أشاد إبراهيم عبد الملك الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة بالدور الكبير والهام الذي تقوم به المجالس الرياضية نافياً أن يكون هناك تعارك أو سحب البساط من الهيئة العامة للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية بوجود مثل هذه المجالس، مؤكداً أن دورها مكمل لهذه الهيئات بشموليته وأهدافه وفق استراتيجياتها.

وأشار إبراهيم عبد الملك إلى أن قطاع الرياضة كبير وكانت المسؤوليات ولفترة طويلة وحتى الآن على الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ولا بد من تعاضد وتعاون الجميع بتحمل هذه المسؤوليات الجسيمه والكبيرة. ومتمنياً ومطلباً من بقية المؤسسات الأخرى أن تقوم بدورها سواءً كانت حكومية أو محلية مشيداً بتفعيل المجالس لهذا القطاع الكبير.وأوضح عبد الملك أن دور الهيئة العامة للشباب والرياضة وضع التشريعات والإطار القانوني وتحديد الإستراتيجيات على مستوى الدولة وللحكومات المحلية دورها الكبير للمساهمة في إنجاح هذه البرامج وإنها قامت بدرجة كبيرة بدورها الايجابي ولهم كل الشكر ونتطلع منهم للمزيد.

وحول دور الهيئة العامة للشباب والرياضة بعملية تفعيل الاحتراف قال إبراهيم عبد الملك ان الهيئة العامة للشباب والرياضة لم تتأخر بتفعيل عملية الاحتراف من خلال القانون رقم 12 المعدل القديم وإصدار القانون رقم 7 في مدة 3 شهور وبوقت قياسي وهذا بالتنسيق مع رابطة المحترفين وبعلم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وقد سرعنا بالعمل فيه لنكون ضمن سرب الاتحاد الآسيوي وان القانون صدر بسرعة ولم يناقش بالمجلس الوطني مرجعاً الفضل في التسريع لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بإصدار هذا القانون لنواكب المرحلة المهمة لرياضتنا.

بداية الاحتراف

وحول عملية الاحتراف بالدولة وما وصلنا إليه، قال يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ان الاتحاد الاسيوي قد أرسل لجنة لتقيم الاحتراف بدولة الإمارات وتم تحديد 4 فرق للمشاركة في البطولات الاسيوية ولكننا نحن في الدولة ما زلنا في بداية الاحتراف ولا بد من فترة زمنية للوصول إلى أهدافنا والارتقاء باللعبة للوصول إلى العالمية.

وتمنى السركال تكليف بيت خبرة لوضع نظام وشروط للاحتراف وبعد مضي سنة من الاحتراف توصلنا للعديد من الايجابيات والتي لم تخل بنفس الوقت من السلبيات ولابد من وجود مؤسسة تدرس الايجابيات والسلبيات وتحدد الأهداف ومنهاج عمل حسب خطط مدروسة وهادفة. واعتبر حوار المجالس ثريا وجيدا لتوصيل المعلومة للجميع.

سبق

قدم الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي شكره وتقديره للمهندس مطر الطاير على هذه المبادرة والاستضافة، مشيداً بالأفكار البناءة التي تم طرحها، مشيراً إلى أن كل عمل لا بد من وضع خطوط عريضة له وأهداف قريبة وبعيدة للوصول إليها.

كاشفا ان مجلس دبي الرياضي كان السباق في وضع أول لائحة للاحتراف من خلال لجنة النظم والهواة التي تم تشكيلها برئاسة مطر الطاير وبوجود نخبة من الكفاءات منهم سعيد حارب وعلي بو جسيم والمستشار محمد الكمالي.

ويجب ان تكون لائحة تنظم العمل ضمن هذه المنظومة الكبيرة والتي من خلالها نصل لمرادنا بتنظيم العمل وخاصة بعملية الاحتراف التي تشغل ساحتنا الرياضية ويشوبها بعض القصور من حيث العقود ومدى السن القانوني بالنسبة للاعبين الذي يؤهلهم للتوقيع ومعظم الدول المتقدمة تشترط أن يكون اللاعب قد وصل الى المستوى التعليمي الجامعي وعلينا أن ننظر لمثل هذة النماذج الجيدة.

