ممارسة الكرة اللعبة الشعبية المحببة في اللعب فالكرة دخلت حسب الروايات التي ذكرت عام 1927 وتلقيت رواية أخرى في 1947 فقدم رجل من الهند وبالتحديد من مدينة حيدرأباد ويقال ان اسمه محمد.. هذا الرجل جاء ومعه عدد 13 كرة مصنوعة من الجلد وكان آنذاك من النوع الراقي. فالعمل الصحافي بين أيديكم اعتز فيه كثيراً لأنه نوثق الرياضة الإماراتية عبر رجالها الذين كان لهم دور وإسهام فيما وصلت إليه من تطور ومكانة في الوقت الحالي...

ولابد ان نوضح بأن الصرح الكبير الشامخ قلعة العميد النصراوية الأحد ينساها فقد كانت بدايةً الانطلاقة عام 1945م. ومساهمته في تطور الحركة الرياضية وخاصة كرة القدم التي كانت تُمارس من قِبل أبناء الإمارات وتجرى المباريات مع أفراد من الجيش البريطاني. فقد ظلوا أبناء الإمارات وخاصة النصراوية كما بعث لي بعض الأعزاء وهم أول من ركلوا الكره هنا حين كان العالم منشغلاً بأخبار الحرب العالمية الثانية. عندما نتحدث عن التدريب الكروي في الإمارات فلابد ان نعترف بأن هناك محاولات فردية قام بها عدد من أبناء هذه الوطن على صعيد تدريب بعض الفرق كل في إمارته ومنطقته وعلى سبيل المثال الحصر حتى لا ننسى فبعضهم جاء ومعه الفكرة التدريب من خلال سفره وعمله خارج الوطن وبعضهم اعتمد على بعض اللاعبين غير المواطنين الذين جاؤوا إلى الإمارات من اجل الرزق.

وبالفعل بدنا نجني ثماره وعلى سبيل المثال لا الحصر في العين كان يدرب الفريق المصري في منتصف الستينات عبدالعزير الهمامي وهو واحد من الجيل الذهبي للكرة المصرية وتولى بعض الأحيان ناصر ضاعن الشامسي احد الشخصيات الرياضية المرموقة مهمة تدريب الفريق وفي الشارقة كان هناك بعض الأسماء أمثال: المرحوم علاء نيازي ويحيى شعيب مدرسا التربية الرياضية في منتصف الستينات الأول هو سوري كان مدرسا للتربية الرياضية والزميل الإعلامي المخضرم محمد صفر وثم جاء المصري يكن حسين نجم الزمالك 1971 ودرب الخليج واحمد رفعت من مصر درب العروبة وتبعه مواطنه ولاء ودرب العروبة وفي دبي أيضا هناك أسماء عديدة مثل المصري محمد ريحان أول مدرب للنصر ومواطنه محمد منزلاوي درب النجاح والسوداني ابراهيم الكوارتي وإسماعيل الجرمن دربا النصر وكان نجم الجرمن قد تالق بعد عودته من الكويت وكان لاعبا بارزا يشهد له التاريخ وصالح عونطا درب صغار الوحدة وجمعة غريب درب النجاح وهو مدرب محترف والفلسطيني رزق قدورة.

وأحيانا كان سلطان الجوكر كان يدرب بعض النجوم امثال احمد عيسى وحمدون بعض الحركات مع الحركة وثم تطور العمل فجاء بعض المربين المحترفين كمتفرغين من مصر والسودان وساهموا في علمية تطوير الفكر التدريبي واليوم موعدنا مع نموذج وطني مشرف هو عبدالرحمن الحساوي وستكون وقفتنا معه اليوم وقبل أن نغوص في أعماقه هناك العديد من الأسماء التي لا تنسى مثل جمع غريب مبارك الذي كان يتقاضى راتبا من نادي النجاح مقابل التدريب لأنه مدرب مؤهل بجانب علي الوالي وعبد العزيز السندي وهو من السعودية وكان مدرس التربية الرياضية في رأس الخيمة قبل أن يأتينا الجيل ويصلون الى أعلى المستويات من ابرزها الإشراف على مهمة قيادة الكرة الاماراتية امثال عبد الله صقر وجمعة ربيع وعبد الله صقر وغيرهم والجميع يعلم سيطرة الخواجات على تدريب المنتخب الوطني ويكفي ماعانيناه بعد التعاقد مع هؤلاء وكلفونا الكثير ماليا !!

فتدريب المنتخب الأول هو حلم أي مدرب وطني المدرب .. وحتى لا أطيل عليكما أقول إن حلقة اليوم مع عبد الرحمن الحساوي الذي مارس عدة أنواع من الرياضة كالسباحة والسلة ومثل منتخب الكويت في فترة الستينات قبل أن يتولى تدريب أول منتخب كروي عرفته البلاد في منتصف الستينات عندما قاد منتخب دبي كأول مدرب مواطن عرفناه في مباراة المنتخب أمام فريق الاسماعيلي المصري الذي زارنا عام 69 وذالك لتدعيم المجهود الحربي وله من المساهمات الشبابية والتربوية والإدارية والكشفية من الصعب جدا أن تنسى.

