أما التدريب ففي عام 1976 عملت مدرباً لفريق كرة القدم الأول بعد المدرب البرازيلي بولو وحققنا نتائج طيبة ففي عام 1978/1979 حصلت على المركز الخامس على مستوى أندية الدولة وناطحنا فرق كبيرة كالنصر والأهلي والعروبة ، وقمت بتدريب فريق 17 سنة وتحت 19 سنة عام 78/1979 وحصلت على بطولة المنطقة تحت 19 سنة. والمركز الثاني لفريق 17 سنة على مستوى الدولة. كما تسلمت مهمة مساعد مدرب منتخب الناشئين لمنطقة رأس الخيمة تحت 17 سنة عام 1980 وشاركت في جهاز تدريب المنتخبات الوطنية عام 1980 وعملت مساعداً لمدرب المنتخب الوطني عام 1975 /1976.
شاركت في دورات تحكيم مختلفة. ففي عام 1974 شاركت في دورة تحكيم بلندن تحت إشراف اتحاد كرة القدم البريطاني وأخرى عام 1979 ودورات أخرى لا مجال لذكرها جميعاً واشتركت في دورة لصقل المدربين الرياضيين العرب بالعراق عام 1979 وكان معي المدرب المواطن علي حسن وحصلت على تقدير جيد وذلك تحت إشراف جامعة الدول العربية. وبالنسبة للاعبين القدامى الذين عاصرتهم والذين كانت لهم بصمات واضحة في النادي فأذكر منهم ما تسعفني الذاكرة، وهم عبدالله حضروم، ماجد القاسمي، سعيد سرور، راشد سعيد، سالم ناصر، الشيخ سلطان بن صقر، سعيد فراج، المرحوم عبدالعزيز الشرهان، سالم شومة والحارس الشهير راشد بوالحمام وغيرهم وأطلب منهم كل العذر لعدم ذكر أسمائهم أما من اللاعبين الجدد. فالمرحلة القديمة كانت من أجمل لحظاتي التي لاتنسى.
ويعود الوالي إلى الذاكرة فيقول نشأ أول ناد ثقافي برأس الخيمة عام 1958م في منزل إبراهيم جابر في منطقة سدروه لمدة عام.. وفي الفترة من 1959 وحتى عام 1961 تم استئذان ناظر المدرسة القاسمية في استغلال غرفة التربية الرياضية لتحويلها إلى ناد.. وتم ذلك فعلاً. وفي الفترة من 1961 وحتى 1965 نقل هذا النادي إلى منزل أحمد بن سباع. ثم توقف النادي وأغلق لأسباب مادية لمدة عام كامل وفي عام 1966م تم تكوين فريق لكرة القدم تحت اسم فريق الهلال وكان يدربه وقت ذلك عبدالله سعيد حضروم ومن ثم ففي عام 1967 أعيد افتتاح النادي مرة أخرى وسمي النادي الأهلي موسم 1966/1967 في شقة سكنية يملكها محمد رضوان حتى سنة 1969م وفي سنة 1969 اندمجت الأندية الثلاثة الاتحاد والشعب والأهلي تحت اسم نادي عمان.
في 1/10/1982 تم تغيير اسم النادي من نادي عمان إلى نادي القادسية. وفي 4/6/1984م اندمجت أندية القادسية ـ الطليعة ـ النسر تحت اسم نادي الإمارات وظل اسم النادي حتى وقتنا الحالي.. نادي الإمارات. وقد تم الاندماج بفكرة حكومة رأس الخيمة والمجلس الأعلى للشباب والرياضة. ويضيف الوالي فقد حاولنا جمع قدر من المال ونجحنا في جمع خمسمائة درهم فقط رصدت لدفع الإيجار ولشراء بعض الصحف والمجلات المصرية بالذات. واتخذنا خطوة ثانية وهي البدء في تكوين مكتبة النادي المفتوحة للمرتادين من المعلمين في محاولة لخلق عادة القراءة الجادة وكان سبيلهم إلى ذلك التبرع بالكتب وفي أيام معدودات صارت للنادي مكتبة صغيرة بلغ محتواها أكثر من مئتي كتاب تبرع بها المؤسسون وبعض المتعاطفين.
وكانت البداية في أغسطس من عام 1958 وبعد أسابيع صار للنادي رواده المنتظمون الذين يقضون أماسيهم يقرأون الصحف والمجلات ويتابعون الأحداث المستجدة من المذياع العتيق.
ورغم ذلك الحماس الذي أفرز النادي فقد كانت ثمة سلبيات يستطيع الإنسان الآن أن يعزوها إلى ضمور الخبرة لدى المؤسسين ومن السلبيات أن النادي ثقافي في المكان الأول ومع ذلك انحصر في المكتبة، وشراء بعض المجلات الأسبوعية والصحف اليومية والمتوقع أن تكون ثمة ندوات ومحاضرات مستمرة وليس ذلك بالمتعذر لأي سبب من الأسباب ومن السلبيات أيضاً أن أسرة النادي فكرت في صف الحائط ولم تنفذ تفكيرها ولو فعلت لاستطاعت أن تعطي الحياة الأدبية والصحافية، فيما بعد، عدداً من المواهب.
مضى وقت على الإنشاء.. وتضاعف عدد الأعضاء مرات، ومرات وحدد رسم اشتراك شهري قدره عشرة دراهم واظب الكثيرون على دفعها وهنا قرر المؤسسون أن يعطوا ناديهم بعده الرياضي فأنشأوا فريقاً لكرة القدم وتعاونت معهم إدارة المدرسة القاسمية فأعطتهم ملعباً ترابياً يقع خلف المبنى الحالي لها، وحددته لهم بالخشب والحبال ورغم بدائية الملعب فقد حقق دفعة واسعة على الطريق ووضعوا لعضوية الفريق شرطاً يبدو مضحكاً الآن وهو أن يشتري كل راغب في اللعب كرته الخاصة، ولم يتم الاختيار على أساس خبرة رياضية لأنها غير متوافرة أصلاً، هذا إذا استثنينا الخبرة المحدودة التي نالها من كانوا يدرسون في المدرسة القاسمية.