وعقب يوسف السركال على الموضوع بنفيه لوجود مستوى علمي معين لتوقيع الاحتراف، مشيراً الى أن لكل دولة خصوصياتها وقواعدها وأن النظام السويسري يطبق على سن 18 سنة وهناك فرق بين محترف ومتفرغ. ولكن الكمالي أرجع ذلك للانتقال السريع من مرحلة الهواية الى الاحتراف والذي خلق هوة بينهما وعملت هذه الزوبعة من جميع الجوانب.

وأعرب المونديالي علي بوجسيم عن تفاؤله بالمستقبل خاصة بوجود أرض صلبة وجيدة لقبول مثل هذه الافكار وتطبيقها رغم ما شابها في بعض الأحيان من سلبيات ولكن الجانب الايجابي موجود والاستعداد للتطور للفترة المقبلة جيد ويحظى بقبول كبير وفيه العديد من الايجابيات. ولكنه طالب بضرورة الاستعانة ببيوت الخبرات والاستفادة منها ومن تجارب الاخرين وأن نكثر من ورش العمل من خلال اتحاد الكرة ولجنة رابطة المحترفين.

ولم يخف بو جسيم عن وجود ارتباك وقصور في أوجه التعامل بين الرابطة ووسائل الاعلام وخاصة المرئية منها رغم سعي الرابطة لجلب الجماهير من خلال هذه الوسائل وان الجمهور أساسي ومن العناصر المهمة في النجاح مطالباً بتوحيد جميع الجهود . ولم يغفل الجانب المادي الذي يمثل الركن الأساسي في النجاح وأن لا تبقي الاندية اعتمادها الكلي على الإعانات الحكومية. وأضاف رغم بداياتنا مع الاحتراف إلا أنه شكل ارتقاء نوعيا مع اللاعبين، ولكن الإدارات مازالت تحتاج الى الدخول بهذا العالم وحتى الأجهزة الفنية والإدارية لتكتمل منظومة العمل.

ولم يخف موضوع التسابق على استقطاب اللاعبين من المراحل السنية وأن مصيرهم معلق بأولياء الأمور ونظرتهم للعائد المادي وهذا لا يعود بالفوائد على الأندية واللعبة ولابد من وعي أكبر لأن الاحتراف ثقافة وسلوك ويشكل منظومة متكاملة.

الإعلاميون ينتقدون غياب «الاحتراف الحقيقي»

ٍّأعرب الاعلامي الزميل محمد الجوكر نائب رئيس تحرير «البيان» عن سعادتة بتجمع هذه القيادات الرياضية، مشيراً الى أن غياب المؤسسات بمثل هذه التجمعات منح البعض فرصة الاجتهادات الفردية وتتخذها بعض الجهات ومنها الاحتراف، واستذكر أن الاحتراف انطلق منذ 10 سنوات من أيام سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وما زلنا نتصارع لتطبيقه حتى طفح به الكيل وقال «لو كان الاحتراف رجلا لقتلته».

ومن خلال خبراتة الطويلة والتي امتدت لأكثر من 30 عاماً قال الجوكر ان العالم العربي يعيش بغيبوبة والاحتراف لم ينجح إلا في اوروبا.

وان الصراع القائم الآن بين بعض الاندية بسبب بعض اللاعبين سببه غياب المؤسسات عن دورها الحقيقي مع جهل بعض القيادات بهذا الدور وخاصة في ظل وجود الرجل المناسب في المكان غير المناسب وكل هذا لم يصب في مصلحة الرياضة. وأشار الجوكر إلى أن الأندية اتخذت القرار وبدأت تسابق الزمن وهذة انعكست سلباً على الانتاجية والمستوى.

وذهب لأبعد من ذلك عندما قال اننا نصرف على كرة القدم ما يقارب مليار درهم حسب احصائية واقعية وهذه تمثل كارثة حقيقية وخاصة ان الاندية والمجالس والحكومات والمؤسسات تصرف مثل هذه الأموال في ظل غياب الرقابة الكاملة. وشدد على أهمية وجود ومراقبة مع المتابعة والمحاسبة على الاخطاء من خلال الجمعيات العمومية على مستوى الاندية والاتحادات. واعتبر الاحتراف مصيبة أصابت رياضة الامارات في ظل غياب الوعي والثقافة ومتسائلاً هل تصدقون ان فريقا يتقاضى مكافأة فوز عن مباراة واحد 50 ألف درهم وهذا يشكل خللا في رياضتنا بهذا الجانب.

