أكرِّر ما قلته من قبل.. إن ما بين اتحاد الإمارات لكرة القدم ورابطة كرة القدم الإماراتية «اختلاف شكلي» في التسمية، فالأول اتحاد والثانية رابطة، والمضمون أي الهدف «واحد» هو العمل على الإشراف وتنظيم وبرمجة وإدارة مسابقات هذه اللعبة كل حسب اختصاصه هواية كانت أم احترافاً والارتقاء بها باسم الدولة الاتحادية إلى أعلى المستويات إقليمية وقارية ودولية وأقصاها الوصول إلى كأس مرات وليست مرة واحدة.
* وما بينهما أيضاً، وهذا هو الأهم، اتفاقية تم التوصل إليها وإبرامها بعد اجتماعات مضنية عقدها الطرفان، وتراضٍ وقناعة تأمين ببنودها وصفها حينها رئيسا الاتحاد واللجنة التنفيذية للرابطة محمد خلفان الرميثي وحمد بن بروك في ذلك الوقت بأنها اتفاقية مثالية ومنصفة لكلا الجهتين وبموجبها تم تنفيذها على أرض الواقع بتقاسم سلطتي تنظيم وإدارة المسابقات.. وكيفية توزيع الموارد المالية ما بينهما وبين الأندية بنسب متفاوتة مقنعة.
* فبالنسبة للرابطة، فقد أصبحت مسؤولة عن تنظيم وإدارة دوري أندية المحترفين وكأس السوبر وكأس الرابطة ودوري الرديف باستقلالية تامة وبالنسبة للاتحاد الأم، فهو مسؤول بجانب شؤون المنتخبات الوطنية جميعها وكل ما يتعلق بها، تنظيم دوري الدرجة الأولى (الثانية) سابقاً وكأس صاحب السمو رئيس الدولة ودوريات المراحل السنية بفئاتها المختلفة والإشراف على جهازي التحكيم والتدريب.
* ليس هذا فقط.. ولضرورة التنسيق بينهما وإيجاد تفاهم وثيق وأرضية صلبة من التعاون لتحقيق «الهدف» الأسمى لكرة الإمارات على نحو ما ذكرت أعلاه، نصت الاتفاقية المبرمة بينهما على تشكيل لجنة استشارية فنية مشتركة كمرجعية وللبت في الأمور العالقة إن وُجدت خلافية كانت أم مستجدة، وللتوافق حول ما يصب في مصلحة هذه اللعبة، برئاسة رئيس اتحاد الكرة وتسمية رئيس الرابطة نائباً له وعضوية ستة أعضاء من الطرفين مناصفة، ثلاثة لكل.
* وتم بالفعل إشهارها على آخر أيام مرحلة حمد بن بروك، وعقدت أول اجتماع لها بعد تسلّم اللجنة التنفيذية للرابطة برئاسة د. طارق الطاير منتصف يوليو الماضي.
* وحتى لا تختلط الأوراق، أكرِّر وأعيد للأذهان كل الوقائع أعلاه للتذكير بهذه «الاتفاقية» المهمة التي حددت كل شيء، ولم تنص في أي من بنودها بأن الرابطة ستؤول إلى لجنة ضمن لجان اتحاد الكرة.
* إنها اتفاقية محمية من «الفيفا» وملزمة، لأن قوانين الاتحاد الدولي مع قيام رابطة عند تطبيق الاحتراف كما في كل البلدان.
كلمات لها إيقاع
* إنها كيان مستقل لإحداث النقلة الكروية الاحترافية وفي الوقت نفسه متعاونة ومنسقة مع اتحاد الكرة، بدليل أن أول اجتماع للجنة المشتركة شهد اعتراضاً من د. طارق الطاير على تسميته دوري الدرجة الأولى بالممتازة من وجهة نظر فنية وتسويقية وجيهة ومنطقية.
