تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس نادي النصر، وبحضور الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، توج فريق النصر بلقب بطولته الدولية الأولى على حساب فريق بيروزي الإيراني بهدفين نظيفين سجلهما عامر مبارك في الدقيقة الخامسة من بداية المباراة ومحمد مال الله في الدقيقة 23.

كما فاز فريق الفيصلي الأردني على نظيره الكرامة السوري بهدف وحيد أحرزه الزامبي زكريا، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع على ملعب نادي النصر وسط حضور جماهيري من الجاليتين الأردنية والسورية بدبي. وعقب انتهاء مباراة العميد قام راعي اللقاء الختامي الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم بتتويج العميد بكأس البطولة وسط فرحة الجمهور القليل الذي حضر اللقاء، وقام سموه بتقليد لاعبي الفريق الميداليات الذهبية. كما قام سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم بتقديم كؤوس البطولة لأفضل لاعب وحارس وهداف البطولة، حيث كان للإيراني إيمان مبعلي نصيب الأسد في الجوائز الشخصية حيث حصد جائزتي هداف البطولة «بهدفين» وأفضل لاعب في البطولة، بينما حصل على لقب أفضل حارس في البطولة، الإيراني علي راجي حاجيجي حارس مرمى فريق بيروزي الإيراني.

نهائي مثير

قدم فريق النصر وجبة كروية دسمة في لقائه أمام بيروزي الإيراني ونجح الألماني بالكسدروف المدير الفني في قيادة المباراة ببراعة من خارج الخطوط، خاصة عندما نجح في شل حركة مفاتيح لعب الفريق الإيراني الذي اعتمد بشكل كبير على لاعبه فيسلي برازيليه وتحركات إبراهيما شاكوري.

وبدأ النصر المباراة بقوة وبفضل السيطرة والتركيز الذي خاض به العميد مباراته لاحت له أكثر من فرصة مع بداية المباراة ونجح عامر مبارك من مهارة فردية في وضع النصر في المقدمة مبكراً، وكان لهذا الهدف عامل كبير في منح العميد الثقة التي كان لاعبوه في حاجه إليها أمام فريق في حجم بيروزي.

ومع هذا الهدف انتفض لاعبو بيروزي وسيطروا على اللعب بحثاً عن هدف التعديل وتأثر لاعبو النصر بهذا الضغط فتراجعوا للدفاع عن هدفهم الأول واعتمدوا في بعض الفترات على الهجوم المرتد، وهو ما منح الفريق الهدف الثاني بجدارة من مهارة المغربي أنور ديبا الذي نجح في التخلص من المدافعين ليهيئ كرة لمحمد مال الله غير المراقب الذي سدد مباشرة في المرمى محرزاً هدف الاطمئنان للعميد.

فوائد العميد

بغض النظر عن فوز النصر بلقب بطولته الدولية الأولى، فقد خرج الفريق بالعديد من الفوائد الفنية المهمة، يأتي على رأس تلك الفوائد اطمئنان الجهاز الفني على جاهزية فريقه قبل بدء ثاني مواسم دوري المحترفين، لا سيما محترفيه الإيراني إيمان مبعلي الذي قدم مستوى أكثر من رائع رد به على العديد ممن شككوا في سلامة اللاعب وقدرته على العطاء، إضافة للمغربي أنور ديبا الذي بدأ يدخل أجواء الموسم وتأقلم مع زملائه وهو ما ظهر خلال مباراة بيروزي ويتبقى بوصابون لينسجم مع الفريق.

وعلى المستوى النفسي فقد منح لقب الدورة ثقة كبيرة للاعبي العميد قبل انطلاق الموسم وهو ما يجعله جاهزاً نفسياً على بدء الموسم الثاني من دوري المحترفين الذي لن يكون سهلاً.

ومن أهم الفوائد التي خرج بها العميد هي النتائج الإيجابية، فقد كان الموسم الماضي من أسوأ ما حصده العميد من نتائج وكان من الصعب إذا تأخر الفريق بهدف أو أكثر أن يعود للمباراة من جديد، وهو ما قد تخطاه الفريق عندما نجح في تحويل تأخره بهدف إلى فوز بهدفين في مباراته أمام الفيصلي.

ولا توجد بطولة أو دورة ودية كانت أو رسمية دون أن تخرج بالسلبيات، وتلك المرة لم تكن السلبيات في التنظيم أو إدارة المباريات وما شابه، بل كانت السلبيات في الحضور الجماهيري الخجول الذي جول ملعب النصر لملعب للمنافسين، خاصة وأن جمهور الفرق المنافسة كان دائماً يفوق عدد جماهير النصر، وحدث ذلك أمام الفيصلي وبيروزي، وباستثناء ذلك فكان كل شيء مثالياً في ملعب البطولة، واستحق القائمون على التنظيم برئاسة حميد الطاير رئيس اللجنة المنظمة وعبدالله الدوسري مدير البطولة وكل طاقم العمل الإشادة على حسن إدارتهم للبطولة حتى خرجت بنجاح.