وقال الزميل عصام سالم رئيس القسم الرياضي في الزميلة «الاتحاد» ما زلنا نحبو في عالم الاحتراف وهو يحتاج لمشوار طويل ونحن ما زلنا نطبقه كما هو الحال حبر على ورق وأن مجالس كرة القدم مستواها الفني أقل من الهواة وان قوى ومكانة العديد من الاندية قد ضاعت بهذه المنظومة الجديدة فأين الوصل صاحب الثنائية والشباب واصبحت المنافسة تنحصر بين نادين أو ثلاثة بالاضافة للغياب الكبير والملحوظ للجماهير.

وذهب لموضوع الاشكاليات بين الرابطة والقائمين على اللعبة والاندية كذلك مع التعقيدات التي وضعت أمام وسائل الاعلام وخاصة بوجود المنسق الاعلامي في الاندية والذي من المفترض أن يسهل العملية وليس تعقيدها من خلال تجميل صورة النادي الذي يعمل لديه وبعدم نقل الحقيقة والصعوبة في الحصول على المعلومة الصحيحة وغيرها الكثير من السلبيات التي لا تحصى.

وركز الزميل كفاح الكعبي على موضوع السلوكيات الخاطئة التي يتبعها بعض لاعبينا على مستوى الاندية والمنتخبات الوطنية رغم اعلانها على الملأ مراراً وتكراراً وهذا يؤكد غياب الوعي وعدم فهمهم للاحتراف الحقيقي وفهمهم للحقوق ونسوا الواجبات وهذا يعكسه الجانب العلمي والثقافي عند اللاعبين، حيث كان قديماً أكبر وأكثر حضوراً ولا بد من الاندية ان تحاسب اللاعبين وخاصة المقصرين. وعن الاحتراف قال الكعبي نحتاج الى 5 سنوات لنستطيع الحكم الصحيح على الاحتراف وفي السنة الماضية تنافست على الألقاب 3 أندية واتوقع في الموسم المقبل ان تكون المنافسة بين 7 أندية.

سعيد حارب : نسبة الوعي والمسؤولية سابقاً كانت أكبر

قال سعيد حارب ان الاحتراف عندنا بمفهومه العام مطبق على شريحة اللاعبين فقط في سنته الاولى، ولقد بدأنا نشهد دخوله على مستوى الإدارة، وان الاحتراف يحتاج لسنوات لنقطف ثمارة المنتظرة وخاصة اذا سار في الطريق الصحيح ولا بد من وجود إدارة متخصصة. وأضاف أن انتقالات اللاعبين والأسلوب المتبع لم يحالفه التوفيق في كثير من الأحوال ولا بد أن نتوجه الى بيوت خبرات بهذا المجال وأن لا نقول فشلنا رغم ما صاحب سنة أولى من سلبيات .

وعاد أبو محمد لذكريات أيام زمان من منتصف الثمانينات ولغاية التسعينات ووصولنا لكأس العالم بتجارب فيها كل الفوائد والعبر الناجحة عندما كان ضمن ادارة نادي الوصل والعديد من لاعبي الامبراطور من منتسبي المنطقة العسكرية الوسطى وكان التنسيق والتدريب مشتركا بينهما خلال الفترتين الصباحية والمسائية بالإضافة للتجربة الناجحة من خلال تواجد عدد كبير من لاعبي الوصل في جامعة الامارات بالعين، موضحاً عملية التدريب ان كانت بالعين بابتعاث مدرب للطلبة أو ارسال وسائل نقل للطلبة وإعادتهم للجامعة بعد التدريب وهذا نوع من الاحتراف المبكر والتعاون المثمر في ظل الوعي الكبير والثقافة بين الجميع والاخلاص مع التفاني من اللاعبين والقائمين على الرياضة.

ابن حميدان : سلوك خاطئ يواكب الاحتراف

أشار خليفة بن حميدان المدير التنفيذي لنادي دبي الرياضي الى وجود سلوك خاطئ مع تطبيق عملية الاحتراف ولا بد من وجود ضوابط للحد من مثل هذا السلوك وخاصة بموضوع الاحتراف الذي ما زالت فيه عناصر الاحتراف غير مكتملة بجميع المسؤولين عنه ومنهم أولياء الأمور بمطالبتهم بالوظيفة لأبنائهم قبل توقيع عقود الاحتراف، وهذا ينعكس كذلك على مفهوم اللاعبين للاحتراف والمصيبة الاكبر بمفهوم الاحتراف بالمراحل السنية وتسابق الاندية الكبيرة على جذب الصغار.