من الواضح أن أرسنال خرج من الروشتة الروتينية بعد أن شهدت حقبته الحالية خروج عدد من نجومه وسط همهمات أسبانية مازالت راغبة في مجموعة من لاعبيه المفاتيح في مسعى خطير قد يهدد موقعه كأحد رباعي المقدمة بالكرة الإنجليزية يقول غايل كليشي لاعب المدفعجية «كنا نردد طوال الأعوام الأربعة الماضية أن هذا هو الموسم المنتظر والآن علينا أن نثبت أننا جاهزون للفوز بالبطولات وأن الوقت قد حان لتقديم إنجاز لجماهير النادي ولأنفسنا كذلك».

ويلوح في الأفق أن موسماً مهماً يتبلور في الأفق قد يمسح صيفاً حزيناً ويدل على ذلك تدمير المدفعجية شباك ايفرتون بسداسية أعقب فوزاً مهماً منتصف الأسبوع على سلتيك وعلى ملعبه ضمن تصفيات دوري أبطال «أوروبا وأكد المدفعجية مقولة لاعبهم كليشي عندما زار مرمى بورتسمون أربع مرات مساء أمس السبت بعد أن وصل بورتسمون ملعب الإمارات كالحمل الذي يقاد إلى المذبحة.

ورحل أديبايور وكولوتوريه إلى مانشستر سيتي على أمل تحقيق الطموحات والبطولات على ملعب ايستلاند وتركوا خلفهم تشكيلة أكثر وحدة وتماسكاً وعزيمة قوية لتسديد الدين لمدربهم الذي وضع ثقته فيهم وفي مقدراتهم.

والواقع أن أربين فينجر كان له معجبوه الذين سعوا لاختلاس خدماته وعلى رأسهم ريال مدريد الذي جاهد يائساً لنقله إلى ملعب برنابيو لكن ولاء الفرنسي مازال في ملعب الإمارات كذلك يبقى لاعبه فابريغاس تحت رادار برشلونة وقد يكون مخلباً متوقعاً في انتخابات النادي الصيفية لرئاسة النادي الكاتالوني في كامبانو وحتى كليشي نفسه ومن خلال مقدراته في مركز المدافع الأيسر يعتبرها ريال مدريد ميزة تستحق المغاذلة من جانبه.

يقول كليشي «عندما تجد اللاعب أنه مثار اهتمام نادٍ كبير مثل ريال مدريد فهذا شرف عظيم لكن لدى عقد لم ينته مع أرسنال ومعه إحساس عميق أنني لم أرد للنادي ما قدمه لي وبالتالي أحلم بالفوز ببطولة قبل التفكير في الرحيل لكن يبدو أن هناك عددا من الناس لا يشاركون كليشي صبره ولا المدرب فينجر الذي تعرض للنقد العنيف مع نهايات الموسم الماضي وجاء النقد الأكبر من حملة أسهم النادي خصوصاً بعد تلاشي ذكريات آخر بطولة أحرزها عام 2005.

يقول كليشي عن هذه الغضبة خلال مشاركته في برنامج جول الرامي لجمع المال المساعدة الأطفال حول العالم على إكمال تعليمهم هذا إحساس طبيعي بعد أن واصلنا اللعب طوال الأعوام الأربعة الماضية دون تحقيق شيء ولابد أن يتساءل عشاق النادي حول مقدرات المدرب ومع ذلك علينا أن نفكر فيما حققه من إنجازات للنادي وأرسنال هو أرسنال بفضل ارسين فينجر.

ومن الصعب خسارة لاعبين أمثال تولوتوريه وأديبايور لكن اليس أصعب على النادي تحمل رحيل فينجر؟ علينا تقديم الدعم اللازم له تقديراً لما قدمه في الماضي وما سوف يحققه مستقبلاً وهو مدرب قدير. صحيح أننا لم نحقق بطولة الموسم الماضي لكن متوسط أعمارنا يبلغ 25 عاماً ومع ذلك نجحنا في التأهل إلى نصف نهائى دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي بهؤلاء الشباب وآمل أن نوفر له الثقة الكافية التي منحتها هو للاعبيه.

ويردد النقاد أن أرسنال لم يشتر لاعبين بل فقد عدد منهم لكن نعمل جميعاً بقوة لتحويل هذا العام إلى موسم ناجح وأعتقد أن المباريات الأولى التي قدمناها أوضحت للجميع معدن هذه التشكيلة وأن بإمكاننا الاعتماد على أرسنال لاعتلاء القمة مع نهاية الموسم.

ورغم رحيل أديبايور ما زال خط هجوم أرسنال بأتم عافية وعنه يقول كليشي «خلال 3 مباريات أحرزنا عشرة أهداف كان آخرها هدفان في تصفيات دوري الأبطال أمام سلتيكب الاسكتلندي، وإن كنا ندرك أننا خسرنا مهاجماً قوياً هو أديبايور لكن لدينا لاعبين لديهم المقدرة على إحراز الأهداف من أي مكان بالملعب لذلك لست قلقاً على الموقف الهجومي. أضف إلى ذلك مشاكسات زميلنا توماس فيرمالين من الخلف. وإن كنا نفتقر إلى العمق اللازم.

محمد سيف النصر