ونستكمل المواصلة في الكتابة عن مسيرة اللعبة قديما ونذكر ذلك حيث هناك لاعبون في كرة القدم ساهموا بدرجة كبيرة في رفع ونشر اللعبة وخلق جو التحدي والتنافس، ونكمل عن مسيرة كرة القدم وتاريخ أشهر اللاعبين الأجانب قبل 50 سنة ومن بين الأسماء اللامعة التي يتذكرها رعيلنا الأول على سبيل المثال لا الحصر الذين لعبوا في أندية الوحدة والشباب بعد اندماجهما فأصبح الأهلي حيث شكلت لجنة من الوحدة مثلها عبد الله الانصاري ومثل الشباب جمعة غريب استمرت المباحثات لمدة اكثر من ثلاثة أسابيع قبل الموافقة على الدمج..

وهناك فرق اخرى كالأهلي ببردبي كأول ناد بالدولة وهو عميد الاندية الإماراتية الذي تحول إلى النصر حاليا والنهضة والشرق الأوسط والاصدقاء الأحد عشر والنجاح..أما في الشارقة فكان الجيش الانجليزي له عدة فرق، بالاضافة الى الفرق المحلية مثل يانغ الشارقة، الاتفاق، الشعب في الخمسينات.. وكان من بين أشهر الملاعب الرملية ملعب مدرسة ثانوية دبي الملعب كأبرز مكان تتنافس فيه فرقنا في ذلك الوقت، فقد كانت هذه الفترة هي بداية الانطلاقة المنظمة لكرة القدم في الإمارات، فلم تكن هناك قيود على التسجيل، فالعدد مفتوح للعب مع الفرق الصغيرة والتي لعبت دورا كبيرا بعد دمج هذه الفرق فيما بينها لتكون أندية تخدم الأحياء الموجودة والتي أصبحت بالصورة النموذجية التي نراها عليها الآن.

وكانت هناك مساحة أخرى تسمى بحوش زينل ببردبي قريب من البنك البريطاني حاليا حيث يتجمع بعض المحبين للكرة ويمارسون هواياتهم المحببة وهي في فترة الخمسينات وملعب اخر في الغبيبة وسرعان ما انتقل اللعب إلى استاد دبي الكبير وهو الملعب الذي اشتهر مع الفريق النصراوي في مرحلة السبعينات وهو حاليا ضمن منشآت النصر الحالية. ونستكمل عن المواصلة في الكتابة عن مسيرة اللعبة قديما ونذكر ذلك بناء على ما سمعت، لاعبون في كرة القدم ساهموا بدرجة كبيرة في رفع ونشر اللعبة وخلق جو التحدي والتنافس، ونكمل عن مسيرة كرة القدم وتاريخ أشهر اللاعبين قبل 50 سنة ومن بين الأسماء اللامعة التي يتذكرها رعيلنا الأول على سبيل المثال لا الحصر سعيد سيف بن ثالث نجم النصر الذي ذكرت الروايات عنه بانه لاعب خطير يمتاز بالسرعة الفائقة ويسدد بقوة من قدمه اليسرى وخليفة بن دسمال نجم الوسط وصانع الألعاب ويلعب بقدميه الاثنتين تميز بحيوية ونشاط والمرحوم علي البدور وجمعة الفرد والمرحوم يوسف حبيب وابراهيم جمعة من النصر.

هؤلاء مجرد امثلة بسيطة من الذين لعبوا في فرق الوحدة والشباب بعد اندماجهما فأصبح الأهلي حيث شكلت لجنة من الوحدة مثلها عبد الله الأنصاري ومثل الشباب جمعة غريب استمرت المباحثات لمدة أكثر من ثلاثة أسابيع قبل الموافقة على الدمج..وهناك فرق أخرى كالأهلي سابقا الذي تحول إلى النصر حاليا والنهضة والشرق الأوسط والأصدقاء الأحد عشر والنجاح.. أما في الشارقة فكان الجيش الانجليزي له عدة فرق، بالإضافة الى الفرق المحلية مثل يانغ الشارقة، الاتفاق، الشعب في الخمسينات.. وفي فترة الستينات كانت هناك موهبة غير عادية هو المرحوم عيسى السيد حارس لم تعرف المنطقة مثله وكان رياضيا قوي البنية ولديه مواهب متعددة منها الشعر والرياضة وكان هناك أيضا المرحوم سالم مطر في الشارقة من ابرز الحراس الذي عرفته الإمارات فهناك العديد من البطولات التي أقيمت والتي كانت تسمى بأسماء المرطبات مثل (كاندا دراي).

