خمس وسبعون قناة تلفزيونية لا حديث لها سوى ريال مدريد هذا الصيف، أصبح الفارو نيجريدو أغلى مدافع في تاريخ فريق أشبيلية وتحول نيلمار إلى أغلى لاعب في تاريخ فياريال، لكن وبطريقة غريبة لم يصبح ديفيد فيا أغلى لاعب إسباني في تاريخ أي نادٍ وبدلاً من ذلك انشغل فريق فالنسيا بتحول ملكيته إلي شركة حصلت على علامتها التجارية من أحد كتب التلوين الصبيانية وحصلت على اموالها من نشر القصص الخيالية بعد ان تخلصت من الرجل الذي تسبب في إفلاس النادي ثم أصدرت أسهماً بقيمة 95 مليون يورو، ورغم ذلك لم يلاحظ أحد ما يجري في النادي.

وسجل بلد الوليد بيليه واحتفظ أتليتكو مدريد بصهر مارادونا وبقي معهم دييجو فورلان صاحب الحذاء الذهبي، وحصل فريق سرقسطة على التمويل الكافي لمنح جيرمين بينانت راتباً أسبوعياً بلغ 40 ألف إسترليني، وإن كان قد فقد كابتنه البرتو زاباتار.

وحصل مايوركا أخيراً على مالك جديد، كما حصل فريق إسبانيول على مقره الخاص به بعد أكثر من عقد في المنفى كمستأجر الملعب الأولمبي.

وصعد أخيراً فريق خيريز إلى دوري الأضواء بعد استقالة رئيسه بعد فضيحة إطلاق النار من سيارته على ماخور العام الماضي. كل هذا لم توله وسائل الإعلام الاهتمام الكافي لانشغال الجميع بأخبار ريال مدريد.

طرفة بلد الوليد

وعد مانوشو مهاجم مانشستر يونايتد عند انتقاله إلى فريق بلد الوليد بإحراز 30 إلى 40 هدفاً وهو قول علق عليه مدربه ساخراً بقوله «ألم يخبره أحد أننا لم نشهد منه ولا هدف واحد الموسم الماضي»، والأطرف أن الفريق أوشك على تحقيق هذا المعدل في مباراة واحدة عندما حقق الفوز ودياً على فريق نافاتا بإحراز 27 هدفاً ـ ومع ذلك لم يهتم أحد، فالصيف بأكمله كان حكراً على أخبار ريال مدريد ويبدو أن الموسم الجديد سيكون بنفس الشكل.

وعن ذلك يقول جيرار بيكيه لاعب برشلونة مستغرباً «عندما تفتح التلفزيون تجد أخبار ريال مدريد أولاً«. والأمر لا يتعلق بالتلفزيون فقط فبعد يوم من وفاة داني جاركي كابتن فريق إسبانيول إثر سكتة قلبية وهو في السادسة والعشرين، حملت الصفحة الأولى من صحيفة «آس» واسعة الانتشار صورة راؤول كابتن الريال وتعليقا يؤكد عودته إلى سابق مستواه خلال التمارين.

حتى البارسا لن ينافس الريال إعلامياً

يؤكد المتابعون أنه حتى برشلونة ليس قادراً على منافسة ريال مدريد إعلامياً هذا الصيف وهو الفريق الذي حقق الفوز بثلاثية تاريخية لم يسبق لأحد الفوز بها طوال تاريخ الكرة الإسبانية، ومع ذلك تتلاشى أخبارها سريعاً في وسائل الإعلام، فبعد تحقيق الإنجاز بأسبوع تحول الاهتمام بالكامل نحو عودة فلورنتيو بيريز إلى مقعد الرئاسة بالنادي الملكي.

ولم يلعب رونالدو وكاكا ولا مباراة رسمية واحدة ومع ذلك ساهما في تحقيق الأهم والذي يعول عليه بيريز كثيرا وهو الاهتمام بأخبار النادي كيف لا وهو الذي أنفق 150 مليون يورو خلال أربعة أيام فقط، فاختفت أخبار النادي الكاتالوني تماماً.

قضية لابورتا

أحس خوان لابورتا بالمؤامرة الإعلامية الرامية إلى تجاهل إنجاز النادي الكاتالوني والوقوف في صف فريق العاصمة الملكي فوجه اتهاماً شديد اللهجة نحو الريال ووصفه بأنه نادٍ إمبريالي شديد الصلف ودعمته الصحافة الكاتالونية واصفة الموقف بأنه «فضيحة» وحتى الكنيسة الكاتالونية وصفت القصة بأنها مأساوية فكيف يجرؤ بيريز على بعثرة كل هذه الأموال في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تضرب العالم حالياً، أما الكلمة مفتاح الأمر فهي ريال مدريد.

