تصريحات كثيرة مهمة ومتزنة أدلى بها رئيس رابطة كرة القدم الإماراتية د. طارق الطاير في الأسبوع الماضي تلفزيونياً وصحافياً، فردت له «البيان الرياضي» صفحة كاملة شملت كل ما قاله. لعل أبرزها حول طبيعة العلاقة بين الرابطة واتحاد الكرة ومدى تنفيذ بنود الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وعلاقتها مع الأندية والإعلام الرياضي.. وعزوف الجماهير وكيفية استعادتها للملاعب.

بالنسبة للاتحاد أكد انه لا توجد خلافات معه لأنهم ضمن منظومته ولابد من الاعتراف بذلك رغم استقلالية الرابطة إدارياً ومالياً، لكن المصلحة من أجل تطوير العمل والارتقاء به مشتركة.. مضيفاً انهم مع الاتحاد في قارب واحد، آملاً منحهم الوقت لتحقيق هذا الهدف قبل المحاسبة..

وكشف الطاير.. انه قد تم الاتفاق على أن تكون هناك لجنة مسابقات واحدة بدلاً من اثنتين، وقد انضم بالفعل عبدالله ناصر الجنيبي إلى لجنة مسابقات اتحاد الكرة من أجل التنسيق التام، واستعاضت لجنة مسابقات رابطته بلجنة فنية تتولى التخطيط والتنظيم.

معنى هذا أن الرابطة صارت تحت عباءة اتحاد الكرة، لأن الجنيبي الذي هو رئيس لجنة مسابقات المحترفين تحوّل إلى عضو بلجنة مسابقات أندية الهواية التي يرأسها محمد مطر غراب!!

كيف يستقيم هذا؟ أليس في اختلاط الأوراق بهذا الشكل إضعاف لدور الرابطة بعد إلغاء لجنة مسابقاتها؟

ليعذرني الدكتور طارق أن أقول إن هذا مخالف لقرار «الفيفا» القاضي باستقلالية الرابطة بدليل أنكم حسب تصريحكم ذكرتم عندما طرحتم مسألة انضمامك كرئيس للرابطة لعضوية مجلس إدارة اتحاد الكرة لتتولى منصب، نائب للرئيس محمد خلفان الرميثي.. جاءكم الرد بالرفض!

إذن لماذا رفض الاتحاد الدولي؟

رفض لأنه أراد أن يؤكد استقلالية الرابطة حسب ما هو متعارف به في البلدان المنضوية تحت لوائه ـ ووفقاً لتوجيهاته فيما يختص بالممارسة الاحترافية.

وأضيف أيضاً إن هذا خروج على الاتفاقية المبرمة بين الرابطة والاتحاد التي حددت بالتفصيل مهام كل على حده.

فالرابطة باعتبارها مسؤولة ومنظمة لمسابقات دوري المحترفين وأخواتها كأس السوبر وكأس الرابطة ودوري الرديف، الذي من الواضح أنه جُمّد أو ألغى ـ لا أحد يدري ـ حيث لم تُسحب له القرعة في يوم «القرعة المشهود» ـ والذي أجريت خلاله قرعتا الدوري وكأس الرابطة.

واتحاد الكرة مسؤول ومنظم لمسابقات أندية الهواية وهي دوري الدرجتين الممتازة والأولى بمسمى «الترضية بعد التصنيف».. وليس المقترح (الأولى أ وب)! ومسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة والمراحل السنية.

ولكل منهما لجنة مسابقات مستقلة ومتخصصة، والمهم أنه لم يأتِ في أي من بنود الاتفاقية ذكر بتشكيل لجان مسابقات واحدة تجمع مهام الجهتين!!

كلمات لها إيقاع

ومن تصريحات د. الطاير الهادئة والمفاجئة أيضاً قوله.. إنه بعد أن تحولت لجنة دوري المحترفين إلى رابطة أصبح من المهم إجراء صياغة وتعديل لبنود الاتفاقية الموقعة مع اتخاذ الكرة لتواكب المرحلة المقبلة.

تُرى، ما هي هذه البنود؟

إنه لم يمضِ إلى الآن وقت طويل، وسنوات على إبرام هذه الاتفاقية وتنفيذها على أرض الواقع والتي وصفت في حينها بأنها مثالية ومنصفة للاتحاد والرابطة! أي مساس بها لا بد من عرضه على الجمعية العمومية.

Ktaha80@yahoo.com