ــ لم تنقذ البحرين (باستثناء قطر التي فازت بميدالية برونزية واحدة) ماء وجه أم الألعاب العربية فقط في بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت واختتمت نسختها الثانية عشرة في العاصمة الألمانية برلين يوم الأحد الماضي خلال الفترة من 15 إلى 23 أغسطس الجاري.
ـ بل أثبتت رغم صغر حجمها كجزيرة جغرافياً وقلة نسبة أعداد سكانها وجودها بين الدول الكبرى العريقة والمتقدمة في هذا المجال حين قفز بها بطلاها العداء يوسف سعد كامل والعداءة مريم يوسف جمال فوق دول ككوبا والصين والنرويج وأسبانيا ونيوزيلندا وكرواتيا وسلوفينيا وفرنسا وبولندا واليابان وأيرلندا وكندا.. والبرتغال.. وباقي قائمة الـ (38) التي دخلت التاريخ.. ووضعاها في المركز الحادي عشر بعد العشرة الأوائل كانجاز غير مسبوق لها زاد من شهرتها وجعل سيرتها بعد إسدال الحدث العالمي على كل لسان.
ــ وذلك بفوزهما بثلاث ميداليات، حصد منها العداء يوسف كامل ذهبية سابق ألف وخمسمئة م رجال وبرونزية ثمانمئة م، ومريم جمال ذهبية ألف وخمسمئة سيدات، مكررة ومحتفظة بلقبها للمرة الثانية على التوالي بعد أن قطعت المسافة بزمن قدره 74 .03 .4 دقائق متفوقة على البريطانية ليزا دوبريسكي التي حلت وصيفه في المركز الثاني والأميركية شانون روبوري التي جاءت في المركز الثالث.
ــ هكذا بقوة احتمالها ورشاقتها وسرعتها أحكمت مريم قبضتها على هذه المسابقة والمسافة الطويلة.. ومع زميلها يوسف الذي اكتسح قبلها نفس المسافة رجال يكون الاثنان ببطولتهما قد ضما لمملكة البحرين مملكة رياضية جديدة تزهو وتفتخر بها لأنها أضافت إليها شهرة عالمية ومكانة رفيعة لا تقدران بثمن وكل التهنئة للارتقاء في المنامة بهذين الانجازين.
ــ وإذا كان البحرينيون ممثلة باتحاد ألعاب القوى ومن ورائه اللجنة الأولمبية قد عرفوا الطريق والوسائل التي تقود لاعبيهم للوصول بهم إلى العالمية والصعود فوق منصات التتويج فإننا هنا في الإمارات بدأ السير في نفس الطريق وفق منهاج علمي مدروس وخطة استراتيجية زمنية محددة تكفل في النهاية تحقيق الهدف نفسه بترو وخطوة خطوة دون استعجال.
كلمات لها إيقاع
ــ لقد أعد اتحادنا الوطني لألعاب القوى اثنين من لاعبينا المواطنين في فترة وجيزة تمكنا أولاً من التأهل إلى هذه البطولة العالمية ببرلين وهو في حد ذاته إنجاز يتحقق لأول مرة والتواجد ضمن قائمة من أفضل عدائي العالم.
ــ وإذا كان علي عبيد شيروك قد صادفه حظه العاثر بإصابته فإن استمرار عمر جمعة السالفة كمنافس بتخطية الدور الأول وصعوده للثاني اعتبره الخبراء نقلة نوعية مهمة وتحقيقاً للهدف الذي حدده الاتحاد. وفي واقع الأمر لهو إنجاز يجب التعامل معه وإعطاء صاحبه حقه من التحفيز الأدبي والمادي ليشق طريقه حتى النهاية.
