهي فريقه المدجج بالنجوم أمثال فرانك ريبيري وتييري هنري وكريم بنزيمة وغيرهم.

ومنذ خروجه المبكر في نهائيات كأس أمم أوروبا العام الماضي لم يحقق المنتخب الفرنسي اي نتيجة مرضية وذلك بسبب الأسلوب الحذر الذي يتبعه المدرب على الرغم من امتلاكه أكثر من ورقة رابحة في الفريق. ومن المتوقع ان يستمر دومينيك في حذره من خلال إشراك مهاجم وحيد هو اندري بيار جينياك الذي يدافع عن ألوان نادي تولوز وذلك على حساب بنزيمة، على ان يساعده يسارا تييري هنري ويمينا ريبيري. في المقابل يغيب عن المنتخب الفرنسي قائده ولاعب وسطه باتريك فييرا البعيد عن مستواه حاليا في صفوف انتر ميلان الايطالي.

ويعاني المنتخب الفرنسي من عقم هجومي حيث سجل 4 أهداف في سبع مباريات منذ نوفمبر عام 2008.وكان المنتخبان التقيا في نهائيات كأس أوروبا 2008 وانتهت مباراتهما بالتعادل صفر ـ صفر.

في المقابل يعاني المنتخب الروماني الفاقد الأمل تماما في بلوغ نهائيات كأس العالم إلى خدمات قناصه ادريان موتو المصاب بتمزق عضلي.وفي مباراة ثانية ضمن المجموعة ذاتها، تلتقي النمسا مع جزر فارو في مباراة هامشية.

اما بالنسبة إلى البرتغال، فان خسارتها تعني تلاشي امالها في بلوغ نهائيات كأس العالم ومتابعة نجمها كريستيانو رونالدو العرس الكروي أمام شاشة التلفزيون، ذلك لانها تتخلف عن الدنمارك متصدرة المجموعة الأولى بفارق 7 نقاط، وعن المجر صاحبة المركز الثاني بأربع نقاط.

وتراجع مستوى المنتخب البرتغالي كثيراً منذ ان استلم تدريبه المحلي كارلوس كيروش خلفا للبرازيلي لويز فيليبي سكولاري وهو يواجه الغياب عن أول بطولة كبيرة للمرة الأولى منذ عام 1998.

ولن تكون مهمة البرتغال سهلة أمام الدنمارك التي تريد الاقتراب أكثر وأكثر من النهائيات كونها تتصدر بفارق ثلاث نقاط عن المجر.ويقول لاعب وسط البرتغال هوغو الميدا «مازلنا نملك الفرصة لبلوغ نهائيات كأس العالم، لا احد من أفراد المنتخب يريد متابعة المونديال على الشاشة الصغيرة».

وأضاف «لقد أهدرنا نقاطا مهمة بسبب وجود لاعبين جدد في صفوف المنتخب يفتقدون إلى الخبرة في المنافسات القوية».في المقابل أبدى مدرب الدنمارك ونجمها السابق مورتن اولسن دهشته لنتائج فريقه الرائعة في التصفيات حيث حقق خمسة انتصارات وتعادلا واحدا، وقال في هذا الصدد «اعتقد ان الجميع كان ينتظر من البرتغال ان تتصدر المجموعة حاليا خصوصا انها خاضت عددا كبيرا من المباريات على أرضها في مطلع التصفيات، بيد ان فريقي ابلى بلاء حسنا ونبدو في وضع جيد لبلوغ النهائيات مباشرة».

وفي مباراة ثانية في المجموعة ذاتها، تلتقي المجر مع السويد في مباراة مهمة لان كلاهما يمكن ان يعزز أمله في انتزاع البطاقة الثانية.وفي المجموعة الثامنة سيحاول المنتخب الايطالي بطل النسخة الأخيرة من بطولة العالم في ألمانيا عام 2006 ان يقترب أكثر وأكثر من النهائيات عندما يحل ضيفا على جورجيا في تبليسي.

وتتصدر ايطاليا الترتيب برصيد 14 نقطة من 6 مباريات مقابل 13 نقطة لجمهورية ايرلندا التي خاضت مباراة أكثر.ويعاني المنتخب الايطالي مثل نظيره الفرنسي من عقم لدى مهاجميه بدا واضحا في المباريات الثلاث الأخيرة بينها مباراتان في كأس القارات أمام مصر صفر ـ 1 وأمام البرازيل صفر ـ 3، ثم في مباراة ودية ضد سويسرا انتهت بالتعادل السلبي الشهر الماضي.

ويعول المنتخب الايطالي بإشراف مدربه القدير مارتشيلو ليبي على المهاجم الرائع جوسيبي روسي الوحيد الذي تألق في كأس القارات بتسجيله هدفين رائعين في المباراة الاولى ضد الولايات المتحدة بعد نزوله احتياطيا مطلع الشوط الثاني.

وسيعتمد ليبي على مجموعة جلها من صفوف يوفنتوس حيث تضم التشكيلة الرسمية ثمانية لاعبين من فريق السيدة العجوز أبرزهم قائد المنتخب الفائز بكأس العالم فابيو كانافارو والحارس المتألق جانلويجي بوفون.وقد تستغل ايطاليا المواجهة القوية نسبيا التي تخوضها جمهورية ايرلندا خارج أرضها ضد قبرص لتبتعد في الصدارة.

يذكر ان قبرص كانت ألحقت خسارة قاسية بجمهورية ايرلندا 5-2 قبل سنتين في التصفيات الأوروبية.وفي مباراة ثالثة ضمن هذه المجموعة تلتقي بلغاريا مع مونتينيغرو.وفي المجموعة الخامسة، تسعى اسبانيا بطلة أوروبا العام الماضي إلى الاحتفاظ بسجلها النظيف وتحقيق الفوز السابع على التوالي عندما تستضيف بلجيكا المتواضعة المستوى في السنوات الاخيرة.وفي المجموعة الثانية، تبرز مباراة سويسرا واليونان.