* من حقنا أن نفخر بتلك الثقة التي بتنا نحظى بها كدولة وكمحطة أصبحت تتمنى التوقف فيها مختلف البطولات العالمية .. نعم هكذا أصبحت الإمارات وهكذا أصبحت دولتنا محطة جذب وإغراء لأكبر وأشهر البطولات العالمية التي باتت تسعى في طلب ودنا والتواجد على أرض إماراتنا التي تحولت في السنوات الماضية إلى وجهة رئيسية لدى أكبر الاتحادات الرياضية لإقامة بطولاتها على أرض إماراتنا.

وعندما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا ثقته في الإمارات لتنظيم بطولة العالم للكرة الشاطئية على شواطئ دبي في دانة الدنيا ، فإن تلك الثقة لم تأت من فراغ بل هي نتاج تجارب سابقة للفيفا مع التنظيم الإماراتي الذي تفوق على كبريات الدول في العالم ممن يسبقونا وتفوقوا علينا عدة وعددا.

* ولأننا وكما أشار محمد خلفان الرميثي في كلمته التي ألقاها أثناء مراسم القرعة على ثقة بأننا نملك المقومات لإقامة بطولة متميزة بكل المقاييس لتضاف لجملة النجاحات السابقة التي حققتها الدولة لدى استضافتنا للعديد من البطولات العالمية.

أو كما أشار الدكتور أحمد سعد في كلمته الافتتاحية التي وصف فيها البطولة بأنها أي البطولة جاءت لدبي لكي تخطو خطوة جديدة نحو الأمام ، في إشارة واضحة للسمعة والمكانة التي أصبحت مرادفا للإمارات التي تزامن اسمها مع كلمة النجاح والتميز الذي كان وراء تهافت الاتحادات العالمية لإيجاد موقع لهم على روزنامة الإمارات لاستضافة أحداثها لأن النجاح مضمون عندما يكون اسم الإمارات حاضرا وهذا ما أكدت عليه التجارب الماضية.

* ومن أجل ذلك ولأننا من المفترض أن نكون قد تخطينا مرحلة التنظيم من أجل التنظيم بعد أن أصبح تنظيم البطولات العالمية من الأمور الاعتيادية وأصبح لدينا من الكفاءات الفنية والإدارية التي بإمكانها تنظيم وإنجاح أي حدث مهما كان حجمه أو عدد المشاركين فيه ..

فقد أصبح التفكير من الجوانب الفنية والمتعلقة بالمنافسة على البطولة من الأمور الملحة ، فنجاح التنظيم والفوز بجائزة التنظيم أمور لم تعد تغرينا كإماراتيين ولا تطلعات المسؤولين في الدولة الذين وفروا كل الإمكانات من أجل أن يتميز ابن الإمارات الذي نجح تنظيميا بدوره ولكن ما ينقصنا هو المنافسة وتحقيق النتائج الإيجابية حتى يواكب النجاح التنظيمي النجاح الفني الذي يعتبر من الأمور التي يجب أن تأخذ حيزا كبيرا من الاهتمام بعد أن أصبح التنظيم أمرا اعتياديا لدينا .

*ولكي يتحقق ذلك لابد من أن يواكب التحضير الفني للمنتخب تلك التحضيرات الضخمة الخاصة بالجوانب التنظيمية ، خاصة وأن مراسم القرعة التي جرت أمس الأول كشفت لنا هوية المنتخبات التي سيواجهها أبيض الشواطئ في البطولة التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أسابيع قليلة لا تكفي أبدا من أجل الإعداد لبطولة عالمية ولكن بإمكاننا تجاوز ذلك من خلال برنامج إعداد مكثف يوازي الجهد المبذول تنظيميا لإنجاح الحدث العالمي.

كلمة أخيرة

* ومن أجل أن تكتمل سيمفونية النجاح يجب أن يسير التحضير الإداري والفني في خطين متوازين لأن أي تجاوز من شأنه أن ينعكس سلبا على الطرف الآخر .. ولأن التنظيم لم يعد يقلقنا كثيرا .. فمن المهم جدا التركيز على الجوانب الفنية حتى تبقى ذكرى البطولة عالقة وراسخة في الأذهان.

mjasim@albayan.ae