والواقع أن قليلا من عشاق برشلونة أبدوا تذمرهم عندما أصبح مارادونا أغلى لاعب في العالم بواقع 3 ملايين إسترليني عام 1982 أو عندما اشترى برشلونة يوهان كرويف قبل 9 أعوام مقابل 9 ملايين جيلدر هولندي أو عندما اشترى روماريو ورونالدو ورونالدينيو، وعندما حدث ذلك كانت صحافة مدريد هي التي أبدت تذمرها وذهبت إلى حد مناشدة البرلمان الإسباني للتدخل، أما الآن فيبدو أنها معجبة بما يفعله الريال.

سجل النجوم في كاتالونيا

يعلم الجميع أن تشكيلة برشلونة تضم ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم، أندرياس أنيستا الذي وصفه واين روني بأنه أفضل لاعب في العالم، زاخي هيرنانديز الذي حصل على لقب أفضل لاعب في يورو 2008 ودوري أبطال أورربا العام الماضي، ومعهم داني الفيس الذي يعتبره البعض ثاني أفضل لاعب في العالم.

كذلك اشترى البارسا زالاتان إبراهيموفيتش مقابل 45 مليون يورو، كما نشرت صحيفة «سبورت» أو 70 مليون يورو كما نشرت صحيفة «موندو ديبورتيفو»، أو 5,87 مليون يورو بحسب صحيفة «ماركا».

كذلك باع البارسا صامويل إيتو المهاجم الذي أحرز أهدافاً أكثر من أي لاعب في إسبانيا خلال الأعوام الخمسة الأخيرة منها الهدف الأول في اثنين من نهائي دوري أبطال أوروبا، ومع ذلك الموضوع يتعلق بأكمله بريال مدريد وبرشلونة عاجز عن مجاراته.

المنافسة محصورة بين حصانين فقط

أنهى ريال مدريد الموسم الماضي بفارق سبع نقاط عن صاحب المركز الثالث، ومع ذلك لم يكن بتلك الجودة من حيث الأداء، وأنهى برشلونة الموسم بفارق تسع نقاط عنها، ورغم أن صفقة تبادل ايتو بابراهيموفيتش زائد 45 مليون يورو كأنما هو قرار خاطئ يعتبر برشلونة أنه وجد حلاً لمشكلة ايتو علاوة على الفوز بمهاجم من طراز رفيع وقادر على منحه خطة بديلة عند الحاجة إليها.

وتبدو تشكيلته ناقصة حيث إنها تشمل فقط 19 لاعباً وهو وضع لا يجعل المدرب غوارديولا سعيداً كونه لا يحتمل وقوع أي إصابات إلا أنه يملك فريقاً محكم التكوين من حيث الاستمرارية والشخصية الواضحة، أما مدريد فعليه بنار الرفيق من جديد، فهو مازال بحاجة إلى الشخصية رغم الكم الهائل من النجوم وعلى رأسهم كريم بنزيمة الذي نال إعجاب المدريديين.

ويستخدم المدرب بيليجر بين طريقة فيها شيء من الغرابة وهي 4-2-2-2 في وجود رونالدو إلى اليسار قليلاً والمنطقة مزدحمة أمامه بعيداً عن المرمى وحتى الآن لا يبدو دور كاكا واضحاً تماماً، بينما يتوقف بيبي عن اللعب لأول أربع مباريات تنفيذاً للعقوبة المفروضة عليه. والمشكلة الأساسية في شراء نجوم بمبلغ 285 مليون يورو هي في كيفية تحقيق الفوز السريع والكبير.

ماذا عن بقية الأندية؟

أتلتيك <

عاد إلى البطولات الأوروبية بعد احتلال مركز الوصافة في بطولة كأس الملك ولديه مدرب غريب الأطوار وعدد من اللاعبين الجيدين للنجاة بارتياح رغم عادته في مغازلة الهبوط.

أتليتكو <

وصف رئيسه إزيكيه سيريزو خط هجومه المكون من فورلان، أغويرو سيماو وماكسي بأنه «الأفضل على كوكب الأرض، وحصل أخيراً على حارس مرمى مميز ولديه خط وسط جيد وقد يحصل على المركز الثالث.

ديبورتيفو <

ماذا حدث لسوبر ديبورتيفو؟ الذي يعاني من شح المال وقلة اللاعبين المميزين، ربما يظل في الدوري الممتاز بارتياح لكن لا يتوقع منه المنافسة على شيء ولا تقديم كرة ممتعة باستثناء لاعبه ريكي المميز في الضربات الحرة.