وبعد عام من الإنشاء ذهب ممثلون للمؤسسين إلى مدير المدرسة القاسمية الأستاذ المصري عبداللطيف الحبشي وطلبوا منه أن يمنحهم غرفة في مبنى المدرسة يتخذونها مقراً فنزل الرجل عند رغبتهم وخصص لهم غرفة بمساحة فصل مدرسي يفتح بابها على الملعب مباشرة لبثوا فيها لعامين اثنين وبعدها استأجروا مقراً ثالثاً وكان منزلاً مكوناً من ثلاث غرف في وسط المدينة وبعد عام واحد أغلق نادي رأس الخيمة الثقافي (الإمارات حالياً) وتوقف نشاطه تماماً فأخذ المؤسسون الأثاث وأودعوه منزل عبدالكريم سبالوه للحفاظ عليه ريثما يعاودون نشاطهم في مقر رابع.. وباسم يحددونه.
تلك كانت المرحلة الأولى التي ستتلوها مراحل أخرى وكان من المؤسسين المرحوم الشيخ عبدالله بن حميد القاسمي والشيخ محمد بن سالم القاسمي وجمعة سعد وناصر محمد الشرهان وحمد عبدالله المطوع ومحمد عبدالله فارس.
أغلق النادي الثقافي عام 1962 وتوقف كل نشاط لأسباب إدارية بحتة.. ومضى عام، وفي عام 1964 اجتمع عدد من شباب الجيل الثاني في النادي الثقافي وأنشأوا فريقاً ـ لا نادياً ـ لكرة القدم أطلقوا عليه اسم فريق الهلال وكان من أبرز هؤلاء عبدالله سعيد حضروم وعلي الوالي وماجد سالم وسالم شومة وراشد حسن وعبدالعزيز الشرهان، رحمه الله، وقد انتظم ذاك الفريق في تمارينه ونشاطاته داخل رأس الخيمة وخارجه وأكد الشباب أنهم جادون فعلاً ومصرون على أن يكون له وجود رياضي فعال.
ولم يتخذوا مكاناً محدداً يلتقون فيه للتفاكر والتخطيط بل كانوا يعقدون اجتماعاتهم في هذا المنزل أو ذاك. وكان كل واحد منهم مسؤولاً عن احتياجاته الرياضية إضافة إلى مبلغ صغير يدفعونه قبيل كل مباراة.
وبعد مضي أعوام أعيد إنشاء النادي من جديد، ولكن باسم النادي الأهلي، وكانت التجربة هذه المرة أقل صعوبة، أولاً لأن المؤسسين اكتسبوا خبرة ما توافرت لهم في الخمسينات، وثانياً لأن أثاث النادي الثقافي ظل موجوداً حيث أودعوه لدى إغلاق النادي الأول.
أنشئ النادي الأهلي عام 1965 وكان صاحب الفكرة هذه المرة الأستاذ سيف الجروان ومعه عدد من المؤسسين الأوائل ومن هؤلاء الشيخ عبدالله بن محمد القاسمي والمرحوم الشيخ عبدالله بن حميد القاسمي والشيخ محمد بن سالم القاسمي ومحمد عبدالرحمن البكر وغدا نتابع .
في دبي الرياضية
الدور على الكوس
اليوم يحل النجم الكروي السابق محمد الكوس ضيفا على برنامج أيام زمان عبر قناة دبي الرياضية ويتناول اللاعب مسيرته منذ الطفولة إلى ما وصل كلاعب دولي برز مع المنتخب الوطني ونادي النصر وقصة انتقاله للعين.
علي الوالي واحد من الذين عاصروا مسيرة الرياضة في رأس الخيمة، بكل مراحلها المختلفة ولذلك يعتبر مرجعاً مهماً لكل من أراد ونقتبس مما نشرته مجلة نادي الإمارات عام 92 بعض الحقائق التاريخية لمسيرة النادي في الإمارة لأهمية الأرقام والشخوص فللزملاء في المجلة كل التحية على الجهد ونبدأ مع الوالي (ويقول.. بدأت من الصفر كان عمري يومها 14 ـ 15 سنة وأثناء الدراسة في المدرسة القاسمية كنا نمارس الرياضة ضمن حصص التربية ودعينا للانضمام إلى النادي وكنا نمارس أكثر من لعبة في آن واحد.
ثم تتالت الأحداث على هذا النادي من حيث الإغلاق وإعادة النشاط والاندماج الأول تحت اسم نادي عمان، والاندماج الثاني تحت اسم نادي الإمارات الرياضي الثقافي وهذه التفصيلات كلها مذكورة في مسيرة النادي.
محبتي كبيرة للرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص .. وانتمائي له كبير لا حدود له وله الفضل الكبير على نشأتي وعلى دوري كلاعب ومدرب وحكم، فالرياضة فتحت لي الطريق إلى التطور وإلى ما وصلت اليه، فقد كان لي شرف الانضمام لعضوية تشكيل اول مجلس ادارة اتحاد الكرة برئاسة سمو الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان اول رئيس لاتحاد الكرة بالبلاد ممثلا عن إمارة رأس الخيمة وعملت أيضا في عدة تشكيلات مختلفة مع سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ومع الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم ومع المرحوم غانم غباش فقد استفدت خبرات وعلاقات واسعة مع العمل مع هذه القيادات الرياضية الكبيرة بالدولة.



