اليوم نتناول مسيرة واحد من أبرز نجوم الكرة الإماراتية ضيف حلقتنا اليوم.. ولا أحد ينسى مهارته في وسط الملعب فقد أطلقت عليه الجماهير العديد من الألقاب من أبرزها الفنان والغزال، فقد فاز بلقب أحسن لاعب وسط في دورة الخليج الثالثة عام 74 بالكويت واللاعب المثالي ولقب أفضل لاعب وسط في الإمارات عام 77 عن طريق الاستفتاء الصحفي للزميلة الاتحاد فهو من أسرة كروية كل أشقائه مثلوا المنتخبات الوطنية من أشهرهم الأخ الأكبر يوسف محمد الحداد.
شاهدته عن قرب وتابعته محليا وحتى خارجيا ففي أول مهمة خارجية صحفية لي عام 80 بالكويت في نهائيات الأمم الآسيوية يومها كنت المرافق الرسمي للمنتخب في كأس أمم آسيا التي جرت هناك.. مثل المنتخب الوطني وعمره 17 عاماً واعتزل مجبراً بالإصابة وعمره 28 عاماً أعطى للكرة كل شيء وضحى من أجلها فقد ابتعد وترك الساحة. وعندما سألناه لماذا اختفيت عن الظهور؟ قال بوحمود: إننا قدمنا حسب الإمكانيات المتوفرة لدينا واليوم لم يعد دورنا، فقد جاء دور الجيل الجديد لأن يأخذ دورة وفرصته فالبركة فيهم. هو جاسم محمد عبد الله الحداد أحد أبرز نجوم المنتخبين الوطني والعسكري ونادي الشارقة التقينا به في إطار هذه السلسة من الحلقات التوثيقية التي نطرحها حيث نهتم بإلقاء الضوء على تاريخ رموز الحركة الرياضية.
عن بداية المشوار الطويل مع كرة القدم قال: كان والدي يعمل في الكويت وكانت الأسرة معه.. وبدأت كرة القدم مع «الربع» وزملاء الدراسة تقريباً أواخر عام 1967 وكنا نلعب في «الحواري» وأسسنا فريق النجم الساطع وفي ساحة المدرسة إلى أن رشحني مدرس التربية الرياضية بالمدرسة للانضمام إلى نادي الشباب الكويتي ولم يكن سني يتعدى 13 عاماً وبالفعل انضممت لفريق تحت 15 سنة ولعبت عدة مباريات ودية ثم انتقلت الأسرة إلى دبي عام 70 والتحقت بنادي العربي (الشباب حالياً) ولعبت مع الفريق الأول مباشرة وكان سني 15 عاماً وأحببت اللعب في خط الوسط.
وكان من بين زملائي بالمنطقة في الكويت عبد الله صالح إداري الوحدة، وكان مساعدي الأيمن ونطلق عليه نجم الكرة الكويتية مرزوق سعيد، فقد بدأت ألعب الكرة وأنا طالب في مدرسة عمر بن الخطاب بدبي وكان الأستاذ يحيى شعيب مدرسا للتربية الرياضية آنذاك ولعبت لفريق العربي لمدة سنة وثم أقنعني يحيى شعيب وأخي يوسف محمد للعب بفريق العروبة وانضم معنا الشقيقان المرحوم احمد المري ومحمد المري وصالح عبد الله، بعدها رجع الشقيقان للشباب بعد دمج العربي ودبي ليصبحا الشباب الحالي عام 74 وبدأت التألق الكروي في سداسيات ناصر بالنادي الأهلي ومثلت تقريبا معظم فرق الدولة وشاركت مع 24 فريقا تمثل معظم فرق الدولة ولعبت مع الصف الثاني لفريق العروبة ونجحنا بالفوز وتغلبنا على فرق قوية مثل الأهلي والنصر أسياد تلك المرحلة.
بدايتي الحقيقية في العروبة
وفي عام 1971 انتقلنا إلى الشارقة وانضممت مباشرة إلى نادي العروبة (الشارقة حالياً) الذي كان يلعب له شقيقي الأكبر يوسف.. ومباشرة لعبت للفريق الأول.. وكان يضم على ما أذكر شقيقي يوسف محمد وسعيد دبل ومحمد الناخي وراشد المزروعي ومبارك حمود وأحمد مصبح وسعيد البردان وسلطان الهاجري وسند خليفة والمرحوم جمال موسى. وسافرنا إلى الخبر ولعبنا هناك أمام القادسية وخسرنا ؟-؟ وثم لعبنا أمام فريق الشباب في الرياض وخسرنا وقبل السفر التقى بنا المرحوم الشيخ خالد بن محمد القاسمي طيب الله ثراه حاكم الشارقة آنذاك ثم رجعنا وشاركت مع المنتخب في مهرجان الشباب العربي بالجزائر.