** بالنسبة لي اثنان لا ثالث لهما هما جمعة غريب مبارك وعبد الرحمن الحساوي حيث تلقيت منها (علقة ) ساخنة خلال تدريسهما لي في المرحلة الابتدائية في حصة التربية الرياضية والعلوم والى هذا اليوم لا يمكنني أن أنسى ( المسباح ) الذي كان لا يفارق الحساوي خلال اليوم الدراسي والان واجبا على التلميذ أن احيي جهودهما واشكرهما على ما قدماه للقطاع الشبابي والرياضي والتربوي ولا أحد يختلف في الرياضة الإماراتية بأن عبد الرحمن الحساوي من الشخصيات التي قدمت عصارة جهدها في خدمة القطاعات الشبابية والرياضية والتربوية، فقد كان من الرياضيين الحقيقيين حيث مارس أنواع مختلفة ولعب دورا في العديد من المجالات التي تعني بالشباب.

فقد أسهم وشارك في الملاعب كرياضي قبل أن يتحول إلى إداري مرموق في الهيئات الرسمية في إدارات الأندية والاتحادات وفي الجمعيات التطوعية وغيرها من المؤسسات الشبابية الرياضية ـ ولا يمكنني أن أنساه بسهولة سواء من خلال المرحلة الأولى من حياتي الدراسية في المدرسة الابتدائية، أو من خلال المرحلة الثانية من عملي في المجال الإعلامي تعلمت واستفدت الكثير الذي اعتز به، لأنه قدم الكثير من الجهد والعطاء.

وحان الوقت (لنعرف) هذه القيادات التي قدمت لوطنها، وعلى الجيل الحالي أن يتعرف على هذه الفئة من خلال الكتابة والتعريف بهؤلاء المخضرمين من الرعيل الأول من خلال ما نملكه عنهم لكي يتطلع شباب اليوم ويقف على التاريخ الذي مهما عملنا فإننا لا يمكننا أن نعطيهم حقهم والتاريخ سيبقى تاريخا لا يستطيع احد أن يلغيه من قاموس الرياضة.

يقول الحساوي انه معجب بفكرة توثيق الرياضة ودور الرياضيين للذين قدموا للنشاط الرياضي وهم كثر .وإذا أردنا ان نتكلم عن البداية فهي قديمة حيث يسبق العمل هنا بالإمارات ، كنا بالكويت ففي تلك الأيام كان الكثير من أبناء الخليج يتجهون للكويت والبحرين وقد كانت بدايتي ودراستي ونشاطي الرياضي في الكويت فقد كنت منتمياً لنادي الفحيحيل وكنت العب في هذا النادي كرة السلة واليد بعد ذلك التحقنا بكلية المعلمين التي كان لها فرق.

ولعبت معهم كرة السلة واليد والسباحة وكرة الماء حيث كان كل سنة يشكل فريق الكويت المدرسي وكنت منهم وعندما يشارك هذا الفريق في المسابقات الخارجية كانوا يصدرون لي جواز السفر المؤقت والحقيقة في تلك الأيام كنا مندفعين للرياضة مما جعلنا نتواصل ونبدع وكنت العب في الكلية والفرق قبل ان ارجع للإمارات .

عندما عدنا للإمارات عملنا مدرسين للتربية الرياضية في المدارس أنا وعددا من الإخوة امثال محمد بن سلوم وسعيد بن قريش ومن الشارقة محمد صفر ومن رأس الخيمة كان محمد فارس ومجموعة من شباب الإمارات تم توزيعنا على المدارس وبجانب عملي في المدرسة عرض علي تدريب نادي الشباب ومارست التدريب حيث كان هناك لاعبون مشهورون امثال خليفة بن دسمال، محمد العصيمي، علي البدور، سلطان إبراهيم، وسلطان الجوكر ومجموعة كبيرة وقد كانوا شباب أقوياء فقد كنا نقيم مباريات بين الوحدة والنصر والنجاح والشباب وباسم نادي الشباب

ويواصل بوفهد بأننا كنا نقيم مهرجانات كبيرة ومعروف عبارة عن سداسيات كرة القدم والعاب قوى تنظم في ملعب الثانوية بدبي حيث كان يحضر هذا المهرجان المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد، طيب الله ثراه، حبا لتشجيع الرياضة والرياضيين والطلبة فهو من اكبر الداعمين للنشاط الشباب والرياضي وكان مهرجانا كبيرا حيث تم عمل سباق العاب قوى يبدأ من منطقة زعبيل .

