تأهل فريق النصر إلى نهائي دورته الودية الدولية التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس نادي النصر على حساب الفيصلي الأردني بالفوز 2-1 في المباراة التي جمعت الفريقين مساء أمس الأول في افتتاح البطولة، ويلتقي العميد اليوم مع فريق بيروزي الإيراني على لقب الدورة في الحادية عشرة والنصف مساءً، ويسبقها لقاء الفيصلي الأردني والكرامة السوري في التاسعة والنصف مساءً لتحديد المركزين الثالث والرابع.
وعودة إلى مباراة العميد أمام ضيفه الفيصلي الذي أحرز في البداية هدف التقدم عن طريق الدولي خالد سعد في الدقيقة 22 من عمر اللقاء قبل أن يعادل إيمان مبعلي النتيجة للنصر في الدقيقة 60 ثم يعود ليضع العميد في المقدمة في الدقيقة85 من ضربة جزاء كان هو في الأساس بطلها.
المباراة كانت متوسطة المستوى الفني ولكنها لم تخل من الإثارة والندية بين الطرفين، ففرض النصر سيطرته على بداية اللقاء وكانت الأفضلية للاعبيه وقدموا كرة سريعة وانتشار جيد بعرض الملعب لكن هذا الأداء لم يدم طويلاً خاصة مع تأثر اللاعبين بحرارة الجو والرطوبة العالية التي نالت من جهد الفريقين.
ومع هبوط اداء لاعبي النصر وإنحصار اللعب في وسط الملعب ظهر الفيصلي بخبرات وقدرات لاعبيه لينتزع الأفضلية من النصر وبرغم الفرص القليلة التي لاحت للعميد إلا أن النهاية كانت دائماً في يد لؤي العمايرة حارس الفيصلي المتألق، في حين أن الهجمة المنظمة الأولى للفيصلي والتي استطاع خلالها خالد سعد لاعب الوسط المشاغب أن يهرب من الدفاع عانقت كرته الشباك لتضع الفيصلي في المقدمة.
الهدف بلا شك أصاب لاعبي النصر بنوع من الإحباط لا سيما وأن الفريق كان حتى قبل إحراز الهدف بدقائق هو الأكثر استحواذاً وهبط معدل أداء اللقاء بشكل عام حتى نهاية الشوط الأول.
وعلى عكس النهاية التي شهدها شوط اللقاء الأول كان الشوط الثاني أكثر نشاطاً وسرعة ولعب النصر بأسلوب مختلف فضغط بعرض الملعب بكل خطوطه واعتمد على مصيدة التسلل من أجل حصر هجوم الفيصلي الذي كان متوقعا أن يعتمد فيه على الهجوم المرتد على أمل الحفاظ على تقدمه والخروج فائزاً.
ونجح بالكسدروف المديرالفني للنصر في قراءة أفكار ثائر جسام المدير الفني للفيصلي الذي اعتمد بالفعل على الكرات العكسية خلف المدافعين وعلى المرتدات السريعة.
كما نجح خط دفاع النصر في نصب مصيدة التسلل بإحكام على مهاجمي الفيصلي وفي ظل هذا الموقف كان لابد من حل هجومي خاصة مع تكتل لوسط ودفاع الفيصلي أمام مرماهم فاستخدم العميد أحد أسلحته الهجومية وهي الضربات الثابتة.
وفي أول فرصة حقيقية من كرة ثابتة مباشرة نجح إيمان مبعلي في تعديل النتيجة بهدف رائع من صاروخية متقنة لم يستطع عمايرة أن يفعل لها شيء واكتفى بمشاهدتها كما فعل كل من في الملعب.
ومع التعادل ارتفع مؤشر اللعب نسبياً وعادت الأفضلية للنصر بشكل مطلق مع دفاع منطقة للفيصلي الذي لم يصمد دفاعه كثيراً بعد هدف التعادل خاصة بعد أن زادت شهية العميد وسيطر بشكل مطلق على الملعب.
ونجح مرة أخرى مبعلي في انتزاع آهات المشجعين عندما نجح في كثر حائط الصد الدفاعي للفيصلي وتوغل في منطقة الجزاء ليتم إيقافه بعرقلة يحصل من خلالها على ضربة جزاء صحيحة لم يجد عناء في وضع العميد في المقدمة من خلالها.
فوائد
النصر قدم مباراة متنوعة في لقائه أمام الفيصلي وخرج منها بالعديد من الفوائد الفنية والنفسية في ذات الوقت أهمها على الإطلاق هو تحويل تأخره بهدف إلى فوز بهدفين وهذا في حد ذاته فائدة كبيرة.
ومواجهة فريق بحجم الفيصلي يقوده مدير فني له تاريخه التدريبي يصب بالفائدة الفنية المباشرة على العميد خاصة قبل إنطلاق الموسم الذي لن يكون سهلا بالمرة هذا الموسم خاصة في ظل حالة التأهب التي رفعتها كل فرق المحترفين قبل البداية الرسيمة للموسم.
ومنح نظام البطولة الذي يتيح لكل مدير فني إجراء خمسة تغيرات في المباراة بمنح الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين بالمشاركة في اللقاء والإستفادة من التجربة القوية.
