فرض الأسطورتان الجامايكي اوساين بولت والأثيوبي كينينيسا بيكيلي نفسيهما نجمين دون منازع في النسخة الثانية عشرة من بطولة العالم لألعاب القوى التي اختتمت مساء أول من أمس، الأول بثلاثية تاريخية معززة برقمين قياسيين عالميين، والثاني بثنائية أروع في سباقي 5 ألاف م و10 آلاف م.
وشهدت البطولة تسجيل ثلاثة أرقام قياسية جديدة ، وفي المقابل شهدت ضبط ثلاث حالات منشطات . وخيبت الروسية أيلينا ايسينباييفا حاملة الرقم القياسي العالمي واللقبين العالمي والاولمبي في مسابقة القفز بالزانة، الآمال التي كانت معلقة عليها . الإعصار بولت أكد بولت مرة أخرى وبالبراهين والأدلة انه أسرع وأفضل عداء في تاريخ رياضة أم الألعاب عندما حطم رقميه القياسيين العالميين في سباقي 100 م و200 م مسجلا رقمين خرافيين (58ر9 ثوان في الأول و19ر19 ثانية في الثاني)، علما بأنه أحرز أيضا ذهبية سباق التتابع 4 مرات 100 م مع منتخب بلاده على الملعب الاولمبي.
وأعاد بولت إلى أذهان العالم بأسره والألماني على وجه الخصوص انجاز الأميركي جيسي اوينز الذي أحرز 3 ذهبيات على الملعب ذاته قبل 73 عاما (100 م و200 م والوثب الطويل) وتحديدا في دورة الألعاب الاولمبية عام 1936، بيد إن انجاز الجامايكي أروع لأنه يتضمن رقمين قياسيين عالميين.
وكرست انجازات بولت نجاح مدرسة السرعة الجامايكية لان بلاده سيطرت على سباقات السرعة لدى السيدات بتتويجها بالألقاب العالمية لسباقات 100 م والتتابع 4 مرات 100 م.
من جهته، أكد بيكيلي أنه ملك المسافات الطويلة من خلال تتويجه باللقب العالمي في سباقي 5 آلاف م و10 آلاف م وبات أول عداء يحقق الثنائية في السباقين في نسخة واحدة في تاريخ بطولة العالم.
ودخل بيكيلي تاريخ بطولة العالم لألعاب القوى من بابه الواسع بتتويجه بذهبية سباق 10 آلاف م بزمن 31ر46ر26 دقيقة مسجلا رقما قياسيا جديدا في بطولة العالم ماحيا الرقم السابق الذي كان بحوزته وهو 57ر49ر26 دقيقة وقد سجله في سان دوني الفرنسية عام 2003، علما بأنه يحمل الرقم القياسي العالمي وهو 53ر17ر26 د وقد سجله في 26 أغسطس 2005 في بروسكل. وكرر بيكيلي انجازه في دورة الألعاب الاولمبية في بكين عام 2008 عندما حقق الثنائية ذاتها.
وهو اللقب العالمي الأول لبيكيلي في سباق 5 آلاف م فعزز به رصيده في المونديال بعد 4 ألقاب متتالية في سباق 10 آلاف م (أعوام 2003 و2005 و2007) عادل بها انجاز مواطنه هايله جبريسيلاسي (4 ألقاب في بطولات العالم من 1993 إلى 1999).
ويملك بيكيلي أيضا 3 ألقاب اولمبية في 10 آلاف م في أثينا و5 آلاف م و10 آلاف م في بكين و11 لقبا عالميا في سباقات اختراق الضاحية.
خيبات الأمل
حققت ايسينباييفا نتيجة مخيبة في مونديال برلين وخرجت خالية الوفاض ، وسحبت البولندية آنا روغوفسكوفا التي تبقى أفضل نتيجة لها في البطولات الكبرى قبل ذهبية برلين برونزية اولمبياد بكين 2004، البساط من تحت قدمي ايسينباييفا حاملة الرقم القياسي للمسابقة (05ر5 م) وبطلة العالم في النسختين الأخيرتين ومثلهما في الألعاب الاولمبية، بعدما فشلت الأخيرة التي حققت 26 رقما قياسيا عالميا في المسابقة، في تخطي حاجز 75ر4 م مرة واحدة و80ر4 م في محاولتين.
وهي المرة الثانية التي تنجح فيها روغوفسكا في التفوق على ايسينباييفا هذا الموسم بعد الأولى في لقاء لندن أواخر يوليو الماضي عندما حلت ثانية خلف روغوفسكا التي أحرزت المركز الأول بعدما وثبت 68ر4 أمتار، وهي الوثبة ذاتها التي سجلتها النجمة الروسية لكنها احتاجت إلى 3 محاولات، مقابل محاولتين لمنافستها قبل أن تفشل الاثنتان في تجاوز حاجز 78ر4 أمتار.
وكانت الخسارة الأولى وقتها لايسينباييفا في 19 مسابقة وتحديدا منذ فبراير 2008 عندما كانت تشارك حينها في لقاء بيدغوش البولندي داخل قاعة، حيث كان المركز الأول من نصيب مواطنتها سفتلانا فيوفانوفا.
وخرج البنمي سالادينو حامل اللقب وبطل اولمبياد بكين 2008 من الدور النهائي لمسابقة الوثب الطويل بعد 3 محاولات فاشلة.