كما ذكرنا أمس والتي جاءت فكرتها من لاعب الوحدة ناصر سعيد الكثيري والذي شرح لنا قصة الكأس حيث كان يعمل سائقا في الصباح يقوم بتوزيع المرطبات على الناس في بيوتها والمحلات ويطالب الجماهير بان تشجع فريقه الوحدة حيث يلعب عصرا كمدافع صلب يحمي الحارس العملاق المرحوم مطر شقيق لاعب الأهلي السابق سالم خلفان وخال النجمين الكبيرين سهيل سالم والدكتور حمدون.

ناصر سعيد يكشف لنا بانه قبل 40 سنة نزل من السفينة بعد عدة أيام قضاها في البحر من اجل لقمة العيش حيث طافت به السفينة بحار إفريقيا حتى وصلت به الأقدار إلى شواطئ دبي حيث نزل ومعه ملابسه الرياضية وذهب إلى ملعب الثانوية ووقف خلف المرمى قبل ان يطلب منه احد الاداريين وهو ناصر بن عبد الله لوتاه مؤسس النادي الأهلي وعندما وجدوه يلعب الكرة بشكل جيد طلبوا منه الانضمام ويتألق ويصبح من ابرز اللاعبين.

ومن بين الأسماء المعروفة محمد العصيمي سفير الدولة بمسقط من رموز الحركة الرياضية في مهدها خاصة في فترة الستينات و من الرعيل الأول ساهم في نشر اللعبة..وفي تأسيس بعض الفرق منذ نحو أكثر من 45 عاماً وفي إطار محولاتي حرصت بأن أركز على هذا الجيل بهدف إلقاء الضوء على رموز الحركة الرياضية بالدولة نحاول استرجاع ما يمكن تسجيله وتأريخه وتوثيقه لأننا وللأسف الشديد ليس لنا في هذا الجانب التوثيقي الغائب عنا وعن الرياضة .

من واقع معايشتي لرعيل هذه المرحلة الزمنية التي أجتهد وأبذل فيها برصد فترة الستينات والتي تعد واحدة من ابرز الحقبات التي مرت بها الكرة الإماراتية لان جيل هذا العصر أكملوا دراساتهم وذهبوا للخارج للحصول على الشهادات العليا وأصبحوا الان في مراكز كبيرة في المجتمع.

هذه الفترة بعيدة لا تسجيل لها ولا يعرف عنها إلا من عايشوها من الأحياء.. هي حقبة الستينات، تلك الحقبة التي برز خلالها العديد من الأسماء وقيادات الدولة حاليا فقد كانوا لاعبي كرة قدم وكرة طائرة برزوا بفكر ثاقب وبرؤية ساهمت في إحداث نهضة رياضية وثقافية بالإماراتيين من خلال تنظيم وتأسيس بعض الفرق، ويأتي في مقدمتها الأندية الكبيرة الحالية كالأهلي والشارقة وغيرهما.

بدأت الرياضة وكرة القدم في دبي والشارقة من خلال التجمعات في بعض المناطق.. حيث لم يكن في ذلك الوقت أندية قد تأسست..ولم يكن النادي قاصراً على الرياضة فقط.. بل امتدت الأنشطة إلى الثقافة والفن والرعاية الاجتماعية على سبيل المثال كانت بالنادي فصول لمحو الأمية تخرّج فيها عدد كبير من المواطنين بجانب نشاط مسرحي وآخر للرحلات...

ومن بين الروايات وبحكم وجود الإنجليز في معسكر بالشارقة سيكشف لنا قريبا عبيد القصير عن تلك الفترة في إمارة الشارقة.. تم تشكيل فريق يضم بعض العناصر من أبناء الشارقة العاملين بالمعسكر مع اللاعبين الإنجليز.. وكانوا يلعبون معهم مباريات سواء داخل المعسكر أو خارجه.. نادي الشعب هو بداية انطلاقة الرياضة المنظمة بإمارة الشارقة وبعد تأسيس نادي العروبة بدأت نهضة رياضية منظمة في بداية الستينات..حيث تأسس نادي الشباب ثم الخليج والشعلة وقبلها كان الشعب، وأصبح في الشارقة أربعة أندية مؤسسين...