رحلتي مع المنتخب
وعن بدايته مع المنتخب الوطني قال: في عام 1972 اختارني الكابتن المرحوم شحتة مدرب المنتخب في ذلك الوقت للانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني استعداداً للمشاركة في بطولة كأس الخليج العربي الثانية بالسعودية وكان سني وقتها لا يتعدى الـ 17 عاماً واعترف أنني لم استطع التأقلم مع لاعبي المنتخب بسبب صغر سني عنهم جميعاً بما فيهم شقيقي يوسف الذي يكبرني بخمسة أعوام.. ففضلت الابتعاد..
ولم يكن أمامي سوى «الهروب» من المعسكر.. وكان المعسكر في النادي الأهلي بدبي.. استأذنت المدرب في عدم حضور التدريب وتركني أرتاح في الفندق وذهب الفريق إلى الملعب وخرجت من الفندق إلى الشارقة مباشرة.. وفي اليوم نفسه اتصل بي شحتة وأعضاء مجلس إدارة الشارقة وحاولوا معي ولكني فضلت الابتعاد..
وسافر الفريق إلى السعودية بدوني والطريف ان المنتخب لعب مباراة قبل السفر ولعبت أمام المنتخب مباراة كبيرة وطلبني قبل السفر أيضاً المدرب المرحوم شحتة إلا أنني اعتذرت فقد قال لي أنت لاعب ممتاز ولكن مافيش مخ !! وظلت هذه الكلمات ترن في ذهني ليومنا هذا.. وتابعت مباريات المنتخب في دورة الرياض وشعرت بحزن شديد جداً!!
وأضاف وعلامات التأثر بادية على وجهه.. قال: ندمت أشد الندم ووضعت كل طاقتي في مبارياتي مع فريق الشارقة.. كنت أفرغ طاقتي المخزونة كمحاولة مني لتخفيف آثار عذاب الضمير التي سيطرت عليّ.. فالوصول إلى المنتخب أمل يتطلع إليه أي شاب.. واللعب للمنتخب لا تعادله أية متعة أخرى.. فهو بداية النجومية الحقيقية للاعب.
المهم بمجرد اختياري مرة أخرى للمنتخب استعداداً للمشاركة في بطولة كأس الخليج الثالثة بالكويت عام 1974 كنت أول المسارعين للانضمام إلى المعسكر وأكثرهم التزاماً.. وبدأت مباريات البطولة وكنت أضع في رأسي هدفاً واحداً وهو كيف أعوض ما فاتني.. وكيف أحافظ على اسم بلدي من خلال جهدي وأدائي بالملعب.. وقدمت عروضاً قوية.. ولمع اسمي من خلال تركيز النقاد الرياضيين والمعلقين على أسلوب أدائي في خط وسط المنتخب.
وبدأت اللعب أمام الكويت وخسرنا صفر/؟ في اللقاء الافتتاحي وبعد المباراة فوجئت بأمر غريب حيث انني كل ما ألقي التحية على المدرب شحتة يرفض سلامي ويتجاهلني وقال لي هل أنت راض عن أدائك قلت لا وطلب مني ان ارد اعتباري كلاعب وبالفعل في المباراة التالية مباشرة كانت مع البحرين وفزنا 4/صفر وتألقت فيها وايد.
ضاع مني لقب الأفضل
حقيقة بدأت شهرتي من هنا.. من الكويت.. فقد لعبت بشكل يرضي طموحي حيث كانت الأمنية ان تلعب أمام نجوم كبار في المنتخبات الخليجية وبالأخص الكويتي وارتاح المدرب المرحوم شحتة مني بعد تألقي في مباراة منتخبنا ضد المنتخب البحريني التي فزنا فيها بأربعة أهداف نظيفة.. وبالفعل تم اختياري اللاعب المثالي للمنتخب الإماراتي.. وثاني أحسن لاعب في البطولة بعد كابتن قطر محمد غانم..
فقد نشأت بيننا منافسة قوية على لقب أحسن لاعب وكانت لجنة الاختيار تضم الكابتن جمعة غريب، الله يذكره بالخير الذي أبلغني أن المباراة الختامية ضد المنتخب القطري ستكون الفيصل في الاختيار.
