* كل المؤشرات التي أمامنا تقودنا إلى أن نستنتج اننا بالفعل أمام موسم متوتر وغير مستقر بسبب حالة اللاتوافق التي أصبحت العامل المشترك بين الرابطة والأندية من جهة وبين الرابطة واتحاد الكرة من جهة أخرى، ولا أدل على ذلك من حالة الارتباك الذي تعيشه الرابطة التي مازالت تتأرجح في قراراتها.

ففي الوقت الذي لم تحسم مشكلتها مع اتحاد الكرة بخصوص موضوع إقامة المباريات على ثلاثة أيام وهو الأمر الذي لا يزال بين شد وجذب بين الرابطة والاتحاد، جاءت مسألة تحديد موعد مباراة السوبر التي تمثل إعلاناً رسمياً عن تدشين الموسم الجديد لدوري المحترفين الذي تأخر بدون مبرر، الأمر الذي دعا الأندية بأن تلجأ لتنظيم العديد من الدورات الودية .

واستقطاب أندية من الخارج لملء الفراغ الذي تعاني منه الأندية في هذا التوقيت واستثماره من أجل الإعداد المثالي للموسم الذي تأخر كثيراً وجاءت قضية مباراة السوبر لكي تطل برأسها كأول اختبار تتعرض لها الرابطة التي بدورها لم تتمكن حتى الآن من إيجاد حل توافقي يرضي طرفي النهائي، الأمر الذي قد يؤدي إلى عدم إقامتها وإن حدث ذلك فإن في ذلك ما يكفي لكي نتعرف على حقيقة ما ينتظرنا في الموسم الجديد من جانب الرابطة.

* معلوماتنا تشير إلى أن الرابطة السابقة حددت منتصف سبتمبر كموعد مقترح لإقامة مباراة السوبر التي ستجمع بين بطلي الدوري والكأس الأهلي والعين، ومن جانبها قامت الرابطة الجديدة بتغيير موعد المباراة التي حدد لها يوم 22 من سبتمبر الذي من المتوقع أن يصادف أحد أيام عيد الفطر المبارك، الأمر الذي لم يلق استحسان كل المعنيين في الشارع الكروي لأن عناصر النجاح غير متاحة بسبب التوقيت الذي لا يتناسب أبداً لإقامة أي حدث لأن عناصر النجاح غير متاحة وغير متوفرة أبداً، وبعد حالة الرفض تلك حاولت الرابطة إيجاد مخرج لها تضمن من خلاله إقامة مباراة السوبر في توقيت مناسب دون الضرر ببداية المسابقة المقرر لها 24 من سبتمبر.

فقامت بتقديم موعد السوبر إلى يوم 17 من سبتمبر لتجد نفسها أمام مشكلة أخرى متمثلة في تحفظ الكثيرين على الموعد الذي يتزامن مع العشر الأواخر من الشهر الفضيل الذي تتوقف فيه جميع الأنشطة الرياضية احتراماً لحرمة تلك الليالي العظيمة وبالتالي فإن الموعد الجديد لا يمثل مخرجاً للرابطة بل هو أشبة بورطة جديدة.

*ويتضح لنا من خلال ما سبق أن الرابطة سقطت في أول اختبار لها منذ توليها المسؤولية، الأمر الذي من شأنه أن يرفع من وتيرة التوتر مع بداية المسابقة التي لم توفر لها عناصر الاستقرار المطلوبة لها مع ضربة البداية فمن أين سيأتي الاستقرار عندما ستدور عجلة الدوري.

كلمة أخيرة

* أتساءل ويتساءل معي كثيرون حول ما إذا رفض أحد الطرفين الموعد الجديد لمباراة السوبر.. فهل سيتم تغيير موعدها مرة أخرى أم أنها ستلغى.. مع العلم بأن كلتا الخطوتين ستمثل فشلاً للرابطة قبل ضربة البداية للموسم الجديد.

mjasim@albayan.ae