وضع الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد كرة القدم، حزمة من الضوء الكاشف على (كواليس) ورشة العمل المهمة التي أقامها اتحاد اللعبة في مركز إعداد القادة بدبي 11 أغسطس الجاري بمشاركة ممثلي الأندية المنضوية تحت لوائه بهدف الاستماع والاستئناس بآرائها فيما يتعلق بواحدة من أهم حلقات تطبيق الاحتراف في أندية الإمارات.

وهو اللاعب وكيفية انتقاله وحدود التنفيذ الصحيح لدخول عالم الاحتراف الحقيقي وفقاً لآليات وأنظمة ولوائح تسعى اللجنة إلى وضعها في دائرة التنفيذ قريباً، ربما بعد عقد ورشة مماثلة خلال الأيام القليلة المقبلة، زيادة في النقاش بين الطرفين حتى وصولهما إلى ما يمكن وصفه بمحطة (المشتركات) التي تفضي إلى خروج اللائحة الجديدة إلى النور!

ويقول الدكتور الشامسي: اللائحة الخاصة بأوضاع وانتقالات اللاعبين والتي تم وضعها في الموسم الماضي، تم تطبيقها قبل دخول كرة الإمارات إلى عالم الاحتراف ما أدى إلى أن نواجه الكثير من (الإشكالات) عند البدء بتطبيق الاحتراف، حتى يمكن القول، ان بدايتنا مع الاحتراف، اتسمت بالصعوبة الكبيرة من خلال ظهور مشكلات عرفها الوسط الرياضي في الدولة خلال الموسم الماضي.

دون شك

ويكشف الشامسي قائلاً: في ضوء الورشة التي عقدها اتحاد كرة القدم مع الأندية المنضوية تحت لوائه يوم 11 أغسطس وبناءً على الملاحظات التي استمعنا إليها واستلمناها من الأندية، فقد ثبت وبما لا يدع مجالاً للشك، أن عدداً من أنديتنا غير جاهزة تماماً لتطبيق الاحتراف الحقيقي.

وفيما إذا كانت الورشة قد كشفت نوعاً من (التقصير) لدى بعض الأندية فيما يتعلق بتطبيقات الاحتراف، رد الدكتور الشامسي قائلاً: بالضبط، ورشة 11 أغسطس، كشفت عدم أهلية (أندية) لتطبيق الاحتراف الحقيقي وكيفية توفير متطلبات الانتقال إليه بآليات صحيحة!

ويكشف الدكتور الشامسي أكثر بقوله: لا أبالغ إذا ما قلت أن (بعض) أنديتنا صدمتنا فعلاً برفضها تطبيقاً حقيقيا للاحتراف كما يريد (الفيفا) وكما هو مطبق ومعمول به في البلدان الأوروبية صاحبة التجارب الناجحة في مجال الاحتراف في كرة القدم.

وعن (نوعية) الاحتراف الذي تريده (بعض) الأندية التي يقصدها في قوله، رد الدكتور الشامسي بالقول، حسب الملاحظات التي استلمناها، فان الأندية المعنية بكلامنا، تريد احترافاً على الطريقة العربية مبررة ذلك بضرورة التدرج في تطبيقات الانتقال من الهواية إلى الاحتراف الحقيقي الذي ننشده.

الخطوة التالية

وعن الخطوة التالية للتوفيق بين ما تريد لجنته وما تطالب به (بعض) الأندية، أجاب الدكتور الشامسي قائلاً: اللجنة عازمة على المضي في طريقها نحو تطبيق آلياتها التي تتيح الوصول إلى الاحتراف الحقيقي وبما يجعل (احترافنا) متفوقاً على مثيله في القارة الآسيوية وذلك بتنفيذ ما يريد (الفيفا) أو محاكاة لما هو مطبق في أوروبا عبر تسريع آليات الانتقال الصحيح من الهواية إلى الاحتراف بمفهومه الشامل الحقيقي.

وحول أبرز ملاحظات الأندية خلال ورشة 11 أغسطس، كشف الدكتور الشامسي قائلاً: تسلمنا عدة ملاحظات من الأندية لعل أبرزها المطالبة بعدم وضع قيود على انتقال أو إعارة اللاعب الهاوي حيث لا قيود على الهاوي وفقاً للاحتراف الحقيقي على عكس الحال مع اللاعب المحترف إلى جانب مطالبة الأندية أيضاً بان يكون أول عقد للاعب مع ناديه الأم وهذا مخالف للاحتراف الحقيقي لأنه لا يمكن إلزام اللاعب بعقد إلا برضا الطرفين، إضافة إلى مطالبات أخرى منها عدم انتقال وإعارة المحترف إلا بموافقة ناديه وبدلات التدريب التي كانت في السابق لا تتعدى الـ 70 من قيمة أول عقد للاعب المواطن.

