ناصر بن عبدالله بن حسين لوتاه رجل قدم الكثير للرياضة الإماراتية وكرة القدم على وجه الخصوص فهو مؤسس النادي الأهلي عام 1970 وأول من وضع البذرة الأولى لتكوين هذه القلعة الرياضية الكبرى بالدولة ورجل من زمن جميل التقيته، الحديث معه شيق ورائع يتحدث لأول مرة إعلامياً برغم تأثيره الواضح على الحياة الرياضة منذ أكثر من أربعين عاماً ارتبط ارتباطاً وثيقاً مع شخصية مهمة وعزيزة على قلوبنا هو الراحل الغالي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه،.
ولذا فإن الحوار معه في هذا التوقيت في غاية الأهمية لأنه أحد الرواد الأوائل في فترة مهمة من فترات الكرة الإماراتية في بداياتها فقد كانت أمنيتي كإعلامي ان انتهز هذه الفرصة لأقدم لكم هذه الشخصية الكبيرة كروياً والتي ساهمت بدرجة كبيرة في دعم لعبة الكرة حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم.ذكريات ناصر جميلة تحدث من القلب دون لف ودوران وبشفافية تامة دون تعقيد وفلسفة فكان الحوار جميلاً وخرجنا بالعديد من المحصلات والأخبار والمعلومات التاريخية التي تذاع لأول مرة في تاريخ الدولة ولم يسبق لها ان عرفتها الناس أو الرأي العام المحلي، فكانت واحدة من أهم المحطات التي توقفنا خلالها مع أكثر من 30 شخصية إماراتية كروية تطرقنا معها إلى كيفية نشأة اللعبة، كل في موقعه ومنطقته من منطلق أهمية التوثيق الذي نفتقده وحان الآن الزمن والوقت ان نعيد استكشافه من جديد لنعطي كل ذي حق حقه.
ما قاله بوعبدالله يسجل للتاريخ ولابد للأجيال الحالية والقديمة بأن تتعرف على واقع الكرة الإماراتية والرياضة عامة، حيث أعطاها أولياء الأمر من أصحاب السمو الشيوخ الدعم المالي والمعنوي، فقد اهتم المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، بدور الشباب والرياضة وسار على نهجه نجله المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد، طيب الله ثراه، فكان لدورهما الكبير في تطور الحياة بمختلف أوجهها والرياضة خاصة في الفترة الماضية من مرحلتي الستينات والسبعينات ونحن في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الكريم ندعو المولى ان يتغمدهما ويسكنهما فسيح جناته.
لقاء ناصر هو حديث للذكريات الجميلة التي يحملها وحده (أوراق وصور) طيلة هذه الفترة الطويلة وترحيبه، اعتبره مكسباً إعلامياً للعمل التوثيقي والذي أراه شخصياً مشروعاً وطنياً مهماً تحتاجه الرياضة عامة بل أجدد عبره هذه المساحة بضرورة ان ننبش الماضي فقد سعدت بهذا البحث ووجدت بعضاً من شباب المواطن الذي أخذ على عاتقه مسؤولية البحث والتقصي للمادة والصورة سواء رياضية أو اجتماعية أو تاريخية فمثل هذه الأفكار تحتاج إلى تشجيع ومتابعة وتسهيل مهمة الباحثين لأننا سنخلق أجواء صحية يتنافس فيها أبناؤنا للحفاظ على مكتسباتنا الوطنية.
نستكمل حديث ناصر بن عبدالله الأب الروحي للأسرة الأهلاوية فقد كشف العديد من المعلومات التاريخية التي تذاع وتنشر لأول مرة من بينها مكرمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لفريق الوحدة عام 1960 عندما لعب الفريق هناك بأبوظبي أمام فريق الشرطة .
وفاز بهدفين وبحضور زايد الخير وعقب اللقاء كرمهم كالعادة وقدم لهم دعماً مالياً ب70 ألف ريال آنذاك وبجانب هذه المعلومة هناك حدث تاريخي آخر تمثل في تولى المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رئاسة أول اتحاد بدبي مع مطلع الستينات قبل الاتحاد الثاني عام 1963والذي ترأسه الشيخ حشر بن مكتوم .
حيث التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بهذا التشكيل والتقى بهم بتوجيهات من والده المفغور له الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، واجتمع مع المجلس بمبنى بلدية دبي من منطلق سياسة حكومة دبي في دعم الرياضة عامة وكرة القدم خاصة لما كانت تحظى من رعاية تامة وحرص شديد من الحكومة.
