ــ وضعت رابطة دوري المحترفين نفسها في موقف لا تحسد عليه وفتحت الأبواب على نفسها بسبب الجدولة غير المنطقية لبداية الموسم الكروي خاصة فيما يتعلق بمباراة السوبر التي ستجمع بين بطلي الدوري والكأس التي حدد لها يوم 22 سبتمبر في الوقت الذي ستنطلق فيه مسابقة دوري المحترفين في نسختها الثانية يوم 24 أي بعد أقل من 48 ساعة من مباراة السوبر التي ستجمع بين الأهلي والعين.

وتزداد اللامنطقية في موعد مباراة السوبر وبداية الدوري عندما نشير إلى أن التاريخ المحدد لمباراة السوبر قد يصادف ثاني أيام عيد الفطر المبارك وهو الأمر الذي لا يتناسب أبدا مع إقامة مباراة من ذلك الحجم ولا يصلح أبدا لكي يكون تدشينا جديدا لمسابقة دوري المحترفين في موسمها الثاني الذي ومن خلال تلك الجدولة لن تقودنا للأفضل أبدا بل ستعظم من حجم السلبيات التي غلفت تجربتنا الأولى في الموسم الماضي.

ــ إن ما يحدث على صعيد الرابطة هذه الأيام يجعلنا نتخوف على القادم خاصة وإننا نرتكز على قاعدة البداية السليمة والمدروسة من شأنها أن تقودنا للنهايات السعيدة والعكس صحيح، وما يحدث من جانب الرابطة يقودنا إلى ذلك الاتجاه الغير تفاؤلي والذي لن ينتهي بنا صوب الاتجاه الذي نريد والذي يضمن موسما مثاليا لنا ولأنديتنا ولمنتخباتنا التي تعتبر حجر الزاوية في المسابقات المحلية التي إن صلحت صلح معها أحوال المنتخب وإن ساءت ستكون انعكاساتها سلبية على منتخباتنا الوطنية.

ومن هنا وجب علينا التحذير من أجل إعادة النظر في الجدولة التي وضعتها الرابطة بخصوص بداية الموسم الكروي الذي لا يتناسب أبدا مع طموحاتنا وطموحات أنديتنا التي تكلفت الكثير من أجل بداية مختلفة عن تلك التي كان عليها الوضع في الموسم الماضي، ولكن وعلى ما يبدو أن ما يحدث على صعيد الجدولة الخاصة بالمسابقة لا يبشر أبدا بانطلاقة إيجابية.

ــ الرابطة بدأت بإثارة الجدل حولها منذ تلك اللحظة التي قررت فيه إقامة مباريات الأسبوع على ثلاثة أيام دون أن تستطلع رأي الأندية ودون التنسيق مع اتحاد الكرة الأمر الذي (كهرب) الأجواء بينها وبين الاتحاد قبل بداية الموسم.

وجاءت أحداث القرعة وما تبعها من أخطاء فنية وتنظيمية لتزيد من توتر الأجواء حول الرابطة التي وبدلاً من أن تسعى إلى تهدئة الأجواء ها هي تسعى إلى تصعيدها من خلال محاولتها تعديل موعد إقامة مباراة السوبر في ثاني أيام العيد الأمر الذي من شأنه أن يضر كثيرا بالمسابقة ولن يضمن لها النجاح المطلوب، لأنه لا يتناسب أبداً مع مكانة المناسبة التي لها تقاليد خاصة عندنا، لذا فمن غير المنطقي إقامة مباراة مهمة في يوم العيد.

كما أن إقامة مباراة تجمع بين بطلي الدوري والكأس بحاجة إلى حضور جماهيري.. فهل فكرت الرابطة في تلك الجزئية التي تتوقف عليها نجاح لقاء السوبر.. أشك في ذلك.

كلمة أخيرة

ــ احتواء الأزمات العابرة وتصحيح الأخطاء هو الطريق لتحقيق النجاحات.. وإذا ما أرادت الرابطة تحقيق ذلك عليها التفكير والعمل بالمنطق بدلاً من أن تحاول إقناعنا بما هو غير منطقي.

mjasim@albayan.ae