ثغرات كثيرة

وشدد الدكتور الشامسي على أن لجنته وجدت ثغرات كثيرة في اللائحة الحالية فتم تداركها في اللائحة الجديدة ومنها أن اللجنة، قد وضعت آلية جديدة لتقسيم الأندية إلى 3 فئات فيما يتعلق ببدلات تدريب اللاعبين المواطنين، هي الفئة الأولى وتضم الأندية المحترفة، والفئة الثانية وتضم أندية الممتاز، والفئة الثالثة وتضم أندية الأولى، مشدداً على أن (الفيفا) حدد توزيع الأندية في هذا الجانب، بأربع فئات.

حديث الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد كرة القدم، جاء في برنامج (خيمة الرياضيين) على قناة الشارقة الفضائية الرياضية الثانية الذي قدمه الزميل المتألق علي الظبياني ويعده الزميل الموهوب علي عمر وبمشاركة نجمي الكرة الإماراتية سابقاً، علي ثاني وحسن الأمير والمدرب العربي المعروف خلف كريم.

وأكد الدكتور الشامسي أن اللاعب ربما يعد هو الحلقة الأضعف في العملية الاحترافية كاشفاً عن أن العقود السابقة لم تكن في مصلحة اللاعب ومنها حجم راتبه ولكن الوضع الآن أو مستقبلاً، سيتغير لمصلحة اللاعب باعتباره حلقة مهمة في العملية.

جزئية الرواتب

وأوضح الدكتور الشامسي قائلاً: اللجنة في لائحتها الجديدة، تعاملت مع جزئية الرواتب وفقاً لمصلحة اللاعب من خلال عدم تحديدها بسقف معين.وأشار الدكتور الشامسي إلى أن اللائحة الجديدة، تشترط على اللاعب الهاوي ضرورة إخبار ناديه خطياً قبل 30 يوماً من انتقاله إلى ناد آخر.

وتناول الدكتور الشامسي جزئية العقوبات، فأشار إلى أن اللائحة الجديدة تشتمل على عقوبة مقدارها 100 ألف درهم بحق النادي الذي (يتأخر) في عدم تقديم عقد لاعبه إلى اتحاد كرة القدم خلال فترة لا تزيد على 21 يوماً من تاريخ التوقيع، ليتم وضع نسخة التعاقد الأصلية في ملف اللاعب لدى الاتحاد ونسخة مماثلة لدى اللاعب نفسه وبتوقيعه وبعكس ذلك، فإن اللاعب لن يسجل في كشوفات النادي إلا بتقديم كل ذلك خلال المدة المحددة.

تمرد اللاعبين

وتطرق الدكتور الشامسي إلى جزئية مهمة تتعلق بوكلاء اللاعبين، كاشفاً النقاب عن أن لجنته تسلمت 10 رسائل من أندية تطالب جميعها بعدم التعامل مع وكلاء اللاعبين، مشيراً إلى وجود لائحة لتنظيم عمل الوكلاء بشكل قانوني وحسب المتطلبات الدولية، مشدداً على وجود 11 وكيلاً، 3 قدماء و8 خضعوا لاختبارات ونجحوا فيها.

وشدد الدكتور الشامسي على ضرورة أن يعمل الوكيل على تأمين اللاعبين الذين معه وان يقدم كشفاً للجنة بعدد وأسماء أولئك اللاعبين.

وألمح الدكتور الشامسي إلى أن سبب رفض الأندية للتعامل مع الوكلاء (ربما) ينبع من اعتقادها بأن الوكيل يتحكم في لاعبيها وانه سبب لتحريض لاعبيها على (التمرد) على تلك الأندية، ولهذا جاءت المطالبة بعدم التعامل مع وكلاء اللاعبين!

الأمير: ابني موهوب لكنه غير محظوظ

وصف نجم الكرة الإماراتية والوصل سابقاً حسن الأمير، ابنه علي بـ (غير محظوظ) بناءً على فصول حكايته والتي يمكن اختصارها بانتقاله من ناديه الأم، الوصل إلى ناديه الحالي، الوحدة.