وظلت كرة القدم هي الرياضة التي مارسها أبناء الوطن في ذلك الوقت بجانب لعبة الكرة الطائرة حيث كانت تمارس من خلال المدرسة يتجمعون ويلعبون بدون إمكانيات وبدون تنظيم وبالمناسبة يؤكد السفير محمد العصيمي سفير الإمارات، كونه أحد مؤسسي نادي الشباب الذي اندمج مع الوحدة فيما بعد ليخرج إلى النور النادي الأهلي الحالي، وكان لاعباً سابقاً في النادي وتألق كمدافع قوي، كما تولى منصب نائب رئيس اتحاد كرة الطاولة، ورئيس اتحاد الكرة الطائرة، وتولى أيضاً منصب رئاسة مجلس إدارة النادي الأهلي عام 1986 لمدة عامين، وكان ثالث رئيس مجلس إدارة في تاريخ الأهلي، واعتزل العمل الرياضي عام1988.

يومها فاز بأعلى الأصوات في عملية انتخابية ساخنة لن تتكرر فهو من النماذج المشرفة في تاريخ الرياضة الإماراتية.

في البداية تحدث العصيمي عن مسيرته الرياضية، وقال: مارست كرة القدم منذ الصغر، وذلك منذ الستينات في إمارة دبي، وتم إنشاء نادي الشباب العربي، وكان هناك نادي الوحدة في ديرة ونادي النصر في بر دبي عام 1964 وكنت ألعب في خط الدفاع ومن جيلنا الأخ سلطان الجوكر وخليفة بن دسمال والمرحوم مراد سالمين وجمعة غريب وسعيد سيف في النصر، ويوسف حبيب والشيخ مانع بن خليفة ال مكتوم، ومجموعة كثيرة من الشباب. وقد أتذكر العمل الرياضي عبر بيوت بعض الاخوة سواء في بيت المرحوم غانم غباش او في بيت راشد الشارد حيث تتحول هذه البيوت إلى ملتقى للشباب ومن ثم بدء ممارسة الهواية المفضلة لدى الجميع وهي كرة القدم ولا اخفيكم ان رياضات أخرى كانت متوفقة مثل الطائرة والطاولة وغيرهما.

وأضاف: مارسنا كرة القدم وكانت هناك أندية في الشارقة مثل العروبة والخليج، كما كنا نلعب مع بعض الفرق التابعة للقوات البريطانية الموجودة في مطار الشارقة، كما جاءت بعض الفرق من قطر، وخضنا معها عدة مباريات، وفي عام 1968 اتجهنا للدراسة في الخارج، وانقطعت علاقتي بالرياضة، حيث عملت في وزارة الداخلية، وظللت على اتصال بالحركة الرياضية، حيث تم تعييني نائباً لرئيس اتحاد كرة الطاولة، ثم انشغلت بأعمال خارج الدولة.

وبعد عودتي للاستقرار في العمل داخل الدولة، توليت منصب رئيس اتحاد الطائرة لمدة عامين، وكنت عضواً في مجلس إدارة النادي الأهلي لمدة ست سنوات، وفي عام 1986 تم إجراء انتخابات في النادي الأهلي، وفزت برئاسة مجلس إدارة النادي الأهلي، وبقيت في هذا المنصب لمدة عامين حتى حال انشغالي في العمل دون الاستمرار، واضطررت إلى ترك عملي في الرياضة عام 1988 لعدم وجود الوقت الكافي للبقاء في العمل الرياضي.

وعن ابتعاده عن المجال الرياضي قال العصيمي: تركت العمل الرياضي بسبب مشاغل الوظيفة، ومن أجل منح الفرصة للشباب لإكمال المسيرة، وتولي المسؤولية وحتى تسري دماء جديدة في العمل الرياضي. وأضاف: رغم ابتعادي مازلت متابعاً للرياضة التي تطورت كثيراً في الإمارات بالدعم الذي تلقاه من المسؤولين والحكومة والقطاع الخاص، ومن يشاهد المنشآت ونوعية المدربين، واللقاءات سواء محلية أو إقليمية أو قارية، يلاحظ حجم التطور، ومن يتابع نوعية اللاعبين الحاليين الذين يلعبون في كرة القدم والألعاب الأخرى يدرك ما وصلنا إليه، فحققت الإمارات الكثير من النجاحات والمكاسب بفضل الاهتمام الواضح من قيادات الدولة.

ورغم ابتعاده عن العمل الرياضي إلا أن مجرد ذكر اسم النادي الأهلي يثير الشجون في نفس محمد العصيمي ويقول: نحن من مؤسسي نادي الشباب سابقاً، والنادي الأهلي هو نتاج اندماج بين الشباب والوحدة، وأنا أقدر كل الأندية وكل الفرق التي تفوز بالبطولات وهذه رياضة لابد أن نتمسك بالروح الرياضية، وحبي للنادي الأهلي لم يتغير.

aljoker@albayan.ae