وكانت دبي مزدهرة رياضياً وكرة القدم بالتحديد حيث كان ملعب الثانوية الشهير والذي يقع حالياً أمام مبنى البلدية وبالمقر الحالي لبعض مشاريع هيئة الطرق حيث تميز المكان بمساحات واسعة مارس فيها أبناء الوطن هوايتهم المفضلة وكانت تضم أكثر من ثلاثة ملاعب للفرق المختلفة بديرة والتي تدربت من بينها الوحدة والشباب والنجاح فكانت مسرحاً كروياً بمعنى ان البداية ونقطة الانطلاقة كانت هذه الساحة؟
الحوار الشيق لناصر بن عبدالله عبر الحلقات التوثيقية لتي تلعب دوراً في هذه الجانب.. ونشير هنا إلى انه كان عاشقاً أهلاوياً منذ الصغر فهو أول من أطلق عليه اسم (الأهلي) تزامناً بروح الأسرة الواحدة أي بمعنى (أهلي وناسي) ويقصد به أهلينا لأنه واقع من الداخل فزاد ترابط محبيه وانسجموا إلى يومنا هذا ونجد هذا التواصل القديم مع الجديد. أحد الأهلاوية القدامى تذكر .
وقال انه في احد الأيام من السنوات الأربعين الماضية كان ناصر يقوم ببناء جزء من منزله فكان يؤخر العمل في بيته ويأخذ العمال ويذهب بهم إلى النادي لاستكمال بناء المقر وهو أول مقر نموذجي تم بناؤه بأنديتنا في المقر الحال بالقصيص (هدم) منذ فترة طويلة وكان من صمم هذا المبنى هو المرحوم المهندس عثمان أحمد عثمان مؤسس ناديي المقاولون العرب والاسماعيلي المصري ولهذا المشروع قصة بسبب حب وارتباط ناصر بقيادة السياسة في عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وعلمنا بأن ناصر بن عبدالله باع مزرعته برأس الخيمة من أجل إكمال المبنى ذاته لرياضة من منطلق حبه وتفانيه.
؟ علاقة ناصر بالمرحوم محمد صديق شحته أول مدرب للمنتخب الوطني لكرة القدم والذي قاد منتخبنا في أول دورتين لكأس الخليج الثانية بالرياض عام 72 والثالثة بالكويت عام 74 وهنا يذكر ناصر معلومة مهمة لم نسمعها من قبل وتذاع لأول مرة في تاريخ الكرة الإماراتية نتركها للمشاهد يتعرف عليها عن قرب لنعرف من وراء تكليف وترشيح المرحوم شحته لتدريب المنتخب الوطني خلال دورتي كأس الخليج الثانية بالرياضة عام 72 والثالثة بالكويت عام 74.
ناصر بن عبدالله لوتاه حيث يكشف الكثير من الأمور الخافية التي لم نعرفها من قبل وتبين مدى متابعة واهتمام المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، بدور الرياضة وأهمية المنتخب الوطني فقد كلف في بداية تشكيل منتخب دبي عام 69 عندما لعب أمام فريق الاسماعيلي بطل إفريقيا آنذاك خلال زيارته إلى دبي بل انه رشح عبدالرحمن الحساوي لتدريب الفريق غالبيته من فريق الوحدة والذي كان يسمى أيضاً دبي قبل ان يطلق عليه الوحدة.
وكشف بوعبدالله أيضاً معلومات جديدة فعندما تعاقدنا مع شحته لتدريب فريق الوحدة لم يكن أمامنا حل سوى ترشيحه لتدريب المنتخب الوطني الأول عام 72 وهي المشاركة الأولى لنا بكأس الخليج العربي الثانية في الرياض وحصولنا معه على الميدالية البرونزية ويومها حققنا الفوز الخارجي الأول على قطر بهدف سجله اللاعب سهيل سالم والأهلي كونه أنه أول ناد في الدولة يجلب مدرباً متفرغاً هو المرحوم شحته.
ومع بزوغ فجر سبتمبر من العام 1970م تأسس النادي الأهلي وأخذت خيوطه الذهبية تلفت أنظار الجميع بولادة ناد جديد بالدولة.. وكان النادي الأهلي ما هو إلا قصة جميلة لاندماج ناديي الوحدة والشباب ثم انضمام نادي النجاح إليهما بعد 4 سنوات. ونتيجة لهذه المشاورات أصبحت القلعة الحمراء بمثابة بصمة مشعة في رياضة الإمارات .
وقد تولى رئاسة المجلس ناصر عبدالله لوتاه وكان نائبه أحمد عبدالرحمن كلنتر وأمين السر عبدالله الأنصاري، أما جمعة غريب مبارك فكان مديراً للكرة وكاظم عبدالفتاح أميناً للصندوق وإبراهيم بوحميد سكرتيراً. وأحمد شريف، إسماعيل علي البنا، محمد إسماعيل، علي خماس، أحمد عبدالله بوحسين، محمد القامة وإسماعيل القرقاوي أعضاء.
وقد كشفت لنا الحوارات ان وراء فكرة الدمج بين الوحدة والشباب قرار يعود لقرابة ناصر مع المرحوم غانم غباش بجانب بعض الأمور تتعلق بخصوص الإمكانيات المادية .
بالإضافة إلى قرار آخر كان ينشده المسؤولون آنذاك هو زيادة الترابط القوي بين الفرق في فترة الستينات لكي تشكل فرقاً قوية تستطيع ان تسير بشكل صحيح فقد كشف الأب الروحي لأسرة الأهلاوية في عهد السبعينات ان ثاني رئيس مجلس إدارة للنادي الأهلي كان أحمد بوحسين قبل ان يتقدم باستقالته رسمياً ذهب بها إلى بيت بوعبدالله وتعاقب على رئاسة المجلس بعد ذلك.
