فاجأ اتحاد الكرة نظيره الآسيوي بتنظيم احتفال فئة (خمسة نجوم) لتكريم الأوائل والمتميزين والرموز في يوم الحكم الآسيوي والذي أقيم مساء أول من أمس بقاعة الاحتفالات في طيران الإمارات في دبي وشهده محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة وأعضاء مجلس الإدارة والعديد من قيادات التحكيم في الاتحادين الدولي والآسيوي، حيث جاء الاحتفال متميزاً ومعبراً وينم عن مدى اهتمام الاتحاد بقضاة الملاعب وتوصيل رسالة للأجيال الجديدة بان كل من يقدم جهداً في سبيل الوطن يجد التكريم والتقدير.

احتفال يوم الحكم الآسيوي بدأ بكلمة من محمد مطر نائب أول دائرة خدمات المطار في طيران الإمارات بصفتها الشركة الوطنية الراعية لنشاط الحكام في اتحاد الكرة قال فيها: انه لشرف كبير أن نستضيف احتفالكم بيوم الحكم الآسيوي في مقر طيران الامارات، ويطيب لنا أن نسجل تقديرنا البالغ لقضاة الملاعب، وان نتقدم بالتهنئة إلى الذين بذلوا الجهد وعملوا بلا كلل في سبيل الارتقاء بكرة القدم والتحكيم في دولتنا فاستحقوا التكريم عن جدارة، ويحق لنا أن نفخر أيضاً بالمستوى الرفيع الذي بلغه حكامنا محليا وقاريا ودوليا، وقد أحسن الاتحاد الآسيوي صنعا باستحداث يوم لتكريم الحكام على مستوى كل دولة وذلك تقديرا للدور الرئيسي الذي يقومون به ولعطائهم اللامحدود.

الحكم بالعدل... وتحدث محمد خلفان الرميثي قائلا: نحتفل بيوم الحكم الآسيوي تكريماً وتقديراً للدور الكبير الذي لعبه التحكيم في تنظيم لعبة كرة القدم، فقد استطاع الحكم أن يساهم مساهمةً كبيرةً في تطوير كرة القدم من خلال تطبيق قوانين اللعبة وتعديلاتها، واستطاع أن يساهم بارتفاع شعبية الكرة في العالم من خلال الأداء الناجح والحُكم بالعدل على الرغم من صعوبة المهمة، وبدون الصافرة لم تستطع اللعبة تحقيق تقدمها الحالي ولا يمكن أن تحقق المزيد من التطور إلا بوجود صافرة العدل. لقد أدرك اتحادنا هذه الحقيقة مثل بقية الدول العريقة في لعبة كرة القدم، لذا راح يوفر كل مستلزمات النجاح للحكام ويحرص كل الحرص على تطوير مواهبهم ويعزز قدراتهم ويستقطب الشباب إلى هذا السلك الحيوي، مع وضع الخطط الكفيلة التي تساعد على توسيع قاعدة التحكيم في الإمارات والاهتمام بالعنصر المواطن من أجل أن تكون لنا صافرة إماراتية في المحافل القارية والدولية تحمل اسم بلادنا الغالية، ومثلما نتحدث عن الصافرة فإننا نتحدث عن الراية أيضاً التي حملها حكامنا في محافل متنوعة وحققوا نجاحات كبيرة وضعتنا مع صفوة الدول المتقدمة كروياً، ولو راجعنا تاريخنا الكروي الحديث لوجدنا الدور الفعال الذي لعبه الحكم الإماراتي في ضبط مسابقاتنا المحلية وكذلك لاطلعنا على شهادة نجاحه قارياً ودولياً. وقال الرميثي إن هذا النجاح الذي نحتفي به الليلة له جذور، لذا وجدنا من الضروري أن تحظى النخبة التي صنعت وساهمت في هذا النجاح بالتكريم والتقدير والمباركة، ومثلما نسعى لبناء منتخبات وطنية قوية، نسعى أيضاً لبناء قاعدة تحكيمية متميزة وعلى الجميع أن يدعم أسرة التحكيم ويساعدهم على أداء رسالتهم التي تكفل لنا نجاح مسابقاتنا المحلية ورفع اسم بلادنا عاليا في المحافل المختلفة.

