أطلقت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، برنامج توطين الكوادر الرياضية من خلال مبادرتها التي تحدث لأول مرة والمتمثلة بابتعاث 3 طلاب اثنان منهم إلى استراليا وثالث إلى بريطانيا بهدف تأهيل القيادات الوطنية الرياضية وعلى نفقة الهيئة العامة.
وتأتي المبادرة، تماشيا مع إستراتيجية الهيئة العامة لتأهيل الكوادر والقيادات الوطنية عبر ابتعاثها للدراسة في الجامعات العالمية المتخصصة في مجال الإدارة الرياضية.
وضمت الدفعة الأولى، محمد راشد محمد الشريقي من منطقة الفجيرة التعليمية المتخرج من الفرع الأدبي بمعدل 87 % تم ابتعاثه إلى استراليا، وثاني حسن علي حسن من منطقة الشارقة التعليمية المتخرج من الفرع الأدبي بمعدل 5 / 85 % تم ابتعاثه إلى استراليا، ويوسف عبد الناصر المفلحي من منطقة
أبوظبي التعليمية المتخرج من الفرع العلمي بمعدل 80 % وتم ابتعاثه إلى بريطانيا.
ويبدأ سفر الطلاب الثلاثة في 8 أكتوبر المقبل حيث ستقوم الهيئة العامة بإتمام كل الخطوات لتدريب الطلاب الثلاثة في المؤسسات الرياضية العالمية (اللجنة الاولمبية الدولية والفيفا والاتحاد الآسيوي لكرة القدم).
كما تقوم الهيئة العامة بمتابعة أحوال الطلاب الثلاثة وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والملحقيات الثقافية للدولة، ومنح مكافآت تحفيزية إضافية للطالب الأكثر تميزا مع منح الطالب الذي ينهي دراسته بتميز، الفرصة كاملة لإكمال دراسته للحصول على الدرجات العليا في مجال تخصصه، إضافة إلى إشراك الطالب في بعض البرامج والمشاريع التي تقوم الهيئة العامة بتنفيذها. وفيما يمكن وصفه بالخاتمة السعيدة للبرنامج، فان الهيئة العامة تضمن للطلاب الثلاثة وظيفة في مجال الاختصاص فور الانتهاء من الدراسة في الخارج.
سلسلة برامج
الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبد الملك وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة في مقرها بدبي ظهر أمس بحضور خالد آل حسين مدير إدارة الرياضة وراشد المطوع مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز الوظيفي والطلاب الثلاثة وأولياء أمورهم، أكد على أن برنامج توطين الكوادر الوطنية، هو واحد من سلسلة برامج ستقوم الهيئة العامة بإطلاقها تباعا وبالشراكة مع الجهات ذات العلاقة بقطاع الرياضة والشباب ومنها وزارة التعليم العالي مقدما الشكر إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي على تعاونه الكبير مع الهيئة العامة وبما أثمر عن تنفيذ البرنامج من خلال تخصيص مقاعد دراسية لثلاثة من أبناء الإمارات في الجامعات الاسترالية والبريطانية في تخصص الإدارة الرياضية.
وأشار عبد الملك إلى أن الطلاب الثلاثة تم اختيارهم من بين مجموعة كبيرة من الطلاب الذين تقدموا للفوز بالفرصة الكبيرة لإعداد كوادر وطنية مؤهلة أكاديميا وميدانيا.
وشدد عبد الملك على أن الهيئة العامة (كانت) لديها فكرة إنشاء جامعتين في المجال الرياضي بالشراكة مع الجهات المعنية بقطاع الرياضة والشباب في الدولة ولكنها لم توفق في ذلك، ولذلك فإنها صارت أمام حتمية إطلاق برنامج الابتعاث إلى الجامعات العالمية وإطلاق برامج أخرى ذات صلة وبالشراكة مع الأطراف المعنية.
وأشار عبد الملك إلى أن برنامج توطين الكوادر الوطنية لن يكون آخر مبادرات الهيئة العامة في هذا المجال، بل أن هناك مبادرات محلية أخرى لعدد اكبر من الطلاب حيث سيتم توظيف الطلاب المتخرجين في الهيئة العامة والاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية في مجال الإدارة الرياضية. وأكد عبد الملك أن الاحتراف في الإمارات مازال احترافا على الورق في ظل عدم احتراف إدارات الأندية وغيرها من الحلقات الأخرى في منظومة الاحتراف مشددا على أن المرحلة المقبلة من عمر الرياضة في الإمارات بحاجة ماسة إلى (محترفين) مشيرا إلى أن رياضتنا تتطلب برمجة مبكرة لفترات زمنية طويلة وليس لموسم واحد! وكشف عبد الملك النقاب عن أن مركز التحكيم الرياضي في طريقه إلى الاعتماد بعد شهر رمضان الكريم حيث سيتم رفع المشروع إلى مجلس الوزراء لاعتماده بشكل رسمي.
وعبر أولياء أمور الطلاب الثلاثة عن ارتياحهم بمبادرة الهيئة العامة متمنين أن يعود أبناؤهم بما يفيد الوطن ورياضة الإمارات.
علي شدهان
