ــ يبدو أن الأخوة في رابطة دوري المحترفين مصممون على تفادي سلبيات الموسم الماضي بعد أن شهد الموسم الاحترافي الأول لنا مع دوري المحترفين العديد من الإفرازات السلبية التي شوهت كثيراً من التجربة الأولى لنا مع الاحتراف، والحديث الذي ننشره اليوم والذي يتحدث فيه الدكتور طارق الطاير رئيس رابطة دوري المحترفين، يكشف لنا ملامح الكثير من الخطط التي وضعتها الرابطة من ضمن مقدمة أولوياتها من أجل تفادي سلبيات الموسم الماضي.

وفي مقدمتها الإحجام الجماهيري الذي كان من أبرز نقاط الضعف التي عانت منها المسابقة في الموسم الماضي والذي انعكس سلباً وبكل وضوح على المستوى الفني الذي لم يكن يوازي طموحات الجماهير الرياضية التي كانت تمني النفس بموسم كروي استثنائي مع بدء العلاقة مع دوري المحترفين، فإذا بها تتفاجأ بموسم استثنائي، نعم ولكن من كثرة السلبيات التي صاحبت التجربة الاحترافية الأولى التي لم تكن بمستوى الطموح أبدا.

ــ إن خطوة الرابطة بإلزام الأندية بتسعيرة موحدة للتذاكر الخاصة بمباريات الدوري وحددتها بعشرة دراهم بالنسبة لمقاعد الدرجة الثانية من شأنها أن تضبط الأمور وتحد كثيرا من عملية الابتزاز التي لجأت إليها بعض الأندية تجاه الجماهير التي عانت بدورها الأمرين من مسألة المبالغة في أسعار التذاكر التي فرضتها إدارات بعض الأندية والتي تخطت قيمتها في كثير من الأحيان إلي أكثر من مئة درهم وهو الأمر الذي دفع بالجماهير لمقاطعة المباريات وإحجامها عن الحضور لتعاني معها مدرجات أنديتنا من الوحدة بصورة لم تعهدها من قبل ولم تشهدها ملاعبنا في زمن الهواية.. فكيف يحدث ذلك في سنة أولى احتراف.

ــ لذا فإن خطوة الرابطة نحو إعادة الجماهير للمدرجات كانت من الأوليات التي فرضت نفسها لأن من غير الممكن أن تنجح المسابقة بدون الدعم الجماهيري الذي يعتبر من أهم المقاييس التي يبني عليها الاتحاد الآسيوي أحكامه ومن خلاله يصنف الدوري على المستوى الإقليمي والدولي.

كما أن حضور الجماهير من شأنه أن ينعكس على المستوى الفني للمسابقة وهو ما يمثل أهم الأولويات التي تسعى إليها الرابطة لأن انعكاساتها الإيجابية لا حدود لها، ومن هذا المنطق كان تركيز الرابطة على نقطة الجماهير وعقد الصلح معها من الجوانب الملحة من أجل بداية مثالية في طريق الرابطة لتصحيح أخطاء الموسم الماضي.

كلمة أخيرة

ــ الدكتور طارق الطاير أكد لنا في »البيان الرياضي« أن ليس هناك اي خلاف حقيقي بين الرابطة وبين اتحاد الكرة، وكل ما هنالك اختلافات في بعض وجهات النظر ولا ضير في ذلك..

أما أغرب ما توقف عنده رئيس الرابطة هو ذلك المقترح الذي تقدمت به الرابطة من أجل إقامة دورة تنشيطية قبل بداية الموسم وهو الأمر الذي قوبل بالرفض من غالبية الأندية دون مبرر مقنع، لتقوم بعدها الأندية بتنظيم دورات خاصة بمعرفتها تحضيرا للدوري!.. أتفق معك يا دكتور، الدبلوماسية مطلوبة، ولكن الدكتاتورية مهمة في كثير من الأحيان.

mjasim@albayan.ae