أعطت المباراتان الوديتان اللتان خاضهما الأهلي أمام الشارقة وبيروزي الإيراني، وخسرهما الأهلي على التوالي صفر-2 وصفر-3، مؤشرا غير مطمئن للجماهير الأهلاوية التي تترقب بداية فريقها في الموسم المقبل لاسيما أن الأهلي حامل لقب الدوري وأحد المرشحين للقب في الموسم المقبل.
ونقول مؤشرا من منطلق أن الفريق مازال في مرحلة التحضيرات، إلا أنه يستوجب على المدير الفني للفريق الروماني اندوني ضرورة الانتباه، حيث ان الأهلي دخل المرحلة الأخيرة من فترة التحضيرات للاستحقاقات المقبلة، والتي من بينها تمثيل الكرة الإماراتية في كأس العالم للأندية التي تستضيفها العاصمة أبوظبي ديسمبر المقبل.
ونشدد على كلمة مؤشرات كون أن الفريق افتقد في مبارياته السابقة بعض عناصره المؤثرة ومن بينها وأهما أفضل لاعب في الفريق في الموسم المنصرم إسماعيل الحمادي، وبدا واضحا أن سالم خميس غير قادر على تعويض غياب الحمادي فيما لو بقي على هذا المستوى الفني المتواضع الذي قدمه أمام الشارقة وبيروزي، والذي لا يقارن بالمستوى الفني الحقيقي لسالم خميس (سيفرق كثيرا مع الأهلي عودة سالم إلى مستواه المعهود)، بل ان بعض المراقبين ذهبوا إلى القول بأنه يتعين على سالم أن يستثمر غياب الحمادي ويفجر طاقته ويستعيد إبداعاته من أجل القدرة على حجز مكان أساسي في الفريق في الموسم المقبل.
كما لم يكن اللاعب الإيراني معدنجي مقنعا للأهلاوية في كلتا المباراتين، وبأنه سيكون رقما صعبا بين اللاعبين في الموسم المقبل وإن كان اللاعب يملك قدرات فنية عالية ستصنع فارقا مع الأهلي لو استعادها، إلا أن اللاعب لم يقدم الأداء المقنع (حتى الآن) والذي يبعث الطمأنينة بأنه سيشكل مع عبدربه وباري قوة فنية إضافية للفريق خلال الاستحقاقات القادمة كثلاثي أجنبي يمكن أن يستقر عليهم الرأي والاكتفاء بهم لخوض غمار المنافسات المقبلة.
والأمر لا يقتصر على الهجوم فقط، بل ظهر وجود خلل دفاعي في الفريق وتحديدا في مركز الظهير الأيمن وقلبي الدفاع، فإن استقبال شباك الأهلي 5 أهداف في مباراتين دليل على وجود ثغرات دفاعية تبدأ من منتصف الملعب لتشمل فيما بعد رباعي خط الدفاع.
وعلى الرغم من الغيابات في صفوف الفريق إما بسبب الإصابات أو للمشاركة مع المنتخبات كالمصري حسني عبدربه المتواجد مع منتخب بلاده لمواجهة رواندا في تصفيات كأس العالم، أو رباعي منتخبنا للشباب وفي مقدمتهم اللاعب المتألق في هجوم الأبيض الشاب أحمد خليل، إلا أن مباراتي الشارقة وبيروزي أكدتا أن المدرب اندوني أمامه الكثير من العمل خلال الأسبوعين المتبقيين من عمر التحضيرات ليبدأ الموسم المقبل بالصورة القوية التي تأملها جماهير الفرسان كتلك التي كان عليها الفريق في الموسم المنصرم، ومكنته من الفوز بلقب الدوري في نهاية المطاف.
إلا أن عمل أندوني يتطلب أيضا أن يستنهض اللاعبون همتهم ويستعيدون قدراتهم الفنية كمعدنجي وسالم خميس تحديدا واللذين لن يدفعا الأهلي إلى إعادة النظر في «ملف الأجنبي الرابع» ولو في فترة التسجيل الثانية.
الأجنبي الرابع
متابعة «البيان الرياضي» لتحضيرات الأهلي تشير ومن خلال مصدر مسؤول في النادي أنه من المستبعد التعاقد حاليا مع لاعب أجنبي رابع، مرجحا إمكانية انتداب لاعب في فترة التسجيل الثانية وذلك بحسب الحاجة الفنية للفريق.
إلا أن متابعين للشأن الأهلاوي، لم يستبعدوا أن يكون هناك تغيير في الرأي خلال الأيام القادمة، وأن هذا التغيير مبني على المردود الفني الذي سيقدمه الفريق في مبارياته التجريبية الثلاث المتبقية له أمام الظفرة والوصل وعجمان، حيث اتضح ومن خلال الأداء الفني للفريق في مبارياته التجريبية السابقة حاجته للاعب يشغل مركز صانع اللعب يمكنه إيصال الكرة لرأسي الحربة (الخطيرين) باري وفيصل خليل بفعل من قدراتهما التهديفية.
ويعزز المراقبون حاجة الأهلي لإعادة فتح ملف اللاعب الأجنبي وانتداب الرابع، تأكد تأثر قدرة الفريق هجوميا بغياب إسماعيل الحمادي، مستدلين على غياب هذه القدرة بمباراتي الفريق أمام الشارقة وبيروزي، بينما اهتزت شباكه خمس مرات.
كما يشددون بأنه بات يتعين على الأهلي تعزيز القدرة الهجومية لخط الوسط بلاعب ثان يقوم بدور مشابه لدور إسماعيل الحمادي ولكن في الناحية اليسرى للفريق ليحدث التوازن ويعوض غياب أفضل لاعب أهلاوي في الموسم المنصرم، لاسيما وأن الفرسان مرشحون لافتقاد إسماعيل الحمادي في أول مباراتين لهم في الموسم الثاني للمحترفين وذلك أمام العين والوحدة.
ملعب الضباط
وفي سياق آخر، خاطب النادي الأهلي نادي الضباط بدبي للاستفسار عن إمكانية إقامة المباراة الودية للفريق المقررة غدا الأحد أمام الظفرة على ملعب النادي وذلك بسبب خضوع ملعب النادي الأهلي إلى أعمال الصيانة والتي مرشح لها أن تنتهي في غضون الأسبوعين المقبلين.
عمر جمعة
