يدخل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب الموسم الكروي الجديد وهو يحمل في جعبته آمالا وتطلعات كبيرة لجماهير وعشاق الجوارح بتقديم مستوى متميز يليق مع طموحاتهم، خاصة في النسخة الثانية من مسابقة دوري المحترفين، وتتخطى نتائج الموسم الماضي والتي احتل فيها الفريق المركز الخامس في الترتيب العام علما بأنه مركز متقدم عما كان يحتله الفريق في بداية الترتيب، إضافة إلى تحد جديد يخوضه الجوارح هذا الموسم وهو معترك بطولة الأندية الخليجية التي ستتزامن انطلاقتها مع بداية دوري المحترفين، بما يمثل ضغوطا مضاعفة على الفريق.
وفي نفس الوقت فان الترتيبات التي سعت إدارة النادي جاهدة لتوفيرها استعدادا الموسم الجديد، مثل الاستعانة بمحترفين ذوي المستوى المميز أصحاب الأسماء الرنانة، وحفاظهم على استقرار الجهاز الفني للفريق وتمسكهم بمدرب الفريق البرازيلي تونينو سيريزو، وخوض معسكر إعداد خارجي متميز في إيطاليا، كان من شأنه أن يزيد من طموحات الجماهير في أن يحقق الفريق مبتغاهم بالعودة لمنصات التتويج هذا الموسم.
هذا لا ينفي أن هناك بعض التساؤلات والاستفسارات التي تطرح نفسها بقوة، خاصة المتعلقة ببعض الأمور الهامة التي مرت على النادي خلال الفترة الماضية تتطلب توضيحا، فكان طرحنا لابد ان يكون على سامي القمزي رئيس مجلس إدارة النادي لشرح وجهة نظر إدارة النادي في هذه الامور وكشف النقاب عن طموحها للموسم الجديد، فكانت هذه الأسئلة وأجوبتها الصريحة من رجل يتخذ من الوضوح منهجا له.
في البداية ما مدى رضاكم كمجلس إدارة النادي عن استعدادات الفريق للموسم الجديد؟
-هناك حالة رضا تام عن كافة استعدادات فريق الشباب للموسم الكروي الجديد، فالامور شبه مثالية، والفريق جاهز بعدته وعتاده لخوض موسم قوي وشاق سواء على مستوى المنافسات المحلية أو بطولة الاندية الخليجية التي يخوض الشباب منافساتها في نسختها هذا العام، وكإدارة النادي سعينا بكل عزمنا على توفير كافة مقومات النجاح للفريق.
سواء بالحفاظ على استقرار الفريق وجهازه الفني المستمر مع الشباب للموسم الثالث على التوالي، او التعاقد مع محترفين أجانب اصحاب مستويات متميزة، وخوض معسكر اعداد متميز في إيطاليا، ولم يعد متبق سوى ان يترجم الفريق ولاعبيه كل هذه الجهود على أرض الواقع من خلال النتائج في المباريات الرسمية سواء على المستوى المحلي او الخليجي.
ولكن أكيد انكم قبل بداية الموسم تضعون اهدافا محددة او حدا ادنى للطموح، فما هو طموحكم في الموسم الجديد؟
لابد من ان نضع اهدافا نسعى لتحقيقها تتناسب من قدرات وإمكانيات الفريق فنحن واقعيون في طموحاتنا، والشباب هذا الموسم سيخوض منافسات على صعيدين خليجي ومحلي، فعلى مستوى بطولة الاندية الخليجية التي يشارك فيها الشباب هذا الموسم لابد ان نعلم انه بعد مشاركتنا في بطولة دوري أبطال اسيا الموسم الماضي والتي كان هدفنا الاساسي منها اكتساب الخبرة وصقل اللاعبين، اصبح من الطبيعي ان أي مشاركة خارجية تالية هدفنا فيها المنافسة وتقديم مستويات متميزة والوصول إلى اعلى مرتبة تليق باسم فريق الشباب، وعلى هذا الاساس فان طموحنا في الخليجية ينصب على المنافسة على لقبها بالتأكيد.
وبالنسبة للمسابقات المحلية، ومن واقع نتائج الشباب في الموسم الماضي والذي احرزنا فيه المركز الخامس في النسخة الاولى لدوري المحترفين ووصلنا لنهائي كأس رئيس الدولة، فانه يكون من المنطقي الا تتراجع محصلتنا، وبالتالي فان المنافسة على لقب مسابقة دوري المحترفين او على أقل تقدير التواجد بقوة ضمن المربع الذهبي، علاوة على المنافسة بقوة على لقب البطولات المحلية الاخرى.
وهل المحترفون الذين تعاقد معهم النادي قادرون مع زملائهم على تحقيق ما يصبو إليه الفريق هذا الموسم؟
رغم ان المنافسات الرسمية لم تبدأ بعد إلا ان هناك قناعة تامة بكفاءة وإمكانيات المحترفين الثلاثة الذين تعاقد معهم الشباب هذا الموسم وهم التشيلي كارلوس فيلانوفيا والبرازيلي بيدراو والبحريني حسين بابا، علاوة على البرازيلي ريناتو المستمر من الموسم الماضي.
والمؤشرات الأولية تشير الى ان اللاعبين بدأوا ينصهرون في بوتقة جماعية الفريق، مع الاخذ في الاعتبار ان كل لاعب منهم على حدة يمثل قيمة فنية كبيرة، ونحن لدينا ثقة بانهم قادرون على صنع الفارق لصالح الشباب، وهناك اقتناع كبير بإمكانياتهم من قبل الجهاز الفني للفريق.
