فريق العنكبوت الجزراوي لكرة القدم الكل كان يرشحه في الموسم الماضي للفوز بلقب بطولة النسخة الأولى من بطولة دوري المحترفين، وذلك للدعم المادي والمعنوي من المسؤولين للفريق، والمتابعة الدقيقة من إدارة النادي، وتولي مهمة تدريبه مدربا رفيع المستوى جريئا في أسلوب لعبه، وامتلاكه نخبة من المع النجوم المواطنين والأجانب يتمناهم اي مدرب.
وترجم الفريق ذلك كله إلى عروض قوية راقية مكنته من احتلال صدارة جدول الترتيب لأسابيع طويلة، وكاد قاب قوسين او ادني من تحقيق الحلم والفوز بأول لقب وبطولة رسمية يزين بها خزائنه، ولكن في اللحظات الأخيرة وكالعهد به خذل الفريق جماهيره في النهاية ولم ينجح في إسعاد جماهيره، من أجل التعرف على الأسباب التي أدت إلى عدم تحقيق الحلم الجزراوي كان اللقاء مع الكابتن عايض مبخوت مدير الفريق ونجمه السابق الذي عايش الفريق لسنوات طويلة كلاعب خلوق مميز في أدائه. وفي بداية الحوار معه سألناه ما الذي ينقص الجزيرة حتى يحقق بطولة رسمية؟ اجاب ضاحكا.. ما ينقص الجزيرة هو الفوز ببطولة ليحقق بطولة رسمية !! واستطرد قائلا.. انه من وجهة نظره ان الجزيرة كان ينقصه عامل التوفيق في بعض المباريات.
إضافة الي الضغوط التي تعرض لها اللاعبون من جماهيرهم ووسائل الإعلام المختلفة والخبراء والذين جميعهم كانوا يطالبون الفريق ببطولة، وادعاء البعض بان نفس الفريق قصير وان لاعبيه لا يمتلكون عقلية البطولات، نتيجة لكل تلك الضغوط لم يستطع اللاعبون التعامل والتكيف مع الوضع مما انعكس ذلك سلبيا على الأداء والنتائج في بعض المباريات ترتب عليها ضياع اللقب بالرغم من وصول الفريق الي النقطة 54 وتصدره الدوري لأسابيع طويلة.
ويواصل مبخوت قائلا ان هناك كلمة حق يجب قولها في حق المسؤولين والإداريين في نادي الجزيرة وهي أنهم لم يشكلوا أي ضغوط على اللاعبين ولم يطالبونهم ببطولة بل على العكس كانوا يحرصون على إبعاد اللاعبين عن تلك الضغوط، ولكن كما سبق الذكر فان عدم التوفيق كان العامل الأقوى في ضياع الحلم.
هل هناك عوامل خارجية أخرى غير عدم التوفيق؟
لا لم تكن هناك عوامل خارجية ولكن كرة القدم الحظ والتوفيق يلعب دورا أساسيا في تحديد النتائج والأدلة على ذلك كثيرة !!
نتائج الفريق هي المعيار !!
هل استوعب الجزيرة درس الموسم الماضي واستفاد من أخطائه ؟
نتمنى أن يتحقق ذلك وسواء استوعبنا الدرس أم لم نستوعبه فانه مع إطلاق صافرة البداية للموسم الجديد وبدأ المباريات، فإن النتائج التي سيحققها الفريق ستكون هي المعيار الواقعي للحكم على مدى استيعاب الفريق لدرس المواسم الماضية، فاذا ما كانت النتائج جيدة والأداء أفضل وقلت الأخطاء وظهرت ايجابية التعامل مع المباريات فان ذلك يدل على انه قد تم استيعاب دروس الماضي !!
أهدافنا واضحة
ما هي تصوراتك للموسم القادم. وما هي طموحاتكم؟
تصوراتنا مبنية على الأهداف المرسومة للفريق وهي أهداف واضحة وأساسية من أولوياتها الفوز بلقب النسخة الثانية من دوري المحترفين، وهو هدف أساسي لن نحيد عنه وله الأولوية المطلقة ويعرف الجميع في الفريق ذلك وقد تم التخطيط الجيد لتحقيق ذلك الهدف، وان كنا نخطط لفوز بلقب الدوري فان هذا لا يعني أن نتعامل مع باقي البطولات بدون تركيز او بدون أهداف واضحة بل على العكس فانه سيتم التعامل مع تلك البطولات بتركيز كامل لتحقيق أهداف واضحة.
وهي الفوز بألقاب البطولات، التي سنشارك فيها وهي كأس اتصالات وكأس رئيس الدولة والبطولة الآسيوية، وسنسعى لتحقيق ذلك ونتمنى من الله أن يوفقنا لتحقيق تلك الأهداف لإسعاد جماهيرنا.
الفريق جاهز للمشاركة في البطولات الأربع
الجزيرة مقدم على المشاركة في أربع بطولات كيف سيتم التعامل مع تلك البطولات الأربع؟
نعم سيشارك الجزيرة في أربع بطولات هامة وهي بطولة دوري المحترفين وكأس اتصالات وكأس رئيس الدولة والبطولة الآسيوية ومعنى ذلك انه إذا لم يكن هناك عدد كبير من اللاعبين المميزين في الفريق لمواجهة الظروف التي قد يتعرض لها الفريق من كثافة المباريات وتعرض بعض اللاعبين للإصابات أو الايقاف أو المرض أو غير ذلك من ظروف طارئة وخاصة إجهاد اللاعبين من كثرة السفر وخاصة في البطولة الآسيوية الذي عانينا منه في البطولة الماضية .