وهم ناصر عبدالله لوتاه واحمد بوحسين ومحمد العصيمي في منتصف الثمانينات وجاء من بعده قاسم سلطان البنا والذي تولى الرئاسة على فترتين الأولى 78 والثانية 86 وثم تولى محمد القرقاوي في يوليو 2006 لمدة 9 أشهر وحالياً يتولى خليفة سعيد رئاسة المجلس.
هذا ما دفع الأهلي إلى التميز من ناحية الاستقرار الإداري والذي بلا شك أمر تحسد عليه. فهم يعتبرون عائلة واحدة ويقومون بواجباتهم على أكمل وجه رغم انه عمل تطوعي ولكن حب الأحمر كفيل أن يدفع الفرسان إلى رفع سمعة النادي.
؟ تحدث ناصر بن عبدالله بخصوص راتب أول مدرب متفرغ بأندية الإمارات فقال ان أول راتب تقاضاه المدرب المصري شحته هو 1500 ريال لتدريبه فريق الوحدة وفي نهاية الموسم رفع راتبه إلى 2000 ريال قال المرحوم شحته لناصر عبدالله متضايقاً (كده أزعل منك)!! يدل ذلك على وفاء المدرب القدير والذي قاد منتخبنا في دورتين لكأس الخليج لكرة القدم الثانية والثالثة وجمع مع الأهلي درع الدوري للأبد عام 79 / ,80. فليس هناك مقارنه بين مدربي ولاعبي وإداريي زمان بما نراهم اليوم للأسف الشديد كل شيء تغير حتى الأخلاقيات أصبحت بفلوس؟؟..
«فالكرة» سبقت غيرها من الرياضات في معظم إمارات الدولة ويقول المستشار إبراهيم بوملحة في كتابه ان أول من أدخل الكرة هو الشيخ محمد نور المهيري عام 1927 احضرها من مكة بينما هناك رواية أخرى تقول ان عبدالرزاق البستكي هو من أحضرها من الهند عام 1947 فاختلفت الروايات والهدف واحد، فيه..
وسنوافيكم إذا كان لنا من العمر بقية بأن نكمل الرسالة الإعلامية فمن واجبنا كإعلام بأن نقدم المادة التوثيقية لندرتها خوفاً من اندثار الماضي فمن لا ماضي له لا تاريخ له. ويرى الغالبية مرحلة ناصر بن عبدالله مؤسس النادي الأهلي كانت واحدة من أهم المراحل لأنها تناولت بعض الحقائق الغائبة تتعلق بالكرة الإماراتية وكانت فرصة كبيرة وطيبة بأن يقدمها رجل بحجمه ومكانته حيث كانت له أدوار مهمة خاصة ان الرجل الذي رافق زيارته أثناء لقائه بالزعيم المصري الراحل أنور السادات كان محمد أحمد محمد رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم والذي عين عام 73 وثم تولى رئاسة المجلس عام 77 حتى عام 92 فقد تعاقب على إدارة مجلس الاتحاد المصري 74 مجلساً معيناً ومنتخباً.
يقول أحد المتابعين والذي يكبرني سناً هو الزميل عبدالرحمن السيد لاعب الوحدة عام 67 ثم انتقل إلى نادي النجاح عام 69 أقولها باختصار.. إن أحد مقار نادي الشباب القديم مازال موجوداً بشارع نايف ويشير أيضاً إلى دورة سداسيات مدرسة العروبة بالشارقة فاز فريق الوحدة بالمركزين الأول والثاني عام 68 وحول مسابقة كأس كنددراي جرت بين 3 فرق بين النصر والوحدة والشباب وأقيمت على طريقة خروج المغلوب تقابل النصر والشباب تعادلا في الأولى 2/2 .
وفي الثانية فاز الشباب سجل الأهداف الثلاثة محمد فقير (باكستاني) بالمناسبة هذه الرجل يعمل معنا كسائق في جمعية بيوت الخير بدبي وهو محل تقدير أمين السر أحمد المسماري وجرى اللقاء النهائي بين الوحدة والشباب تقدم الشباب في الشوط الأول بهدف ثم خسر 1/2 وفاز الوحدة بالكأس وأدار اللقاء حكم انجليزي، سجل أحد الأهداف الفوز النجم الكبير سهيل سالم.
أيام زمان
1- ناصر بن عبدالله يلقي كلمة نادي الوحدة في نادي الضباط الأحرار في جمهورية مصر العربية يشكر فيها دعوة الفريق للعب مع الفق المصرية في عام 69
2- الرئيس القبرصي الأسقف مكاريوس خلال استقباله لرئيس مجلس إدارة النادي الأهلي عام 70 يوجه الدعوة لفريق الكرة اللعب في قبرص لتوطيد العلاقات الشبابية الرياضية بين البلدين.