بيروزي ٍّ الكرامة
وفي اللقاء الثاني الذي جمع بيروزي الإيراني بالكرامة السوري، نجح الفريق الإيراني بالتأهل إلى نهائي الدورة على حساب الكرامة حيث انتهت المباراة بفوز بيروزي 6-5 بركلات الترجيح الجزائية بعدما انتهى وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي 1-1 أحرز الهدفين لاعبو الكرامة فسجل الهدف الأول محمد الحمودي من ضربة جزاء 68 ثم عادل حسان عباس النتيجة لصالح بيروزي بهدف في مرماه83 ليفوز الفريق الإيراني بضربات الجزاء.
أراء المدربين
أبدى الألماني بالكسدروف المدير الفني للنصر رضاه التام عن التجربة الودية الدولية التي جمعته مع الفيصلي بشكل عام برغم الإجهاد الذي اصاب لاعبيه في منتصف الشوط الأول بسبب درجة الحرارة والرطوبة المرتفعة.
وقال المدرب: لعبنا مباراة قوية بعد أن خضنا تجربة قوية أمام الكرامة السوري قبل يومين من إنطلاق الدورة، وبرغم البداية القوية لنا في بداية الشوط الأول إلا أن اللاعبين أصيبوا بالإرهاق فمنحنا الفرصة للفيصلي للتسجيل والتقدم.
وفي الشوط الثاني لعبنا بفكر اخر وضغطنا بشكل مستمر ومكثف على مرمى الفيصلي من أجل إدراك التعادل ومن ثم التقدم وهو ما نجحنا فيها وأهم ما في اللقاء هو أننا أنهينا الشوط الثاني بنفس القوة التي بدأنا بها الشوط ذاته.
ورفض المدرب أن يتحدث بشكل مباشر عن مستوى محترفيه مفضلاً تقييم الفريق ككل وإن كان يرى أن فريقه أمام الفيصلي كان مميزا خاصة وأنه يرى منافسه من الفرق القوية والمميزة.
وأضاف بالكسدروف: لقد تأثر الفريقان بحرارة الجو والرطوبة العالية التي كان لها تأثير مباشر على هبوط وارتفاع معدل الأداء.
أما ثائر جسام مدرب الفيصلي فقال: أصعب ما في المباراة هو الجو الذي لعبنا فيه وهو عكس الجو في الأردن تماماً فكان هذا أحد الأسباب التي أثرت على أداء فريقي خاصة في الشوط الثاني الذي اعتمدت فيها على تغير العديد من اللاعبين لمنحهم الراحة بعدماوصلوا لمرحلة التعب والارهاق.
وأضاف: قدمنا مباراة قوية وجيدة المستوى ولاحت لنا بعض الفرص لكن لم نستغل سوى واحدة فقط التي أحرز منها خالد سعد هدف الفريق وهذه هي كرة القدم.
وخسارتنا جاءت في الوقت الذي نجحنا فيه بتنظيم دفاعتنا لكن الإرهاق والأخطاء البسيطة كانت سبب خسارتنا التي لم تأت أمام فريق عادي بل أمام فريق قوي وله سمعته وتاريخه الكروي المميز.
حميد الطاير: لجوء لاعبي العميد إلى سلاح الضربات الثابتة ذكاء تكتيكي
أكد حميد الطاير عضو مجلس الإدارة والمشرف على فريق النصر الأول لكرة القدم ورئيس اللجنة المنظمة للبطولة رضاه عن تجربة العميد امام الفيصلي الأردني وقال: أهم ما في اللقاء هو الروح العالية التي خاض بها الفريق اللقاء خاصة في الشوط الثاني بعد أن كان الفريق متأخرا في الشوط الأول بهدف.
وعن المستوى الفني للقاء يقول: الارهاق كان واضحا على اللاعبين بسبب حرارة الجو والمباراة التي كان لعبها الفريق أمام الكرامة.
وبلا شك الفريق الفيصلي له تاريخه العريق وخبراته العالية ومواجهة فريق بهذا الحجم لابد وأن يكون له عائد فني كبير على الفريق.
واضاف: لقد لعب الفيصلي في الشوط الثاني بأسلوب دفاعي منظم وقوي وهو ما دفع فريقنا إلى الضغط ومحاولة إيجاد الحلول الفنية لفك هذا الحصار الدفاعي ولجوء لاعبي النصر إلى حل الضربات الثابتة يعتبر ذكاء تكتيكيا من اللاعبين والجهاز الفني باستغلال أحد المهارات والأسلحة القادرة على فك حصار أي دفاعات.وتمنى الطاير التوفيق لفريق في المباراة النهائية حتى تكون الاستفادة الفنية ممزوجة بالنواحي النفسية بالفوز بلقب البطولة الدولية.
الدوسري: ضغط المباريات بسبب الضيوف
أوضح عبد الله الدوسري مدير بطولة النصر الأولى الدولية سبب ضغط المباريات ولعب مباراتين في يوم واحد خاصة مع لعب اللقاء الثاني في الحادية عشرة والنصف مساءً مما يحرم العديد من الجماهير من متابعة اللقاء في الملعب. واشار الدوسري إلى أن ضغط مواعيد الفرق الثلاثة المشاركة في البطولة هي السبب في ذلك خاصة وأن مسؤولي النصر كانوا يتمنون أن تمتد الدورة لأكثر من ذلك وأن تنفرد كل مباراة بيوم لكن ظوف المنافسين هي التي أجبرتنا على ضغط اللقاءات.وأكد الدوسري أن البطولة سوف تقام سنوياً بنفس النظام ولكن قد تطول المدة.
محمد نبيل