خطة طموحة... شرح عمر بشتاوي المدير الفني للجنة الحكام خطة اتحاد الكرة للنهوض بمستوى قضاة الملاعب خلال السنوات الثلاث المقبلة والتي تهدف إلى زيادة عدد الحكام العاملين إلى 350 حكما في نهاية الخطة بضعف العدد الحالي وإلى استقطاب العديد من العناصر الشابة من طلبة الجامعات والمدارس لخفض معدل أعمار الحكام في مختلف المستويات عن المعدل الحالي وإدخال الحاسوب في تعاملات الحكام وإعداد التقارير وإلى الوصول للمستوى الأول على القارة وشملت الخطة العلمية المتطورة العديد من المحاور المهمة إلى تنمي قدرات وإمكانات الحكام سواء على الصعيد الفني والبدني أو الإداري والدورات والمحاضرات وكشف بشتاوي النقاب عن تخصيص قاعة بالمقر الجديد مجهزة بأجهزة الحاسوب لتسهيل مهمة الحكام خلال الفترة المقبلة وسيكون هناك ربط إلكتروني بين الحكام والاتحاد.

تكريم الأوائل والرموز

ثم بدأ اتحاد الكرة في تكريم الأوائل محليا حيث كانت البداية بالموندياليين علي بوجسيم الذي شارك في إدارة نهائيات كأس العالم 3 مرات، عيسى درويش الذي شارك في إدارة النهائي مرة واحدة كحكم مساعد، تكريم عبدالله الساي أول حكم إماراتي، ونخبه من الرعيل الأول وهم فريد عبدالرحمن، جاسم الدوخي، خلفان علي خلفان، عباس حسن، المرحوم عبدالله سيف هلال.

وتقديرا للدعم اللامحدود للحكم العربي والإماراتي تم تكريم عدد من رموز التحكيم القاري وهم: يوسف السر كال، غانم أحمد، فاروق بوظو، أحمد جاسم، علي الطريفي، هاني بلان، سعد كميل، علي مبارك وفي الختام تم تقديم هدية تذكارية لطيران الإمارات راعي الاحتفال.

خطة9+7

كشفت خطة العمل خلال السنوات المقبلة للجنة الحكام عن العديد من الأرقام المهمة بداية من زيادة عدد الحكام في القائمة الدولية إلى 7 حكام ساحة بدلا من العدد ستة القائم حاليا وزيادة عدد الحكام المساعدين إلى 9 بدلا من ثمانية الآن، إضافة إلى زيادة عدد الحكام العاملين من 180 حاليا إلى 350 حكما في نهاية عام 2012 والهبوط بمتوسط الأعمار لجميع الحكام سواء الدوليين أو الدرجة الأولى أو الثانية والهبوط.

بمعدل أعمار الحكام المستجدين إلى 22 عاما إضافة إلى تخصيص عدد معين من المباريات لكل حكم لكي يجتاز اختبارات الترقي للدرجات الأعلى.

لقطات

ـ لفتة متميزة أقدم عليها الرميثي بالدعوة للوقوف دقيقة حدادا على روح الحكم الماليزي محمد نزري.

ـ لمسة الوفاء تواصلت مع تكريم اسم المرحوم عبدالله سيف هلال.

ـ أحمد جاسم نال تقديرا خاصا من اتحاد الكرة نظرا لمواقفه المشرفة مع حكام الإمارات.

ـ راشد عبدالرحمن المعلق الشهير تولى مهمة عريف الاحتفال وتميز بأسلوبه المشوق.

ـ أربعة من العناصر الشابة ارتدوا زي الحكام وتولوا توزيع البطاقات الخضراء التي تحمل شعار يوم الحكم على الحضور.

