يتطلع ذياب عوانة لاعب منتخبنا الوطني للشباب إلى تقديم «الأبيض» أداءً رائعاً يضاهي مستويات الكرة العالمية في مونديال الشباب مصر 2009، وأكد اللاعب أن مجلس اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم قد أعد المنتخب بالصورة المثلى من خلال توفير كافة متطلبات المرحلة المقبلة وتهيئة المناخ الملائم للاستقرار بالنسبة للأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين من أجل تقديم المستوى الذي يليق باسم وسمعة الدولة، وشخصياً أتمنى أن نقدم كرة قدم حقيقية مليئة بروح الجماعة تمتع من يشاهدها وتزيد من قاعدة محبي الكرة الإماراتية.. لا لشيء سوى أن كرة القدم هي سفارة رياضية تجد أهمية كبيرة من كل الشعوب.. كما هي المرآة الحقيقية التي تعكس الوجه الحقيقي لمدى تطور الرياضة في البلاد.

غاية سامية ونبيلة... وعن الصعوبات التي تواجههم خلال مرحلة الإعداد الحالية قال: لا وجود هناك لصعوبات بمعنى الكلمة وإن كنا سنكمل صيامنا في تركيا ونعّيد فيها إلا أننا ندرك وأهلنا أننا هنا لغاية سامية ونبيلة ابتعدنا عنهم من أجل التحضير الجيد لتشريف الوطن في كرنفال العالم، وفي ظني أن الجهازين الفني والإداري بالمنتخب نجحا في غرس روح الأسرة الأمر الذي أزال عنا الكثير من هموم الغربة والابتعاد عن الديار والوطن في هذه الأيام بالتحديد، فنحن هنا عائلة واحدة وهذا الشيء يعزز من رغبتنا ويزيد من قوانا في مجابهة كافة المنتخبات بالمونديال.. وإن كنتم تقصدون المشاكل التي نعاني منها أعتقد أنها تتمثل في الإصابات خصوصاً تلك التي أبعدت عمر عبدالرحمن فلقد كان لاعباً مؤثراً ومتطوراً في ذات الوقت وأظهر مردوداً لافتاً بسويسرا ووجوده معنا سيكون دافعاً معنوياً قوياً بالنسبة لنا لأننا اعتدنا على بعضنا البعض.. وقبل كأس أسيا كان عمر قد ابتعد عن المنتخب أيضاً بسبب الإصابة وتكرر معه السيناريو قبل المونديال في سويسرا، ونأمل أن تسير الأمور حسب ما نشتهي ونتمنى إلا نرى هناك أي إصابات جديدة في صفوف المنتخب كي نعتاد على بعضنا البعض أكثر وأكثر خلال المرحلة المقبلة.

رحلة دفاع

وسألنا ذياب عن عودة عامر عبدالرحمن بعد الإصابة إن كانت ستؤثر على مستواه في المونديال فقال: كلي ثقة في أن عامر سيعود أفضل من السابق لأنني أعرفه جيداً فهو يمتلك الروح القتالية ويتمتع بعامل الرغبة في الفوز ولن أبالغ إن قلت لكم بأنني كنت أدعي المولى عز وجل عقب كل صلاة كي يعود سريعاً لأنه لاعب مؤثر وشخصياً أرتاح كثيراً للعب إلى جواره فعامر عبدالرحمن لاعب مهم جداً وعندما نجلس يكون محور حديثنا «المنتخب» والمباريات التي سنخوضها في المونديال وندافع عن شعار الوطن الغالي..

فأجدني متحمساً لحديثه وتسوقني كلماته إلى فتح الأجندة الشهرية متمنياً أن تنطوي الأيام مسرعة حتى ندخل غمار مواجهات المونديال لرفع راية الإمارات عالية خفاقة في سماء الإسكندرية.. وكلي ثقة في أن عامر سيعود أفضل من السابق وستشاهدونه خلال كأس العالم في رحلة الدفاع عن اسم وسمعة الوطن في أفضل حالاته.

الشعور بالمسؤولية

وعن فترة التحضيرات الحالية بأنطاليا التركية قال ذياب: أعتقد أن فترة الإعداد الحالية تسير على نحو جيد ونحن نعرف أننا دخلنا في المرحلة الحاسمة من الإعداد ولم يتبق لنا سوى أيام على المونديال.. الأمر الذي يدركه كافة أعضاء البعثة بالمنتخب الوطني للشباب.. وحقيقة أن الشعور بالمسؤولية هو سلاحنا في المعسكر الأخير بتركيا ونحن نعرف ما لنا وما علينا..

ولا وجود لأي تقصير من قبل الأجهزة المعنية بدءً بمجلس إدارة اتحاد الكرة مروراً بالجهازين الفني والإداري ولاعبي المنتخب.. فالأجواء رائعة والكل ملتزم بتوجيهات الأجهزة الفنية والإدارية.. وكما ذكرت لكم بأن الشعور بالمسؤولية هو شعارنا خلال المرحلة الحالية.