وقال: تجمعنا مرة أخرى قبل بطولة كأس الخليج الرابعة بحوالي ثلاثة أشهر فقط.. وأقمنا معسكراً خارجياً في مصر لعبنا خلاله مباراتين مع الترسانة واسكو، ومن مصر مباشرة إلى الدوحة بقطر ومعسكر القاهرة بالحسين كانت فترة حرجة حيث الفنادق غير متوفرة وأقمنا معسكرا في حي شعبي بالحسين فكانت ظروف صعبة للغاية ونحن نستعد لدروة هامة ولم ننام طوال الفترة.. والحقيقة كان المنتخب في هذه البطولة قد تغيّر كثيراً باعتزال عدد من النجوم وإحلال عدد آخر من اللاعبين خبراتهم قليلة..
فكانت نتائج المنتخب في هذه الدورة أقل بكثير عن نتائج المنتخب. وكان المدرب اليوغسلافي تادتيش أصيب في أول مباراة للمنتخب بنوبة قلبية ونُقل إلى المستشفى، وتولى مسؤولية تدريب الفريق الكابتن أحمد رفعت (مساعد المدرب) ومعه الكابتن جمعة غريب (مدير الفريق) وقد تأثرت نتائجنا بسبب الظروف الصعبة في معسكرنا التحضيري.
لعبت في بغداد مصاباً
وقال فنان الإمارات جاسم محمد قائلاً: شاركت مع المنتخب الوطني في مباريات بطولة كأس الخليج الخامسة في بغداد عام 1979، وكنت مصاباً بتمزق في أربطة الركبة.. ولكن المدرب أصر على مشاركتي، وكنت قبل المباريات أتلقى حقنة مخدرة حتى لا أشعر بالألم أثناء اللعب.. وعدتُ من العراق وتفرغت للعلاج.. وشفيت من الإصابة وشاركت في مباريات فريق الشارقة، وكانت قليلة وأتذكر انا أقمنا معسكرا خارجيا أيضا في مصر وأقمنا في إحدى الفنادق بالمقطم وهناك حدثت هزة وكادت ان تؤدي بحياتنا .
حيث أصر دون ريفي بأن يقيم المعسكر في القاهرة برغم تجربتنا السابقة وفوجئنا في احد الأيام بان الفندق الذي نقيم فيه بدا ينهار بعض أطرافه بسبب زلزال وشرخ حيث احضروا متخصصين في الزلازل لمعاينة المكان وبالفعل خرجنا وأصبحنا في الشارع نأكل في فندق الشيراتون ونرتاح في الباص بسبب خوفنا من العودة إلى الفندق وقد تأثرنا جميعا بالأوضاع ولعبت دورها في كأس الخليج الخامسة ببغداد حيث لخبط يومها المدرب الانجليزي الراحل دون ريفي وقام بتغييرات في مراكز اللاعبين قبل الدورة وهنا شهدت حالة من الفوضى وهي احد الأسباب الحقيقية وراء تواضع نتائجنا في العراق.
هنا اكتشفنا شحتة
في عام 1972 كون المدربون العاملون بالدولة منتخباً وحددوا مباراة ضد فريق نادي النصر وطلب مني المرحوم الكابتن شحتة الانضمام إلى منتخب المدربين «لدعمه» وكنت الوحيد من اللاعبين ولعبت لأول مرة في حياتي مركز الليبرو والبقية من المدربين أمثال شحتة والكوارتي ومحمد ريحان والمنزلاوي والحاج مصطفى كامل محمود ويكن حسين وفي هذه المباراة بصراحة كنت معجبا باداء شحتة الذي كان من بين نجوم الاسماعيلي قبل الاعتزال.
فيما لعب فريق النصر بكامل نجومه منهم رجب عبدالرحمن وسالم بوشنين وعوض مبارك ومحمد الكوس وعلي عبدالحميد وراشد عيسى وعبدالقادر التميمي، وانتهت النتيجة لصالح منتخب المدربين 3/1.
في دبي الرياضية الليلة
عبد الله خليل ضيف اليوم
اليوم يحل النجم الكروي المخضرم عبد الله خليل المطوع لاعب الأهلي والمنتخب الوطني ويتحدث لأول مرة إعلاميا عبر البرنامج التلفزيوني أيام زمان الذي يذاع في قناة دبي الرياضية طيلة الشهر الفضيل ويكشف بومحمد العديد من المواقف والذكريات التي لا تنسى طوال الفترة الزمنية السابقة وهي من الأيام الجميلة التي مرت بها اللعبة.



