يبدو العداء الجامايكي اوساين بولت مرشحا بقوة إلى إحراز اللقب العالمي في سباق 200 م اليوم ضمن بطولة العالم لألعاب القوى، فيما يسعى الكوبي دايرون روبليس إلى معانقة الذهب العالمي بعد الاولمبي في سباق 110 أمتار حواجز، وتأمل الكرواتية بلانكا فلاسيتش في تعويض خيبة أمل بكين 2008 في الوثب العالي.
وتوزع اليوم أيضا ذهبيتا العشارية (رجال) و400 م حواجز (سيدات).
في السباق الأول، لم يعد الاهتمام منصبا على هوية العداء الذي سيتوج باللقب العالمي بعدما بات مؤكدا انه لن يخرج من خزائن الإعصار الجامايكي بولت، بيد ان السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح على جميع الأصعدة هو التوقيت الذي سيحققه في هذه المسافة، لان المنافس الوحيد للعداء الجامايكي في الوقت الحالي هو الزمن في ظل تفوقه على جميع منافسيه بمن فيهم الأميركي تايسون غاي والجامايكي الآخر اسافا باول.
وفرض بولت نفسه سيدا لسباقات السرعة وتحديدا 100 م و200 م منذ ثلاثيته التاريخية بأرقامها القياسية (100 م و200 م والتتابع 4 مرات 100 م) في دورة الألعاب الاولمبية في بكين العام الماضي، ورسخ بولت نفسه أسطورة لأشهر سباق في رياضة أم الألعاب الاثنين الماضي عندما سجل رقما خرافيا قدره 9.58 ثوان قاهرا احد ابرز منافسيه حامل اللقب تايسون غاي الذي سيكون الغائب الأبرز في سباق اليوم بعدما أعلن انسحابه بسبب الإصابة في عضلات الحالب.
وكان بولت يعير اهتماما كبيرا للألقاب العالمية قبل انطلاق بطولة العالم مؤكدا ان تحطيم الأرقام القياسية العالمية لن يكون في برلين، بيد انه بعد انجازه في 100 م وانسحاب غاي من سباق 200 م، بات يطمح إلى تحسين رقمه القياسي العالمي في السباق الأخير، وهو حجز بطاقته إلى الدور النهائي دون عناء كبير.
ويبدو بولت الذي سيحتفل بعيد ميلاده الثالث والعشرين غداً الجمعة، في طريقه إلى تكرار الانجاز ذاته على الملعب الاولمبي في برلين ليعيد إلى أذهان العالم بأسره والألماني على وجه الخصوص انجاز الأميركي جيسي اوينز الذي أحرز 3 ذهبيات على الملعب ذاته قبل 73 عاما وتحديدا في دورة الألعاب الاولمبية عام 1936.
وقال بولت «سأقطع اللفة تلو الأخرى على غرار العام الماضي (دورة الألعاب الاولمبية). الرقم القياسي العالمي، سأحاول تحطيمه في الدور النهائي».
وأوضح بولت «أستمتع كثيرا بالركض، إني اعشقه وأتمنى أن استمر في إمتاع الجماهير الغفيرة التي تأتي لمساندتي في مختلف بقاع العالم».
ويرصد العداء الكوبي دايرون روبليس حامل الرقم القياسي العالمي لسباق 110 م حواجز، اللقب العالمي في برلين ليضيفه إلى اللقب الاولمبي الذي توج به في دورة الألعاب الاولمبية التي أقيمت الصيف الماضي في بكين.
ويدخل روبليس الدور النهائي لبطولة العالم بعد سلسلة من الانتصارات المتتالية فضلا عن انه يملك أفضل توقيت هذا العام في المسافة بزمن 13.04 ثانية وهو رقم قد يكون كافيا غدا ليحقق حلمه بالتتويج العالمي.
وفرض روبليس نفسه في سباق 110 أمتار حواجز في ظل غياب النجم الصيني ليو جيانغ حامل الرقم القياسي العالمي سابقا والغائب عن المنافسات منذ الدور الأول لدورة بكين عندما انسحب بسبب الإصابة التي حرمته من تحدي الكوبي في الدورة الاولمبية أمام الشعب الصيني.
وحتى الأميركي ديكستر فولك الذي شكل خطورة نسبية على روبليس هذا الموسم في غياب جيانغ، غائب عن البطولة العالمية لفشله في احتلال احد المراكز الثلاثة الأولى في التجارب الأميركية في يونيو الماضي بعدما صدم احد الحواجز في الدور النهائي.
وبدورها تسعى الكرواتية بلانكا فلاسيتش حاملة اللقب إلى محو خيبة أمل دورة الألعاب الاولمبية في بكين عندما حلت ثانية خلف البلجيكية تيا هيلبو، بيد أن مهمة الكرواتية لن تكون سهلة في برلين خصوصا وإنها ستواجه منافسة شرسة من الألمانية اريان فريدريخ صاحبة أفضل رقم هذا العام (2.06 م) والوحيدة التي هزمت فلاسيتش هذا العام على الملعب الاولمبي في برلين ضمن الدوري الذهبي في 14 يونيو الماضي.