ونعود الى الحساوي ويتابع انه في تلك الفترة على اعتبار كوني مدربا لفريق الشباب عام 67 ولدي بعض الافكار التي أحضرتها من خلال معايشتي بالرياضيين في دولة الكويت ولدى مجموعة من اللاعبين الموهبين حيث كلفت بمهمة نتاريخية اعتز بها عندما صدر قرار تكليفي بتولي تدريب اول منتخب دبي عام 69 لملاقاة فريق الاسماعيلي المصري بطل إفريقيا ضمن جولة قام بها دعماً للمجهود الحربي آنذاك.

فجاء خبر رغبة الأشقاء المصريين بزيارته لدبي فقام المسؤوين عن الرياضة في تلك الفترة وبالأخص الأخ ناصر بن عبد الله حسين لوتاه وبحكم قربه من الفقيد الشيخ مكتوم حيث كان يعمل سكرتيرا فقد اقترح اسمي على ان أتولى تدريب المنتخب بما ان المنتخب المصري متواجد فإنه يقترح تسميتي مدرباً لأول منتخب مثل دبي في ذلك الوقت فجاء التكليف من قبل الشيخ مكتوم، رحمه الله، فكان قرارا يمثل تحديا كبيرا وشرفا أعتز به وأنا اذكر عندما كلفت بمهام التدريب قمت بتشكيل المنتخب بخمس إلى سبع دقائق.

فقمت باختيار كافة اللاعبين وهم حوالي ( 20 ) لاعباً فالأسماء كانت معروفة ولم تواجهني أية صعوبة في الاختيار حيث مثلنا في حراسة المرمى مطر كابدور وعادل السوري النصر ناصر سعيد الكثيري وعبد الله خليل ومطر بلال وسهيل سالم وخالد كاسترو وسلطان إبراهيم وسالم حكيم وحسين بوعلي وعبد الكريم مبارك والمرحوم ميرزا والمرحوم سعد حليتان وأكرم .

بعد ان تم تكليفي اخترت عشرين لاعباً واخترت الحارس مطر خلفان وكان أحسن حارس في دبي ولعب ودخل مرماه هدف قبل اصابته ليتولى بعده عادل السوري ويدخل مرمانا 6 أهداف أخرى للاسماعيلي ويوضح الحساوي بأنه بشكل مباشر تم توفير قصر الشيخ مكتوم طيب الله ثراه في منطقة العوير وقمنا بعمل معسكر فيه لمدة عشرة أيام انشأنا خلالها ملعباً وبدأنا التدريب حيث تلاها إقامة المباراة في دبي.

وقد تعرض عدد من اللاعبين لإصابات في الشد العضلي قمنا بالاستعانة بعدد من الهنود والباكستانيين لعمل المساج لتجهيزهم قبل الموقعة التاريخية .. فقد كان فريق الاسماعيلي بطل افريقيا وقد كانت للفرق الإفريقية مكانة وتصور اننا لعبنا مع فريق الاسماعيلي حيث حاولوا كثيراً من خلال اول ثلث ساعة تسجيل هدف الا انهم لم يتمكنوا ولكن خبرة اللاعبين المصريين مكنتهم من الفوز بنتيجة 7-0 فقد كان هناك فرق بالإمكانات ولا تهم النتيجة لان اللقاء كان خيريا .

وبعد الانتهاء من المباراة التاريخية قدم المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد بن سعيد آل مكتوم والذي كان حينها وليا للعهد بدبي هدايا قيمة عبارة عن ساعات قيمة لنجوم الفريقين حيث شاهد المباراة وصافح اللاعبين قبل بدايتها باستاد دبي الكبير ملعب النصر الرملي.

ويشيد الحساوي في تلك الفترة ويمكن ان ننكر تعاون الإخوان العرب معنا بالمجال الرياضي وأنا من خلال هذا المكان اشيد بالإخوة الذين ساهموا في المجال الرياضي أو المجال الإعلامي بالأخص المعلق المصري عبد المنعم رضوان وقد كان له برنامج إذاعي ويقوم بالتعليق على المباريات التي تقام والى يومنا هذه نتذكر تلك المرحلة الجميلة التي لا تنسى .

في دبي الرياضية الليلة

علي الوالي ضيف اليوم

اليوم يحل الرياضي المخضرم علي الوالي لاعب نادي وإداري ومدرب ويتحدث عن ذكرياته ومسيرته الكروية في إمارة رأس الخيمة عبر البرنامج التلفزيوني أيام زمان الذي يذاع في قناة دبي الرياضية طيلة الشهر الفضيل ويكشف الوالي العديد من المواقف والذكريات التي لا تنسى طوال الفترة الزمنية السابقة وهي من الأيام الجميلة التي مرت بها اللعبة.

aljoker@albayan.ae