التعامل بالقطعة

ورداً على سؤال حول توقعاته لمواجهات الأبيض في مجموعته بالمونديال قال: من الصعب التكهن أو التوقع في نتائج المباريات لأننا نلعب كرة قدم وبها جملة من الظروف، وإن كنا في مستوانا المعهود لا أظن أن المنتخبات التي بمجموعتنا ستستطيع التفوق علينا بعيداً عن أجواء الغرور وبمفاهيم الثقة.. فلقد نجحنا في التأهل إلى المونديال عن جدارة واستحقاق وتغلبنا على أعتى المنتخبات الأسيوية وكافأتنا المستديرة على المردود الذي قدمناه في السعودية..

وإن تحدثنا بواقعية حول مبارياتنا في المونديال فأقولها لكم صريحة إننا سنتعامل مع المباريات «بالقطعة» إن كنتم ستفهمون قصدي أي أننا سنستعد لكل مباراة على حسب ما تفرضه الظروف..

فحالياً نستعد لمواجهة الجولة الأولى أمام جنوب أفريقيا وها أنتم ترون أن إدارة اتحاد الكرة قد حرصت على تنظيم مباريات «ودية» أمام منتخبات من المدرسة الأفريقية حيث أننا سنواجه الكاميرون وساحل العاج وعقبهما سنكون قد اكتسبنا قليلاً من خبرة الاحتكاك بالمدرسة الكروية الأفريقية الأمر الذي سيعيننا كثيراً في مهمتنا أمام جنوب أفريقيا في الجولة الأولى.. وما يهمنا أن نعطي كل ما نملك في المباريات التي سنخوضها، وعقبها سنفكر في عبور دور المجموعات وبعد ذلك نتعاطى مع كل مرحلة حسب متطلباتها.

تبييض الوجه

وحول الحراك الذي قام به اتحاد الكرة لحث الجماهير على التواجد خلف الأبيض في المونديال قال: أعتقد أن اتحاد الكرة الإماراتي يعمل باحترافية عالية، والحراك الذي قام به أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة محمد خلفان الرميثي إن دل على شيء فإنما يدل على مدى اهتمام دولة الإمارات بالرياضة والرياضيين، فهذا الحراك ألقى بظلاله علينا نحن كلاعبين بالمنتخب..

فعندما تلمس اهتماماً من قبل رئيس اتحاد الكرة بالمنتخب ودعوته لمساندة الأبيض في المونديال فهذا الشيء يولد في أنفسنا الرغبة في العطاء ومضاعفة الجهود من أجل الظهور اللائق الذي يتماشى مع دعم واهتمام رئيس الاتحاد وسعيه لتوفير كافة العوامل التي تسهم في النجاح..

وفي ظني أن الحضور الجماهيري للوقوف خلف الأبيض في المونديال سيعزز من حظوظنا في التأهل إلى مراحل متقدمة في البطولة وشخصياً أتمنى أن تمتلئ المدرجات لأسمع وزملائي الجماهير تردد «إماراتي».. وهذا ما أتخيله شخصياً ويعتبر محور الحديث بيننا كلاعبين في المعسكر دوماً، فتخيلوا مشهد امتلاء المدرجات ورؤية علم الإمارات يرفرف في كل مكان بالملعب هل تتوقعون أنه من السهل أن نخسر بالتأكيد لا لأن جماهير الإمارات تمنحنا قوة حقيقية ونحن على المستطيل الأخضر فأتمنى تواجدهم ليعيدوا مشهداً ألفناه في وقت قد مضى ونتمنى أن نعتاد عليه دوماً خصوصاً مع المنتخبات داخل وخارج البلاد.

وأظن أن الأمور ستمضي على النحو المأمول ولن تخذلنا الجماهير الإماراتية فقد كانوا الورقة الرابحة التي لعب عليها المنتخب الوطني في بطولة كأس الخليج 18 وكسبناها.. فالوقوف إلى جانب المنتخب واجب ونتمنى حضورهم ونعدهم بأن «نبيض الوجه» في مصر.

وعن طموحاته الشخصية قال: أتمنى أن يوفقني ربي لنيل رضاء الوالدين، وأطمح إلى تحقيق نتائج مشرفة مع زملائي في كأس العالم للشباب بجمهورية مصر العربية فضلاً عن إحراز نتائج متميزة مع بني ياس خلال الموسم الجديد. كما أنني أتمنى الوصول إلى منتخب الإمارات العربية المتحدة الأول لكرة القدم.. وبالطبع أتمنى الاحتراف في أوروبا كغيري من زملائي بالمنتخب. وسألنا ذياب عوانة عن هواياته وفيما يقضي أوقات الفراغ فقال: أقضي أوقات فراغي في تلاوة القرآن الكريم، أما هوايتي الوحيدة فهي التسوق.