ــ المعطيات التي أفرزتها الجمعية العمومية غير العادية لاتحاد الكرة التي انعقدت أمس الأول تدفعنا إلى أن نستنتج نقطتين في غاية الأهمية وتكمن أهميتها في انها كشفت حقيقة ونوعية الإداريين الذين يتولون تسيير أمور أنديتنا في عصر الاحتراف، حيث كشفت مجريات النقاش في الاجتماع عن أن هناك شريحة كبيرة من ممثلي الأندية جاءوا فقط من أجل التوقيع على كشف الحضور حتى لا يسجل النادي في قائمة الغياب.

والشريحة الثانية وهي ليست بقليلة أيضاً جاءت للاجتماع دون أن تقرأ سطراً واحداً من الملف الذي أرسله الاتحاد للأندية والذي يحتوي على جدول أعمال الاجتماع ويتضمن مقترح التعديلات التي تقدم بها الاتحاد للأندية بهدف أخذ موافقتها في الاجتماع.

وما جعلنا نستشعر ذلك الموقف حالة القبول العام والتام الذي سيطر على ما يقارب الـ 26 ممثلاً من الحضور ممن تواجدوا في قاعة المركز التجاري لكي يثبتوا حضورهم ولكي يهزوا برأسهم للرئيس بالموافقة على كل نقطة من النقاط التي تضمنتها مناقشات اجتماع الجمعية العمومية التي لم يشارك في مناقشاتها سوى ثلاثة إلى أربعة أعضاء في حين اكتفى الباقون بدور الحضور والاستماع والاستمتاع أيضاً بأجواء قاعات المركز التجاري.

ــ قبل موعد الاجتماع بفترة كانت الأصوات المعترضة على بعض بنود ولوائح التعديل تتعالى من بين أروقة العديد من أنديتنا الأمر الذي دفعنا إلى أن نتصور أن هناك اجتماعاً عاصفاً سوف يواجه الرميثي وأعضاء اتحاده في العمومية غير العادية.

ولكن ولأن هناك من الإداريين من لا يجيد الاعتراض وإبداء وجهات النظر إلا لوسائل الإعلام أكثر من إجادته فن التعامل مع نقاشات الجمعيات العمومية واجتماعاتها، فلم يكن مستغرباً أن يشهد اجتماع الجمعية العمومية الذي عقد أمس الأول برئاسة محمد خلفان الرميثي قبولاً جماعياً وتأييداً تاماً من الجميع لمقترحات التعديل التي سعى إليها الاتحاد في العديد من البنود المهمة التي تتعلق بصميم العلاقة بين الطرفين بعد أن اختار غالبية الحضور أن يقولوا سمعاً وطاعة.

ــ لست هنا في موقف المحرض ضد جهة كما إنني لست مع جهة دون الأخرى، ولكن ما أود الوصول إليه متمثل في التأكيد على نقطة حاسمة وهي تلك المتمثلة في ثقافة الحوار والنقاش الذي يجب أن يكون في مكانه الصحيح، فمن غير المنطقي أن يتنافس إداريونا في الصراخ عبر وسائل الإعلام في الوقت الذي يلتزم فيه الجميع السكون والهدوء والتلويح بالموافقة دون أي تحفظ عندما يتم دعوتهم للاجتماع والجلوس على طاولة البحث والنقاش.

كلمة أخيرة

ــ إن واقع الحال في أروقة أنديتنا يقودنا إلى حقيقة مرة مفادها أن المضي بهذه الصورة وبهذه النوعية من العقليات الإدارية لن يكون له جدوى خاصة وإننا نتحدث بلغة الاحتراف في الوقت الذي لا يزال يعيش فيه البعض بعقلية وفكر أكل عليه الدهر.. فكيف للمعادلة أن تكتمل.. والله يعينك يابوخالد..!

mjasim@albayan.ae