ـ ناصر اليماحي وأحمد يعقوب وبدر البدري بذلوا جهداً كبيراً في التنظيم والإشراف على الاحتفال الذي جاء متميزاً بكل المقاييس

بوجسيم: راض عن المستوى ومتفائل بالموسم الجديد

أعرب علي بوجسيم عن سعادته بالتكريم وبالتواجد في هذا اليوم مع عدد من رموز التحكيم القاري، وقال إن هذا الاحتفال مناسبة طيبة من أجل تكريم الذين شاركوا في تشريف التحكيم على المستوى الدولي والقاري خلال السنوات الماضية، ورسالة غير مباشرة لتحفيز الأجيال الجديدة من الحكام من خلال هذا الاهتمام الآسيوي بتقدير المتميزين والأوائل من أبناء اللعبة مما يشجعهم على التألق والتميز.

وقال علي بوجسيم أنا راض عن مستوى التحكيم بشكل عام لان مستوى حكامنا لا يزال يتصدر أطراف اللعبة ويليهم اللاعبون ثم الإدارات وهذا يدعو للفخر وبأننا نملك قاعدة جيدة من الحكام ويظل تصدرهم مرتبطا بأدائهم داخل الملعب وتواجدهم الدولي والقاري، وعلينا أن ننتظر لنرى نتائج منتخباتنا في البطولات الدولية والقارية ونتائج عمل الإدارات لنعيد تقييم الترتيب من جديد.

وتحدث حكمنا الدولي علي بوجسيم عن مقترح إنشاء رابطة للحكام لها الخصوصية الإدارية والفنية وقال هذا توجه جيد يبين مدى الاهتمام بهذا القطاع المهم والحيوي ونحن نؤيده، ولكنه يتطلب مزيدا من الدراسة من أجل الوقوف على كل النقاط الايجابية والسلبية، ولكن مثل هذا المقترح مرتبط بهيكل مؤسسات دولية وقارية نرتبط معها في العمل الرياضي وإذا تم اعتماده قارياً، فإن تطبيقه سيكون إلزاميا عندنا.

أبدى المونديالي علي بوجسيم تفاؤله بالموسم الاحترافي الجديد وقال أتوقع أن يكون المستوى في الموسم الجديد أفضل من السابق بعد أن بدأت مفاهيم الاحتراف تترسخ لدينا من عام إلى أخر والأندية تعمل بشكل جيد من أجل تدارك السلبيات، لان دافع النجاح قوي والأندية بدأت تستوعب متطلبات الاحتراف من خلال مشاركة عدد من الإداريين المتفرغين الذين حلوا بديلا عن بعض العناصر الغير متفرغة وهذا من شأنه أن يمنح العمل درجة أكبر في الجودة وتطوير العمل.

وأشار علي بوجسيم أن جني ثمار الاحتراف سيكون بعد 5 سنوات بعد أن يستوعب الجميع مفاهيم الاحتراف ولكن هناك نقطة مهمة وهي أن الاحتراف طريقه طويل ولا يتوقف عند محطة معينة وإنما هو طريق متواصل يتم السير فيه بكل متطلباته ومعطياته وشركائه من تسويق وخلافه.

بوظو: لا أرى ضرورة للاستعانة بالأجانب

أشاد العميد فاروق بوظو بخطوة الاتحاد الآسيوي بتخصيص يوم للحكم في القارة يقام بشكل سنوي يتم خلاله تكريم المتميزين والأوائل والذين يحققون إنجازات لوطنهم، وقال إن مثل هذا الاحتفال ينمي روح الولاء ومزيد من العطاء لقضاة الملاعب حتى ينال الحكم العامل مثل هذا التكريم مع كل إنجاز يحققه، ووجه بوظو الشكر والتقدير إلى إدارة اتحاد الكرة على اللفتة الطيبة بتكريم رموز التحكيم في الاتحادين الدولي والقاري والتي من شأنها أن تنمي عمق العلاقات مع كافة الأطراف.

