تتجه أنظار الكرة الخليجية والآسيوية اليوم نحو استاد البحرين الوطني وذلك لمتابعة اللقاء المرتقب الذي سيجمع المنتخبين البحريني وضيفه السعودي ضمن مباراة الذهاب لتصفيات الملحق الآسيوي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم ( جنوب أفريقيا 2010 ) .
ويلتقي الفريقان مجدداً بعد نحو أربعة أيام في العاصمة السعودية الرياض لإعلان هوية الصاعد لملاقاة نيوزلندا (ذهاباً وإياباً) لتحديد الفريق الـ 32 المتأهل إلى العرس العالمي الكبير.
وكان الفريقان قد أنهيا استعداداتهما للمواجهة المرتقبة حيث خاضا المران الأخير واللذان سادهما التكتم الشديد والسرية بعيداً عن عيون الصحافة وعدسات التصوير. ويعتبر لقاء (الذهاب والإياب) بمثابة الفرصة الأخيرة لجيل من الكرة البحرينية التي بتشكيلتها الحالية أضاعت حلم الوصول إلى المونديال الألماني السابق بعد أن وقع الأحمر على أرضه وبين جماهيره أمام منتخب ترينيداد وتوباغو بعد أن تعادل بهدف لمثله على ملعب الأخير.
ويبدو التفاؤل العنوان الأبرز لكتيبة الأحمر في كسر القاعدة المشؤومة بعد أن ظل يحاول (سالمين ورفاقه) التأهل للمونديال منذ تصفيات كأس العالم 2002 وهي السنة التي شهدت الولادة الحقيقية للفريق المتأهل لنصف نهائي أمم آسيا 2004.
وعلى صعيد العناصر يبدو الفريق مكتمل الصفوف باستثناء مدافع الكويت الكويتي عبدالله المرزوقي لعقوبة الايقاف 4 مباريات بعد تعمده الضرب في لقاء البحرين وأوزبكستان ضمن (تصفيات المجموعات). بيد أن المدرب العجوز ميلان ماتشالا استعان بخدمات مدافع أم صلال القطري محمد حسين والذي كان آخر المنضمين للفريق أمس الأول برفقة مهاجم موسكورن البلجيكي جيسي جون.
يخوض الفريق البحريني المواجهة بعد يومين من إصدار التصنيف الجديد للفيفا والذي أعطى الأحمر الصدارة الخليجية لأول مرة على حساب الأخضر السعودي، وهو ما يعتبره البعض دفعة معنوية للاعبين
لكن تاريخ لقاءات الفريقين تبدو متباينة ففي الوقت الذي دائماً ما تعتبر البحرين عقدة للسعودية في دورات كأس الخليج، غير أن الأمر يختلف على مستوى البطولات القارية والدولية، والتي توضح علو كعب الكرة السعودية.
وتعتبر آخر الانتصارات اللافتة للبحرين على السعودية كانت في (خليجي الدوحة) حينما فازت البحرين بثلاثية نظيفة كان نجمها الغائب عن اللقاء طلال يوسف.لكن يحسب للسعودية أنها حققت إنتصاراً بعدها بعامين على البحرين برباعية نظيفة في كأس آسيا 2007.
ويتذكر البحرينيون جيداً الخسارة الثقيلة التي مني بها منتخبهم على نفس الملعب (الاستاد الوطني) بأربعة أهداف مقابل لاشيء في تصفيات مونديال 2002. وهو ما يجعل لقاء اليوم يأخذ طابع الثأر من جهة والبحث عن مجد جديد للكرة البحرينية والتي تعول على كوكبة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الخليجية والأوروبية كالحارس سيد محمد جعفر والمدفعين حسين بابا ومحمد حسين وسيد محمد عدنان وسلمان عيسى ولاعبي خط الوسط محمد سالمين وعبدالله فتاي وعبدالله عمر ومحمود رينغو وحسين سلمان علاوة على قائمة الهجوم التي تضم جيسي جون وعلاء حبيل وحسين بيليه وإسماعيل عبداللطيف.
وعلى الصعيد الميداني أعلن المدرب التشيكي ميلان ماتشالا إغلاقه التدريبين الأخيرين للفريق اللذين أقيما على استاد النادي الأهلي بدلا من حصته التدريبية المفترضة على استاد البحرين الوطني، وذلك بهدف إبعاد اللاعبين عن ضغوط الاعلاميين. ورغم حالة الامتناع عن الإجابة على أسئلة الصحفيين من قبل اللاعبين إلا أن الحماسة عندهم كانت كبيرة وتؤكد على روح الإصرار وأنهم سيفرضون إرادتهم في اللقاء المرتقب اليوم.
اغلاق التدريبات
وقال عضو مجلس إدارة الاتحاد ومشرف عام المنتخبات البحرينية عبدالرزاق محمد أن السبب الأساسي لإغلاق التدريبات هو قرار من قبل المدرب ماتشالا ويتماشى مع الأنظمة الدولية والهدف رغبته في التركيز وإبعاد اللاعبين عن الضغوط وخصوصا أن الاعلاميين الذين سيتابعون المباراة سيكون عددهم كبيرا وبالذات الذين جاءوا من المملكة العربية السعودية، ونحن صراحة نريد أن يكون التركيز من قبل اللاعبين كبيرا على التدريبات فتدريب الأمس كان هو الأساسي وهناك بعض الجمل التكتيكية التي يريد المدرب أن يركز عليها وبالذات أنها تتعلق بالمباراة نفسها.
