* الجلسة الرمضانية التي شهدها مجلس مطر الطاير في مستهل الشهر الفضيل وضم أقطاب الرياضة في الدولة، وضعت النقاط على الكثير من الحروف فيما يتعلق بواقع ومستقبل الرياضة في الدولة.

ورغم التباين في بعض وجهات النظر إلا انه كان هناك إجماع تام على أن الطريق نحو الاحتراف الحقيقي لا يزال طويلا وبعيدا عن مفهومنا الرياضي الذي وعلى الرغم من التحول الجماعي لرياضتنا نحوه أي نحو الاحتراف إلا أن ما يمارس من جانب المعنيين بخصوص المنظومة الجديدة لا يزال بعيدا كل البعد عن مضمون العملية الاحترافية التي لم تصل لثقافتنا بالصورة المطلوبة بعد.

* النقاش الذي شهدته الأمسية الرمضانية في مجلس الطاير أكد حقيقة أن ما تمارسه قطاعاتنا الرياضية ومؤسساتنا الأهلية في مجال الاحتراف لم يخرج عن نطاق العملية الاجتهادية، حيث قامت جميع المحاولات بالتعاطي من الاحتراف على الاجتهادات الشخصية من جهة لأخرى، بدليل ذلك التفاوت الكبير الذي شعرنا به ولمسه الجميع بعد السنة الأولى لنا مع الاحتراف بعد أن كشفت لنا التجربة في سنتها الأولى الفوارق الكبيرة بين ناد وآخر وبين اتحاد وآخر والذي يعكس بدوره تفاوت الثقافة في التعامل والتعاطي مع الاحتراف من جانب إداريينا الذين يتحملون الجزء الأكبر من مهمة التحول للمنظومة الجديدة.

* إن الارتباك الذي حدث في صفوف أنديتنا وبين إداراتها الموسم الماضي وهو الموسم الأول لأنديتنا مع الاحتراف، كشف عن الفجوة الكبيرة التي أحدثتها المنظومة الجديدة التي أكدت بدورها عدم جاهزية غالبية أنديتنا وإداراتنا لاقتحام عالم الاحتراف الذي لا يزال غامضا على الكثيرين بمن فيهم أولئك الذين يجيدون الحديث عنه ويتفننون في ذلك بينما هم في الواقع بعيدون عن الاحتراف من الناحية العملية بدليل تصرفاتهم التي هي أقرب لعصر الهواية الذي يحاول الكثيرون الخروج منه وخلع عباءته في الوقت الذي لا تزال الهواية تسيطر عليهم وعلى كل تصرفاتهم.

*اتفق الجميع في مجلس الطاير على أن المردود الذي خرجت منه أنديتنا في السنة الأولى من الاحتراف قياسا بحداثة التجربة يعتبر جيدا، ولكن هذا لا يعني أبدا أن نواصل حصد المزيد من السلبيات أو أن نكررها من جديد في الموسم الذي بات على الأبواب، خاصة وأن الموسم المنتهي يمكن تقييمه على انه الأسوأ في تاريخ كرتنا من جميع النواحي نتيجة لحجم السلبيات التي أحاطت به.

والذي انعكس سلبا على المستوى الفني للموسم الأول لدوري المحترفين الذي كان متواضعا وللأسف الشديد في جميع النواحي وهو الأمر الذي لم نعتد عليه طوال السنوات التي ارتبطت بها كرتنا ورياضتنا مع الهواية.. وهنا تكمن المفارقة.

كلمة أخيرة

* يحسب لمطر الطاير مبادرته الطيبة في دعوة أقطاب الرياضة الإماراتية والتناقش معهم حول شؤون وشجون الكرة الإماراتية ورياضتها التي لا يجب أن يتوقف العمل على التعاطي معها ومع همومها من خلال اللقاءات الرسمية فقط.. وطرح القضايا الملحة على مائدة الحوار كما حدث في مجلس الطاير ما من شأنه أن يعجل كثيرا في عملية دفع المسيرة الرياضية والوصول بها للأهداف التي نطمح بها جميعا.. فشكرا لك يا بوغيث.

mjasim@albayan.ae