3 أرقام قياسية عالمية
شهدت البطولة تحطيم 3 أرقام قياسية هي فضلا عن رقمي بولت في 100 م و200 م (58ر9 ث و19ر19 ث ماحيا رقميه السابقين في الاولمبياد 69ر9 ث و30ر19 ث)، الرقم الذي سجلته البولندية انيتا فلودارسيك وهو 96ر77 م ماحية الرقم القياسي السابق وهو 80ر76 م وكان مسجلا باسم الروسية تاتيانا ليسينكو منذ 26 مايو 2007.
3 حالات منشطات
وسجلت البطولة أيضا 3 حالات منشطات تتعلق بالمغربيين جمال الشطبي ومريم العلوي السلسولي اللذين استبعدا من الدورين النهائيين لسباقي 3 آلاف م موانع و1500 م، والنيجيرية اماكا اوغويبونام الاختصاصية في سباقي 400 م و400 م حواجز.
واستبعد الشطبي لتناوله مادة فيلاكلينبوتيروللالا عقب الفحص الذي خضع له عشية الدور نصف النهائي السبت الماضي، والسلسولي مادة (الإرتروبوتين) عقب احد الفحوص المفاجئة التي خضعت لها في الرباط في الثاني من اغسطس الحالي، واوغويبونام (19عاما) عقب الدور نصف النهائي لسباق 400 م حواجز الثلاثاء الماضي من مادة (ميتنولون).
لقب ثالث على التوالي لفيليكس
وأحرزت الأميركية اليسون فيليكس ذهبية سباق 200 م للمرة الثالثة على التوالي بعد عامي 2005 في هلسنكي و2007 في اوساكا، وهي نجحت في التفوق على الجامايكية فيرونيكا كامبل-براون التي حرمتها من التتويج الاولمبي مرتين عامي 2004 في اثينا و2008 في بكين. وحطمت فيليكس الرقم القياسي في عدد الألقاب العالمية المتتالية في سباق 200 م والذي كانت تتقاسمه مع مواطنتها ماريون جونز (1997 في أثينا و1999 في اشبيلية) والجامايكية مرلين اوتي (1993 في شتوتغارت و1995 في غوتبورغ).
احتفظوا بألقابهم
واحتفظ 8 رياضيين ورياضيات بألقابهم التي أحرزوها في النسخة السابقة وهما لدى الرجال: الأميركي كيرون كليمنت (400 م حواجز)، والأثيوبي كينينيسا بيكيلي (10 آلاف م).
وفي فئة السيدات، الكرواتية بلانكا فلاسيتش (الوثب العالي) والكوبية يارغيليس سافيني (الثوبة الثلاثية) والروسية اولغا كانيسكينا (20 كلم مشيا) والنيوزيلندية فاليري فيلي (الكرة الحديد) والبحرينية مريم يوسف جمال (1500 م) اليسون فيليكس (200 م) ، كما احتفظ المنتخب الأميركي للتتابع 4 مرات 400 م بلقبيه لدى الرجال والسيدات.
أول لقب صيني في الماراثون
أحرزت العداءة الصينية شوي باي لقب سباق ماراثون السيدات ليكون اللقب الأول لبلادها في سباقات الماراثون ببطولات العالم.
وحلت شوي في المركز الأول بعدما قطعت المسافة في ساعتين و25 دقيقة و15 ثانية متفوقة بذلك على اليابانية يوشيمي أوزاكي التي حلت في المركز الثاني بزمن بلغ ساعتان و25 دقيقة و25 ثانية.
واحتلت الإثيوبية أسيلفيتش ميرجيا في المركز الثالث حيث قطعت مسافة السباق البالغة 195ر42 كيلومترا في ساعتين و25 دقيقة و32 ثانية.
الشرطة الألمانية تقبض على ثلاثة رياضيين
ألقت الشرطة الألمانية القبض بصورة مؤقتة على ثلاثة من أبطال ألعاب القوى من جزر الباهاما واثنين من كوبا وأمريكي بعد مشاجرة نشبت بينهم وبين حراس أحد المراقص في حي برلين شونبيرج صباح أول من أمس .
وقالت الشرطة إن أربعة أشخاص أصيبوا بجراح، مضيفة أنه تم تحريك دعوى قضائية ضد الرياضيين الستة لتكديرهم السلم الاجتماعي والاعتداء على آخرين. ولم تعلن الشرطة أسماء الرياضيين الستة الذين أطلق سراحهم في وقت لاحق. وذكرت مصادر الشرطة أن الشجار نشب أمام قاعة للرقص (ديسكو في المدينة في تمام الرابعة صباح اليوم أثناء احتفال أقامته الهيئة المنظمة لبطولة العالم لألعاب القوى.
وأوضحت الشرطة أن حوالي عشرين شخصا ، العديد منهم من أبطال ألعاب القوى من أمريكا وجزر البهاما وكوبا أبدوا رغبتهم في الدخول إلى الحفل. وأضافت الشرطة أن القاعة كانت ممتلئة عن آخرها ، ما حدا برجال الأمن أن يطلبوا من مجموعة الرياضيين الانتظار في قاعة مجاورة ، بيد أن الستة أصابهم الغضب الذي دفعهم إلى الإساءة إلى إلقاء زجاجات المشروبات عليهم حيث أصيبوا بجروح في رؤوسهم ووجوههم.
وبينت الشرطة أن رجال الأمن لجأوا إلى استخدام ( سبراي ) للدفاع عن النفس إلا أن الرياضيين واصلوا اعتداءهم وانضم إليهم لاحقا مجموعة من الرياضيين الكوبيين.