وأشار إلى أن الإبقاء على تدريب أمس بملعب النادي الأهلي يأتي أيضا لغاية التركيز وما نأمله أن يكون جميع اللاعبين مركزين على تعليمات الجهاز الفني وما يريد أن يقدمه لهم، وقال إنا على ثقة بأن لاعبي منتخبنا الوطني قد بلغوا مرحلة متقدمة من النضج الكروي وأن الفوز لن يكون غريبا عليهم.
وطالب عبدالرزاق الكل بالوقوف خلف المنتخب في لقاء اليوم وأن الوسائل الإعلامية تعد عاملا رئيسيا في المساندة ولا نريد أن يعيش اللاعبون في نوع من الاسترخاء بل ان الهدف أن يستشعروا قدرتهم على تحقيق الفوز على فريق قوي، ونأمل زيادة المناشدة للروابط الجماهيرية لحضور المباراة والمؤازرة المبكرة.
التدريب الاخير
من جانبه خاض الفريق السعودي تدريبه الأخير على الاستاد الوطني بقيادة مدربه البرتغالي خوسيه بسيرو.وكانت بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم قد وصلت البحرين براً عبر جسر الملك فهد قادمة من مدينة الدمام (شرق السعودية).
ويترأس البعثة السعودية عضو مجلس إدارة الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم طارق كيال، وتضم البعثة أيضاً مدير المنتخب فهد المصيبيح، والإداري عبدالله الجربوع، والجهاز الفني بقيادة المدرب البرتغالي خوزيه بسيرو، بجانب 24 لاعباً هم (وليد عبدالله-مبروك زايد- منصور النجعي- أسامة هوساوي- ماجد المرشدي- نايف القاضي- حمد المنتشري- عبدالله شهيل - عبدالله الدوسري (الزوري) - حسن معاذ - تيسير الجاسم - محمد مسعد - مناف أبو شقير ؟ سعود كريري ؟ أحمد عطيف ؟ عبد اللطيف الغنام - حسين عبد الغني ـ محمد الشلهوب ـ محمد نور - ياسر القحطاني ـ مالك معاذ ـ ناصر الشمراني ؟ عبد العزيز السعران- ريان بلال).
ولن يتمكن نجم فريق الاتفاق عبدالرحمن القحطاني من المشاركة في اللقاء إذ استبعد من قبل الجهاز الفني بعد أن أجري له كشف طبي على موضع إصابته، واتضح انه يحتاج لعدة أيام للراحة وعدم لمس الكرة. ومن المتوقع أن يعود القحطاني لتشكيلة (الأخضر) في لقاء الإياب الذي سيقام في الرياض الأربعاء المقبل على استاد الملك فهد الدولي.
وكان (الأخضر) قد تدرب يوم أمس الأول على استاد الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام التي يعسكر فيها (الأخضر) منذ الأسبوع الماضي، وقد وضع المدرب البرتغالي بسيرو التكتيك النهائي الذي سيعتمد عليه في اللقاء.
معسكر اعداداي
بعد ان أجرى معسكراً إعدادياً في ولاية صلالة بسلطنة عمان لعب خلاله مباراتين مع المنتخب العماني وخسرها بهدف لهدفين، فيما تعادل مع المنتخب الأولمبي العماني في المباراة الثانية بهدف لهدف، قبل أن يسرح اللاعبون للمشاركة مع أنديتهم في دوري (زين) للمحترفين السعودي، ومن ثم الالتحاق بمعسكر الدمام الأخير الذي لعب فيه (الأخضر) ودياً مع ماليزيا، وفاز عليه بهدفين لهدف واحد بعد أن قدم مستوى باهتا بحسب شهادة الإعلاميين السعوديين.
وكان طاقم التحكيم قد وصل المنامة يوم أمس الأول المكون من الحكم الياباني نيشيمورا يوشي الذي سيساعده كل من مساعد الياباني ساقارا تورو مساعد أول والكوري الجنوبي هاي سانق جيونق مساعد حكم ثان، والياباني ميشورو توجو حكماً رابعاً، فيما سيراقب الحكام التايلندي بيروم اتبرسيرت، ومراقب المباراة سيكون الماليزي قمر الدين ساخاري. من جانب آخر، من المتوقع حضور الجماهير السعودية بقوة لاستاد البحرين الوطني بالمنامة الذي تقام عليه مباراة الذهاب اليوم.
وقال الإعلامي السعودي عثمان الفالح: «التوقعات تشير لزحف أكثر من 5000 سعودي لمدرجات الملعب، هذا بخلاف الذين سيقدمون للبحرين عبر سياراتهم الخاصة، أعتقد أن الجماهير السعودية سيكون لها كلمتها في لقاء الذهاب، بالرغم من تخصيص 2000 مقعد لها من قبل اتحاد الكرة البحريني».
المنامة - إبراهيم البدري
الرياض - سلطان الدوسري