والسلبية الثانية في الدورة هي ضغط المباريات حتى ان المباراة الختامية أقيمت منتصف الليل، وفسر عبدالله الدوسري ذلك بسبب ظروف الفرق المشاركة واضطرارهم لضغط المباريات بسبب ارتباطات الفرق مع وعد في النسخة المقبلة بتعديل الجدول.

سعيد بن حمدان يهدي الوفود درع النصر

حرص سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم راعي المباراة النهائية على تكريم الفرق المشاركة في البطولة، وقام بإهداء رؤساء بعثات فرق بيروزي الإيراني والفيصلي الأردني والكرامة السوري، درع نادي النصر في وجود سعيد الطاير النائب الأول لرئيس مجلس إدارة العميد.

وثمن رؤساء البعثات الثلاثة مبادرة سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم وحرصه على الحضور في نهائي البطولة وتكريمهم بدرع النادي. وقدم رؤساء الوفود الشكر إلى مسؤولي البطولة والقائمين على التنظيم بعد الاستفادة الكبرى التي خرجت بهم فرقهم من البطولة.

حميد الطاير: غياب الجماهير أثر على البطولة

أكد حميد الطاير رئيس اللجنة المنظمة للبطولة وعضو مجلس الإدارة أن نجاح البطولة فنياً كان ينقصه التواجد الجماهيري، وفسر غياب أنصار العميد بسبب النتائج المخيبة التي حققها الفريق في الموسم الماضي إضافة إلى حرارة الجو العالية.

وتمنى الطاير أن تكون نتائج الفريق في البطولة والمستوى المميز الذي قدمه الفريق تأشيرة لعودة الجماهير مرة أخرى لملء مدرجات استاد النصر ومؤازرة الفريق والوقوف معه في الموسم المقبل، وان يكون لقب الدورة فاتحة خير للفريق وأن يقدم موسماً قوياً، مؤكداً ثقته في عودة الفريق للبطولات والألقاب.

طرد لاعب بيروزي بعد انتهاء المباراة

اضطر فريد علي حكم مباراة العميد مع بيروزي الإيراني إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه محمد بارفين لاعب بيروزي الإيراني بعد انتهاء المباراة بسبب دخول اللاعب في مشاجرة مع فهد سبيل وسبه بعد اللقاء، وتدخل اللاعبون لفض الاشتباك الذي نشب عقب إطلاق الحكم لصافرة نهاية المباراة بسبب توجيه اللاعب الإيراني السباب لفهد سبيل.

يذكر أن جمهور بيروزي كان دائم الاعتراض على قرارات فريد علي وهاجم الحكم بشدة مع كل صافرة ضد فريقه، ولولا هدوء الحكم وخبرته لخرج اللقاء عن السيطرة.

نجاح

اتفق كل من ثائر جسام مدرب الفيصلي الأردني ومحمد قويض مدرب الكرامة السوري، على نجاح الدورة التي شاركوا بها بعيداً عن النتيجة التي آلت إليها مباراتهما معاً.

وقال جسام: الكرامة فريق كبير وقدم مستوى رائعاً وكانت المباراة مفتوحة وبها العديد من الفرص، واستفدنا بقوة من ناحية الإعداد قبل انطلاق الموسم الأردني الذي ينطلق يوم 12 سبتمبر الجاري بمسابقة الكأس وبعدها بأسبوع تنطلق مسابقة الدوري.

وأضاف: لولا حرارة الجو والرطوبة العالية أثرت على الأداء خاصة وأن هذا الجو لم يلعب فيه فريقي من قبل فدرجة الحرارة في الأردن 18 درجة مئوية وجئنا في حرارة عالية جداً، حتى إن اللاعبين كانوا يطلبون بأنفسهم التبديل في المباريات التي خضناها.

وأعتقد أننا خرجنا من الدورة بالعديد من الإيجابيات أهمها الانسجام الذي أصبح موجوداً بين اللاعبين وكانت فرصة للثبات على التشكيل الذي سوف نخوض به الموسم، مع تجربة المحترف الزامبي زكريا.

أما محمد قويض مدرب الكرامة فقال: البطولة كانت مفيدة جداً لفريقي خاصة وأننا مقبلين على مواجهة مهمة مع العربي الكويتي في بطولة دوري أبطال آسيا في دور الثمانية والجو الذي سنخوض فيه اللقاء مشابه إلى حد كبير لدرجة حرارة البطولة.

كما أن المباريات كانت إعداداً قوياً في ظل نقص الصفوف التي لعبنا به خاصة في مركز حراسة المرمى لوجود العديد من اللاعبين مع المنتخب الوطني.

محمد نبيل