وترتب عليه عدم تحقيق الفوز لمدة شهر كامل بسبب إجهاد اللاعبين من المشاركة في مباريات البطولة الآسيوية والمباريات الحساسة في الدوري، وحتى نتفادى كل ذلك وفقا لرؤية المدرب وموافقة إدارة النادي تم دعم الفريق بعدد من الوجوه الجديدة المميزة من أندية أخرى في بعض المراكز التي تحتاج إلى دعم حتى يكون هناك وفرة من اللاعبين الجاهزين تحسبا لأي ظروف وحتى لا تحدث فجوة تؤثر على مسيرة الفريق ونتائجه كما حدث في الموسم الماضي.
قاعدة الجزيرة بخير
الملاحظ أن الجزيرة دائما يعتمد على استقدام لاعبين من خارج النادي. لماذا و أين أبناء النادي؟
أبناء الجزيرة موجودون فهناك صالح عبيد ورضا عبد الهادي وعبد الله قاسم واحمد دادا وغيرهم من اللاعبين الذين تم تصعيدهم للفريق الأول من فريق الشباب والرديف، وتأكيدا على وجود أبناء النادي وكفاءتهم ففي الموسم الماضي نافس لاعبان من أبناء النادي وهما سلطان برغش وعلي مبخوت على لقب أفضل لاعب صاعد ضمن أربعة لاعبين رشحوا لذلك !!
وهذه رسالة نوجهها لاشيء شخص يتهم بضعف القاعدة في الجزيرة. ولكن كما يعلم الجميع فنحن في عصر الاحتراف البقاء فيه للأقوى والأصلح سواء على مستوى الفرق المنافسة او اللاعبين في الفريق الواحد وكل نادي هدفه دعم صفوفه سواء من أبنائه او من خرجه سعيا لتحقيق أهدافه.
وأكاديمية الجزيرة التي تم إنشاؤها بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد رئيس النادي تقوم بدورها على أكمل وجه.. حيث تقوم بإعداد البراعم وتجهيزهم للاستفادة منهم بدعم الفريق الأول، ونحن في الجزيرة نسير على خطين متوازيين يرتكزان على الاهتمام بأبناء النادي في الأكاديمية وأيضا السعي لضم لاعبين مميزين من أندية أخرى يمكن الاستفادة منهم بدعم الفريق او استثمارهم بعرضهم للبيع.
دوري صعب والمنافسة شرسة
أكد عايض أن الدوري سيكون صعبا جدا على جميع الفرق وسيكون فيه معدل النقاط اقل بكثير عن المعدلات التي تحققت في الموسم الماضي ويرجع السبب في ذلك لوجود فرق كثيرة هذا الموسم ستدخل شريكا في المنافسة بعكس ما حدث في الموسم الماضي عندما كانت المنافسة محصورة في النصف الأول من الدوري بين ثلاثة أندية وانحصرت في النهاية بين ناديين فقط هما الجزيرة والأهلي.
ولكن في الموسم الجديد دعمت جميع الفرق صفوفها بلاعبين مواطنين وأجانب واستعدت جيدا للدوري وهدفها المنافسة وعلى ذلك فستكون جميع المباريات صعبة سواء في المنافسة على القمة او المنافسة على البقاء وبالتالي ستكون معظم المباريات ديربيات خاصة، ومن المؤكد ان مردود ذلك سيكون جيدا على المنتخبات الوطنية لأنه عندما يكون هناك دور قوي يفرز لاعبين مميزين في المنتخبات الوطنية.
شرط تأكيد الثقة في حكامنا المواطنين
مدير فريق الجزيرة قال: أنا مع اعطاء الثقة لحكامنا المواطنين بشرط تطوير مستوياتهم وارتفاع لياقتهم البدنية، وعموما فحكامنا بخير وقد افرز الموسم الماضي عددا من العناصر الجديدة التي تبشر بالخير ومن المؤكد أن ذلك سيكون مردوده ايجابيا على التحكيم حيث سيكون ذلك دافعا للحكام جميعا للارتقاء بمستوياتهم.
الاحتراف خطوة على الطريق
أكد عايض مبخوت أن الاحتراف الحالي كبداية نقطة جيدة وخطوة أولى على الطريق الصحيح ولكن لازلنا نحتاج للوقت ليكون الاحتراف حقيقيا، اما ما ينقصنا حاليا في الاحتراف هو الفكر الاحترافي وثقافة الاحتراف لدى اللاعبين والإداريين والحكام لتكتمل المنظومة الاحترافية ويحقق الاحتراف الأهداف التي طبق من اجلها.
وما يحدث حاليا اننا نتعامل مع الاحتراف بعقلية الهواة فاللاعبون لا يقومون بتنفيذ واجباتهم الاحترافية كاملة سواء داخل الملعب او خارجه في حياتهم الخاصة من حيث نظام الغذاء والمحافظة على الصحة والنوم مبكرا وعدم ممارسة عادات سيئة تضر بصحته.
حوار ـ مؤنس برهان