على الرغم من الطموح الكبير الذي تضعه الجماهير على المحترفين الثلاثة الجدد، لكن هناك القلق يساورهم من البرازيلي ريناتو المستمر من الموسم الماضي؟
لا يمكن إغفال القدرات الفنية للبرازيلي ريناتو، وبقائه في صفوف الفريق للموسم الثاني على التوالي كان أحد السيناريوهات المطروحة في حالة عدم إيجاد عقد مناسب له خاصة وانه مرتبط بعقد مستمر مع نادي الشباب، وبالتالي كان مطروحا أن بقاءه والاستفادة منه أفضل من فسخ عقده وتحمل النادي التبعات المالية لهذه الخطوة، وربما تكون الظروف لعبت دورا لصالح بقاء ريناتو ليكون احد أوراق الجوارح الرابحة هذا الموسم.
على ذكر الجوانب المالية، ما هو تقييمك للوضع المالي لنادي الشباب هذا الموسم؟
يمكن الجزم بان الامور المالية لنادي الشباب أفضل بكثير من الموسم الماضي ويمكن وصفها بالجيدة، وليست هناك أي مشكلة على الإطلاق، والامور تسير داخل النادي بسهولة ويسر.
هل تمت تصفية الأجواء مع المدرب سيريزو؟
العلاقة مع المدرب البرازيلي سيريزو طيبة للغاية يربطها تفاهم متبادل لحقوق كل طرف من واقع عصر الاحتراف الذي نعيشه، فالمدرب مثله مثل اللاعب وارد جدا ان يتلقى عروض احتراف للانتقال إلى ناد اخر، واللوائح والعقود هي التي تنظم العلاقة، وموضوع تلقي المدرب عرضا لتدريب احد الاندية القطرية اغلق تماما بالتزام المدرب بتعاقده مع الشباب، وتمسك النادي بمدربه، ويجب عدم إغفال ان هذا هو الموسم الثالث لسيريزو مع الجوارح وهو اكثر المدربين دراية بالفريق وإمكانياته ونجاح الفريق في تحقيق طموحاته احد عناصره الاستقرار الفني لجهازه.
وماذا عن ملف التجديد له والذي كان قد فتح في نهاية الموسم الماضي وقبل ان تعلموا بمفاوضات الغرافة القطري؟
هناك حاليا هدف أهم وهو التركيز على الفريق المقبل على منافسات صعبة وقوية ومتلاحقة في بداية الموسم سواء على المستوى المحلي او البطولة الخليجية، وبالتالي فان فتح هذا الملف حاليا هو امر ليس في اوانه، مع الوضع في الاعتبار ان الاحتمالات واردة.
مجلس إدارة النادي في الفترة الماضية اتخذ خطوات واسعة نحو التحول إلى شركة استثمارية، فمتى يبدأ التطبيق العملي؟!
نادي الشباب يعد من اوائل الأندية في الدولة الذي اتخذ بالفعل خطوات فعلية نحو تطبيق متطلبات الاحتراف ومنها إعادة الهيكلة واعلان شركة نادي الشباب لكرة القدم وهناك بالفعل إدارة تنفيذية باشرت مهامها وتتولى تسيير الأمور بكل نجاح وهي المنوط بها التنفيذ والمتابعة والاشراف على كل الأمور.
وماذا عن دور مجلس الإدارة؟!
للأسف هناك خلط واسع بين دور إدارات الاندية في المرحلة الجديدة وبين دورها السابق، فاحتراف إدارات الأندية ليس معناه بالضرورة تفرغه، فمجلس إدارة النادي دوره وضع الخطوط العريضة وبرامج العمل والمراقبة، والإدارة التنفيذية هي من تتولى المتابعة والتنفيذ.
وحتى في الاندية الاوروبية الكبرى مجالس إدارات الأندية لا تجتمع إلا كل عدة شهور لان هناك إدارات تتولى الأمر، وليس مطلوب من مجلس الإدارة متابعة كل صغيرة وكبيرة، وحتى حضور المباريات ومتابعة الفريق في تدريباته هو أمر نابع من دافع شخصي وليس وظيفيا.
عودة للكرة .. سبق وان طالبتم بضرورة الاستعانة بحكام أجانب في المباريات الهامة والحساسة، فهل هذا الأمر سيكون له تأثير سلبي أم إيجابي على الفريق؟
إطلاقا .. فنحن لدينا ثقة كاملة في جميع حكام كرة القدم بالإمارات وفي نزاهتهم، ولكن موضوع مطالبتنا بحكام أجانب لم يتم تفسيره بشكل سليم، فنحن طالبنا بوضع آلية للاستعانة بحكام أجانب في بعض المباريات الهامة والحساسة، حتى نبعد حكامنا عن الضغوطات والأجواء المحيطة التي قد يتعرضون لها في المباريات ذات الحساسية خاصة للاندية الكبيرة، وهو امر معمول به في معظم بلاد العالم، والدليل انه يتم الاستعانة بحكامنا في المباريات الهامة في بعض البلدان المجاورة، وبالتالي فان الأمر لا يتعلق بكفاءة حكامنا ولكنه محاولة للنوء بهم بعيدا عن الضغوطات التي قد يتعرضون لها.
وليد فاروق