إسبانيول

داخل نادي اسبانيول الجميع مقتنعون أن الانتقال إلى موقع النادي في كورنيالا بعد أكثر من عقد من الزمان يستحق 10 إلى 15 نقطة إضافية في الموسم وبالفعل أنهى إسبانيول الموسم الماضي بأناقة لكن قد يصعب التكهن بتأثير وفاة كابتنه جاركي المفاجئة وقد ينتج عنها شح في إحراز الأهداف لذلك هو مرشح لمركز في الوسط.

خيتافي

يتحدث مدربه مايكل عن حلاوة اللعب رغم أنه لم يشرف على تدريب إحدى هذه المباريات والالتزام بالكرة الجميلة لم تحمه من المرور بأوقات مرعبة، وخسارة كل من جرانيرو وأوكل قد تؤثر على أداء الفريق والكل بانتظار أداء لاعبه المميز باريخو وقد يلازم وسط القائمة.

مايوركا

لا شك أن المالك الجديد قد جلبوا الاستقرار لكنه المدرب مانزانو دخل في مشاكل مع الإدارة إلى درجة أنه فقد ست مباريات العام الماضي في ظل رحيل اللاعبين جواردو وأرانغو الذي قد يؤدي إلى نتائج قاتلة قد ينتج عنه الهبوط.

أوساسونا

نجا من الهبوط في آخر يوم من الموسم الماضي والسبب الأساسي مواجهته ريال مدريد المتهالك وقتها والذي استسلم تماماً لهيمنة برشلونة في آخر أسبوعين من الدوري وقد يملك التنافسية اللازمة للبقاء.

راسينغ

رحل عنه ثمانية لاعبين وانضم إليه 11 لاعباً ومعهم مدرب جديد وتسوده روح من التفاؤل.

أشبيلية

يعتبر نيجريدو إضافة ممتازة وكذلك تألق كانوتية الموسم الماضي وكذلك خيمينيز الذي يواصل العطاء لكن عددا كبيرا من اللاعبين ليسوا مقتنعين، وقد يكون وجود روماريك وريناتو في وسط الميدان مفتاحاً لكيفية أدائه هذا الموسم وهو مرشح للمركز الخامس.

سبورتنغ

كذلك نجا من الهبوط في آخر أيام الموسم المنصرم وقد يواجه نفس السيناريو لفريق يعاني مادياً وإن كان غنياً بجمهوره الرائع ومدربه الكبير.

تينيريف

صعد الموسم الماضي بعد غياب دام ثمانية أعوام ويعتمد كثيراً على نينو الذي أحرز له 29 هدفاً العام الماضي وإن كان قد شارك في الدرجة الأولى مرة واحدة وهو قريب من الهبوط.

فالنسيا

لم تبخل الشركة التي حازت ملكيته بالمال لكن في ظل عهد الرئيس الجديد مانويل لورنتي رفض بيع لاعبه النجم فيا الذي يقود خط هجومه بمشاركة سيلفا، ماتا، جواكيم، مرشح للمركز الرابع.

بلر الوليد

بيليه الذي اشتراه هو بيليه فيتور هوجو غوميز وليس الأسطورة المعروفة ورغم اعتذار مانوشو بمقدراته إلا أن سجله التهديفي ليس بذات الجودة، مدرب جيد وتشكيلة متوسطة، مرشح لمركز في وسط القائمة.

خيريز

عندما بدأ الفريق تدريباته استعداداً للموسم الجديد كان لديه 11 لاعباً فقط ثم ارتفع إلى 16 وبالتالي مرشح للعودة إلى دوري الظلام سريعاً.

سرقسطة

لديهم جيرمين بينانت ومدرب كبير وعدد من اللاعبين المحترمين لكن مشكلته في إدارته ولحسن الحظ عزل مارسيلينو نفسه من هذه المشاكل وهو مرشح ربما لاختلاس مكان في البطولات الأوروبية.

فياريال

رحل بيليجرين ومع ذلك لديه فريق جيد جداً ذو تقنية ممتازة وكذلك مدربه الجديد إيرنستو فالضروري رغم الكارثة التي حدثت له مع فريق أتليتك بلباو وقد تكون لياقة ماركوس سينا مهمة جداً له ومدى براعة لاعبه الآخر ينلما، مرشح للمركز السادس.

الميريا

أحرز نيجريدو أكثر من نصف أهداف الفريق الموسم الماضي وفي انتظاره مركز في وسط الترتيب وبعض اللحظات العصيبة.

ملقة

يصعب توقع أن يحققوا نفس معجزة الموسم الماضي خصوصاً في غياب اللاعبين إيليسيو ودودا وقد يغازل الهبوط وهو قادر على تجنب هذا المصير.

محمد سيف النصر