وأوضح الأمير: ابني علي موهوب في مركزه كحارس مرمى، ولكنه غير محظوظ وهذا ما ثبت في موضوع انتقاله من الوصل إلى الوحدة حيث كانت فرصته صعبة في الوصل في ظل وجود الحارس الدولي ماجد ناصر، فطلبت من الإدارة إعارة ابني علي أو السماح له بالانتقال إلى ناد آخر، فتطور الموضوع حتى صار حكاية تداولتها الألسن في الموسم الماضي!

احترافنا لم يصبح مهنة حتى الآن

شدد الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد كرة القدم، على أن الاحتراف في الإمارات مازال بعيداً عن المفهوم الصحيح والحقيقي للاحتراف، مشدداً على أن احترافنا مازال بعيداً عن أن يصبح مهنة حتى الآن، بل هو أقل من مستوى (شبه احتراف).

وتمنى الدكتور الشامسي أن تبادر الأندية إلى التخلص من خوفها بتقبلها التشريعات الجديدة التي تنظم العملية الاحترافية في الدولة وبما يؤمن مستقبل لاعبيها والقبول بمبدأ تعجيل الانتقال إلى الاحتراف عبر اختزان السنوات للوصول إلى ما وصل إليه الآخرون في هذا المجال. وأشار الدكتور الشامسي إلى انه في حالة وصولنا إلى الاحتراف الحقيقي وتضافر جهود الأندية لبلوغ الهدف المنشود، فان تحولاً حقيقياً ستشهده ساحتنا الكروية خلال الفترة المقبلة وفقاً لتشريعات جديدة تنظم عملية التطبيق بشكل علمي حديث.

وشدد الدكتور على أن الوضع الحالي هو أقل من (شبه احتراف) في ظل وجهات النظر الحالية للأندية وعدم تفرغ اللاعبين ونوعية الثقافة المتداولة في الوسط الرياضي والتي تعتبر حجر الزاوية في البناء الاحترافي في الدولة.وأثنى الدكتور الشامسي على العلاقة الحالية بين اتحاد كرة القدم ورابطة دوري المحترفين واصفاً إياها بـ (الطبيعية).

خلف كريم: الأخطاء واردة في بداية الاحتراف

يرى المدرب العربي المعروف خلف كريم، أن الوقوع في الأخطاء يبدو وارداً في بداية تطبيق الاحتراف باعتباره مفهوماً حياتياً مهماً لا يمكن دخول عالمه دون الوقوع في إشكالات أو حتى مشكلات. وأشار كريم إلى أن انتقال كرة الإمارات من الهواية إلى الاحتراف، اتسمت في جانب منها بالتسرع وهذا ما تجسد في المحصلة التي خرجت بها أندية الدولة من مشاركتها في النسخة الأخيرة لدوري المحترفين الآسيوي.

وشدد كريم على ضرورة الترتيب المسبق والتأني من جميع الأطراف المعنية بعملية التحول من خلال معالجة الثغرات التي حدثت في سنة أولى احتراف.

علي ثاني: اللاعب هو الحلقة الأضعف

أكد نجم الكرة الإماراتية السابق علي ثاني، أن اللاعب هو الحلقة الأضعف في مجمل العملية الاحترافية في الدولة.وأوضح ثاني قائلاً: نعم، اللاعب هو الحلقة الأضعف في عمليتنا الاحترافية رغم أن اللاعب هو الأهم وهو الذي يتوجب أن يكون الأقوى في العملية ولكن!

وأرجع ثاني السبب في ذلك، إلى ما اسماه بـ (ضعف القوانين) والتشريعات واللوائح التي تنظم العملية التعاقدية بين اللاعب والنادي في ظل وجود لوائح غير مرنة لا تصب في مصلحة اللاعب الذي صار وفقاً لتلك اللوائح، هو الحلقة الأضعف بدلاً من أن يكون هو الأقوى باعتباره الطرف الأهم!

وشن ثاني (هجوماً عنيفاً) على وكلاء اللاعبين في الدولة واصفاً إياهم بالباحثين عن صناعة وإثارة المشكلات بغض النظر عن مصلحة اللاعبين وتحقيقاً لمصالحهم الخاصة وبما جعل منهم أشخاصاً أو أطرافاً غير مرغوب فيها من قبل الكثير من أنديتنا وهذا ما تلخص في طلبات الأندية بضرورة عدم التعامل مع الوكلاء!

وتمنى ثاني أن تأتي اللائحة الجديدة للجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين بكل ما هو جديد ومفيد للاعبين باعتبارهم الحلقة الأقوى وليس الأضعف كما هو حالهم اليوم!

علي شدهان