نعم، الانتخابات في أي مجال من مجالات الحياة، لعبة ديمقراطية، بل هي أبرز (ألعاب) الديمقراطية، ولكن أن تصل إفرازات تلك (اللعبة) إلى مستوى الوصول إلى الخطوط الحمراء، فهذا ما يجعل الانتخابات والديمقراطية معا، ضربا من اللعب بالنار!
إبراهيم البناي باعتباره المتربع الآن على كرسي رئاسة الاتحاد العربي للشطرنج عبر الديمقراطية ولعبتها الانتخابية، (يعمل) واحدة من (اخطر) نقلاته على رقعة الشطرنج عبر (البيان الرياضي) في حوار يأتي في ظل أجواء الصيف الساخن للأسرة الشطرنجية في الإمارات.
وحتى (نقطع) الطريق أمام أن يكون الحوار محطة في مشوار التصريحات الساخنة المتبادلة التي (أتحفنا) بها بعض أعضاء مجلس إدارة اتحاد الشطرنج خلال اليومين الماضيين، فقد طلبنا من البناي أن يحكي الحكاية من فصلها الأخير، من النهاية، أي (زبدة الكلام)!
ليس همساً
هناك همس يشير إلى أن فوزكم الأخير بمنصب رئاسة الاتحاد العربي للشطرنج، لم يكن سهلا وتخلله بعض (الإشكالات)، الا حدثتنا وبصراحة عن ذلك؟!
- فعلا، (هذا الشيء موجود) وهو ليس مجرد همس.
إذن هو أفعال، أليس كذلك؟!
- نعم، بالضبط هو أفعال محزنة، بل مؤلمة جدا.
ولماذا محزنة ومؤلمة، الا تعلم انك في عملية انتخابية ضمن حالة ديمقراطية، ومن الطبيعي أن يواجهك منافسون من اتحادات عربية أخرى يتطلعون إلى المنصب؟!
- يبتسم بحزن، ليت الأمر وقف عند هذا الحد، فانا وبالمناسبة، فزت بفارق كبير عن اقرب منافس لي حيث حصلت على 15 صوتا من أصل 18 ولكن!
ولكن ماذا؟!
- الغريب بل المحزن والمؤسف جدا في الأمر، أن (شخصين) من الإمارات وقفا ضدي في الانتخابات بهدف حرماني من الفوز برئاسة الاتحاد العربي للشطرنج.
ما تقوله يمثل نقلة (خطيرة) جدا في سياق العلاقة بين أبناء الوطن، كيف حدث هذا؟!
- نعم، هذا ما حدث فعلا، ويحزنني بل يخجلني سعي (البعض) لحرماني من الفوز بمنصب رئاسة الاتحاد العربي للشطرنج للمرة الثالثة على التوالي.
وكيف عرفت بذلك؟!
- عرفت بالموضوع من بعض الأشقاء.
من هؤلاء الأشقاء؟!
- رؤساء بعض الاتحادات العربية.
وهل لديك أدلة تثبت ما تقول؟!
- نعم، لدي أدلة دامغة تؤكد أن هناك (متورطين) في الموضوع.
هل تعتبر ذلك تورطا؟
- أكيد انه تورط، فما معنى أن يقف ابن البلد ضد (أخيه) في محفل خارجي.
كلام الأشقاء
ولكن قد يكون كلام (الأشقاء) نوعا من الإيقاع بين أبناء البلد الواحد في إطار اللعبة الانتخابية، ألا ترى ذلك؟!
- لا أبدا، ليس إيقاعا، لان ما لدي من أدلة أخرى، يؤكد أن (كلامهم صح).
أما الآن وقد كشفت ما لديك، ماذا ستفعل، ما هي الخطوة التالية، هل تكتفي بالفوز أم تفعل شيئا آخر؟!
- لا، لن اكتفي بالفوز، لأنه لم يكن هو الغاية التي تبرر الوسيلة.
إذن ماذا ستفعل؟!
- سأنقل القضية برمتها إلى طاولة أخرى، وقد تكون طاولات متعددة.
مثل ماذا؟!
- القضية الآن على طاولة وزارة الشباب والهيئة العامة وأمام من يعنيه الأمر لاتخاذ ما يلزم بشأن القضية التي أراها خروجا خطيرا على المألوف.
وماذا تطلب من المعنيين بالأمر؟
- اطلاعهم أولا على القضية بكل التفاصيل والأسماء ومن ثم المطالبة بضرورة تصحيح أوضاع لعبة الشطرنج في الدولة.
هل ستكشف اسم الشخصين أمام المعنيين بالأمر؟!
- بكل تأكيد، سأكشف هوية الشخصين اللذين وقفا ضدي.
إلا تخشى عليهما؟!
- ولماذا هما لم يخشيا علي ولم يكفياني (شرهما) ويبتعدا عن (طريقي).
هل أنت مطلع على (الحرب) الكلامية الحالية بين بعض أعضاء اتحاد الشطرنج؟!
- نعم، مطلع وبكل أسف، ان الأجواء صارت غير سليمة في لعبة الشطرنج بالدولة.
تقول هذا، ربما لأنك ليس رئيس الاتحاد الآن، أليس كذلك؟
- بصراحة، مشاكل شطرنج الإمارات ليست وليدة اليوم، بل هي (من زمان).
رئيس مدعوم
تعني، في زمنك عندما كنت رئيسا للاتحاد، أليس هذا قصدك؟!
- نعم، كانت لدينا مشاكل، ولكنها اليوم أصبحت اكبر مساحة وأوسع نطاقا.
ولكنك تعرضت لانتقادات قوية من أندية الدولة عندما كنت رئيسا للاتحاد إلى حد المطالبة بسحب الثقة منكم، بماذا ترد؟!
- نعم، هذا صحيح وقد عقدت ضدي جمعية عمومية، ولكننا استطعنا إقناع الأندية بصحة موقفنا في حينه.
ربما لأنك (رئيس مدعوم)، أليس كذلك؟!
- يضحك، ربما واعترف باني رئيس (مدعوم).
علي شدهان
