ــ أخيراً عاد الطائر الإماراتي المهاجر عبدالله الكمالي الذي غادر ديرته وربعه والقلعة الصفرا بزعبيل «نادي الوصل» قبل عام ونصف العام بحثاً عن احتراف حقيقي يتعلم منه قبل فنون الكرة، النظام والانضباط وحب اللعبة.
ــ ويصقل فيه موهبته كلاعب وسط مهاجم هداف يملك كل مواصفات هذه الوظيفة التي قادت معظم اللاعبين الشباب في سنة إلى عالم النجومية.. والشهرة بعد أن وجدوا أندية كبيرة ترعاهم وتعني بنبوغهم الفطري المبكر وتكتشف مهاراتهم.
ــ وجد الكمالي ما كان يحلم به منذ صغره وهو في العاشرة من عمره أرسله والده إلى نادي الوصل لينتقل من مرحلة كروية سنية إلى أخرى حتى وصل إلى فريق الـ 18 سنة، ثم إلى الرديف ليصبح هدافهما في موسم «2007/2008» برصيد 23 هدفاً.
ــ فلفت مستواه أنظار مدربيه وخبراء اللعبة في هذا القطاع وكان بينهم مدربه البرازيلي ماركو الذي قام بترشيحه إلى نادي اتلتيكو برانايينسي الذي حدا برئيسه التنفيذي ماريو بترالجيا إلى الحضور فوراً إلى دبي والإعلان خلال مؤتمر صحافي عقد بفندق برج العرب عن توقيع عقد احترافه وذلك في يوم 22 مايو 2008.
ــ إذن لم يغادر إلى هناك من فراغ.. ولم يخب أمل والده علي الكمالي الذي شجعه قبل ذلك بالسفر خلال الصيف للانضمام إلى معسكرات بعض الفرق لينمي موهبته.. وصرف عليه كأب مقتدر الكثير مقابل أن يحقق حلمه.
ــ وهكذا زرع الكمالي ابنه عبدالله في أرض خصبة بالبرازيل تنتج إلى جانب «البن» لاعبين مهرة ليتعلم منهم فنون وأسرار هذه اللعبة، ليثمر زرعه في النهاية لاعباً محترفاً حقيقياً هو أول لاعب عربي شارك مع فريقه الأول اتلتيكو في مباراة دورية باستاد ماراكانا العظيم.
لاعب أينع قطفه، بصبره وجهده وتحمله الصعاب والتدريبات الشاقة وقسوة الاغتراب!
ولم يكمل عبدالله أياما قليلة بعد عودته إلى دبي السرية غير المعلنة واختفائه عن وسائل الإعلام المحلية حتى أعلن النادي العالمي قطفه كثمرة احتراف برازيلية يانعة حان وقت الاستفادة منه في وطنه.
ــ وأعلن رئيس مجلس الإدارة الذكي البعيد النظر والمتابع الفطن خليفة سعيد سليمان تعاقده مع الكمالي وخرج مصرحاً انه انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي الأهلي وتأكيده على ضرورة دعم واحتضان أبناء الإمارات من الرياضيين المبدعين كان حرصهم كإدارة على التعاقد معه، معرباً عن ثقته في أنه سيشكل إضافة قوية للفريق وسيكون أحد اللاعبين المميزين ليس على صعيد النادي الأهلي فحسب بل على صعيد الكرة الإماراتية.
كلمات لها ايقاع
ــ انه تعاقد مفاجيء وملفت فات على الكثيرين الإقدام عليه. ولكن الإدارة الأهلاوية دائماً أمام عربة الاحتراف تجرها بجرأة بحسابات دقيقة مقنعة.
