سجلت العداءة الأميركية اليسون فيليكس سابقة في بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت أخيرا في برلين، إذ احتفظت بلقب سباق ال200م للمرة الثالثة على التوالي، وانضمت بالتالي الى كل من الالمانية استريد كومبورنوس (رمي الكرة الحديد) والسويدية كارولينينا كلوفت (المسابقة السباعية) اللتين حصدتا اللقب العالمي ثلاث مرات. في برلين، تجاوزت فيليكس مجددا الجامايكية فيرونيكا كامبل فيليكس للقب العالمي منذ نسخة هلسنكي عام 2005، وحلت الجامايكية ثانية للمرة الثانية. لكنها في المقابل حصدت اللقب الاولمبي في «اثينا 2004» و«بكين 2008» على حساب فيليكس.
فيليكس (23 سنة) أول عداءة تحصد اللقب ثلاث مرات متتالية، ورفعت رصيدها إلى ست ذهبيات عالمية متقدمة صاحبة الألقاب الخمسة مواطنتها غايل ديفرز (عداءة السرعة وال100م حواجز). فإلى ذهبيات ال200م، فازت فيليكس في «اوساكا 2007» بذهبيتي البدل 4 مرات 100م و4 مرات 400م، واحتفظت باللقب الأخير في برلين، وكان في إمكانها إضافة ذهبية البدل 4 مرات 100م لولا تعثر الفريق الأميركي في التصفيات.
بذلت فيليكس جهودا كبيرة لتنجز استعداداتها لبطولة العالم، واعتنى مدربها بوب كيرسي بتفاصيل كثيرة ودقيقة في هذا المجال.
وكانت مجموعة من المنتخب الاميركي للقوى اتخذت من إحدى الضواحي الباريسية «قاعدة» للتدريب والانطلاق للمشاركة في اللقاءات الدولية الاوروبية وبطولة العالم. وتقيم فيليكس فيها منذ (يوليو) الماضي، وتعتبر هذا الخيار صائبا كونه يضمن نتائج جيدة في المشاركات المقررة، وبناء عليه «سنبقى هناك حتى نهاية الموسم». خاضت فيليكس بطولتها العالمية الرابعة، وتتذكر المشاركة الأولى عام 2003 في باريس (خرجت من الدور الثاني لسباق المرحلة والنتائج التي سجلتها لاحقا، المس فارقا شاسعا من دون شك. أنها حصيلة ستة أعوام عامرة بالجهد، لكنها مرت سريعا. وشغفي بالجري يجعلني استمتع بكل ثانية فيها».
وسعادة فيليكس بذهبيتها العالمية الثالثة في ال200م مضاعفة، إذ إن الفوز تحقق على المضمار الذي شهد إحراز مواطنها «الاسطورة» جيسي اوينز 4 ميداليات ذهبية في دورة برلين الاولمبية عام 1936، وهي تعتبره بطلا شجاعا في تلك المرحلة التاريخية الصعبة و«يعني لي الكثير».
فيليكس الذي يطلق عليها تحببا اسم «شاك»، هي ابنة القسيس الورعة التي كانت تعتبر مواطنتها ماريون جونز الفائزة بخمس ميداليات (3 ذهبيات وبرونزيتان) في دورة الاولمبية عام 2000 مثالها الأعلى، لكنها صدمت بعد اكتشاف تناولها المنشطات. «نمرة المضمار الشرسة» كما تؤكد مواطنتها ميشيل بيري «فخلف المظهر النحيف والبنية الضعيفة (68,1م، 57 كلغ) تكمن قوة خفية. وهي آخر من يتعب خلال التدريب».
(ا ف ب)