كما أشاد فاروق بوظو بمستوى حكام الإمارات خلال الفترة الماضية، وقال إن حكام الإمارات ظهروا بمستوى متميز على الصعيد الدولي والقاري ولعل مشاركة علي بوجسيم في إدارة 3 نهائيات لكأس العالم وإدارة العديد من الحكام لبطولات قارية لخير دليل على مدى تطور مستوى التحكيم الإماراتي، و الفضل في ذلك يعود إلى اتحاد الكرة والأندية الذين منحوا الثقة للحكام وتوفير الدعم الكبير لهم ولذلك أقول لا تستعينوا بالحكام الأجانب، حيث لا أرى ضرورة لذلك في ظل تميز الأداء في الكوادر التحكيمية المواطنة لان ما ينطبق على بعض الدول لا ينطبق على الإمارات التي تذخر بحكام على مستوى جيد.

وعن الموقف في الاتحاد السوري بعد أن تولى المهمة مؤقتاً يقول فاروق بوظو إن الأمور سوف تسير بشكل جيد وخلال الأيام المقبلة سوف ينفرج الموقف وتحل المشاكل لأن العمل جار الآن من أجل عودة الأمور إلى نصابها الصحيح وانفراج الأزمة والأيام القليلة المقبلة سوف تشهد تطورا إيجابيا في هذا الشأن.

دافع

عيسى درويش: التكريم حافز لكل الحكام

أعرب الحكم الدولي عيسى درويش عن سعادته بالتكريم خلال اليوم الآسيوي وقال إن لمسة الاتحاد الآسيوي بتخصيص يوم للحكم تعتبر لمسة حضارية تنم عما يجده التحكيم من اهتمام وتقدير من كل المسؤولين وقال إن التكريم كان مفاجأة لي ولكنه شيء متوقع من اتحاد الكرة الذي لا يدخر جهداً أو مناسبة إلا لكي يقدر أبناءه من الحكام سواء من الرعيل الأول أو المتميزين ومثل هذه اللمسات يكون لها تأثير إيجابي على معنويات الحكام وتدفعهم لمزيد من الإجادة والتألق مما يساهم في زيادة تطور المستوى الكروي سواء في وطننا أو القارة الآسيوية.

دراسة

أحمد جاسم: 2011 يحمل أخباراً سارة

كشف أحمد جاسم عضو لجنة الحكام في الاتحاد الدولي النقاب عن وجود دراسة آسيوية لإعادة تقييم مستوى الحكام في كل دول القارة وبناء عليه سيكون هناك ترفع لمستوى حكام بعض الدول وقال بعد المستوى المتميز الذي ظهر عليه حكام الإمارات سواء على الصعيد الدولي أو القاري، وأعتقد أن عام 2011 سيكون عام خير لحكام الإمارات وفق هذا التقييم لو حافظ الحكام على تألقهم وتميزهم وهذا يتطلب مزيدا من العمل والجهد خلال الفترة المقبلة.. يقول أحمد جاسم إن نظرة الاتحاد الآسيوي بعيدة بهذا الاحتفال الذي سيكون له مردود إيجابي على مستوى حكام القارة خلال الفترة المقبلة.

لمسة وفاء

عبدالله الساي: شكراً لكل من تذكرني

تأثر العقيد عبدالله الساي أول حكم إماراتي مارس اللعبة في الستينات واعتزل في 79 بلمسة التكريم التي أقدم عليها اتحاد الكرة في يوم التحكيم الآسيوي وقال هذه أول مرة يتم تكريمي من قبل اتحاد الكرة وقد تأثرت جدا بهذه اللمسة وقال إنني أتوجه بالشكر لكل من تذكرني خلال هذا اليوم واعتبر التكريم دافعا وحافزا للحكام الحاليين لمزيد من التألق بعد أن توافرت لهم كل عوامل النجاح من معسكرات وإعداد وأجهزة حديثة وأقول لهم عليكم الاهتمام بأنفسكم لان الجميع ينتظر منكم مزيدا من التألق خلال الفترة المقبلة في ظل وجود الاحتراف واهتمام الجميع بالكرة.

العوضي النمر