يعقد العرب آمالا كبيرة اليوم الأربعاء على سباق 1500 م للدخول إلى جدول الميداليات في اليوم الخامس من بطولة العالم الثانية عشرة لألعاب القوى المقامة حاليا على الملعب الاولمبي في برلين وتستمر حتى الأحد المقبل .

وحقق العرب حتى الآن نتائج مخيبة لا ترقى إلى مستوى الطموحات والتطلعات المعقودة عليهم بعد 3 أيام من المنافسات، وبالتالي فان سباق 1500 م فرصة جيدة لهم لمعانقة إحدى الميداليات من خلال تواجد 5 عدائين من أصل 12 عداء في الدور النهائي بينهم 3 مغاربة هم أمين لعلو ومحمد مستاوي وعبد العاطي ايغيدير وبحرينيان هما يوسف سعد كامل وبلال منصور علي .

ويهدف العداءون الخمسة إلى إعادة اللقب إلى الوطن العربي وهم الذين أحرزوا المعدن الأصفر 9 مرات من أصل 11 نسخة حتى الآن بينها 4 ألقاب متتالية للمغربي هشام الكروج (أثينا 1997 واشبيلية 1999 وادمونتون 2001 وباريس 2003) و3 ألقاب للجزائري نور الدين مرسلي (1991 في طوكيو و1993 في شتوتغارت و1995 في غوتبورغ) ولقب لكل من الصومالي عبدي بيل (1987 في روما) والبحريني رشيد رمزي (2005 في هلسنكي) .

وهي المرة الأولى التي يتواجد فيها 3 عدائين مغاربة في الدور النهائي لسباق 1500 م في بطولة العالم بعد الأولى عام 2001 في ادمونتون (الكروج وعبد الرحيم حشلاف وعادل الكاوش) .

وعلق لعلو على هذا الانجاز قائلا منذ زمن بعيد لم يتواجد هذا الكم من العدائين المغاربة في الدور النهائي، انه انجاز في حد ذاته خصوصا في الوقت الراهن الذي فقد فيه المغرب الكثير من هيبته في هذه المسافة بعد اعتزال الكروج .

وقال لعلو الذي يخوض سباق 1500 م في بطولة العالم للمرة الأولى في مسيرته كونه اختصاصي في سباق 800 م يجب أن نستغل حضورنا في الدور النهائي ونحرز ميدالية على الأقل إن لم يكن الذهبية لاستعادة اللقب العالمي الذي سيطر عليه الكروج 4 مرات متتالية .

وضرب لعلو بقوة في التصفيات ولم يجد أي صعوبة في حجز بطاقته إلى الدور النهائي على الرغم من انه يخوض تجربة 1500 م للمرة الأولى في مشواره الرياضي .

وقال لعلو في هذا الصدد أنا سعيد بنجاحي في سباق 1500 م، انه يختلف كليا عن 800 م لأنه لديك الوقت الكافي لتدارك الموقف وتصحيح الأخطاء، في حين إن أدنى خطأ في سباق 800 م يكلف غاليا .

وكشر لعلو عن أنيابه في الدور نصف النهائي عندما تصدر المجموعة الأولى عن جدارة بعد انطلاقته الصاروخية في الـ300 م الأخيرة ليحقق في النهاية 3.36.68 دقائق وهو رابع أفضل توقيت في تصفيات المجموعتين الأولى والثانية .

وأعرب لعلو الذي سيشارك في سباق 800 م أيضا، عن سعادته الكبيرة بالتأهل إلى الدور النهائي، وقال أنا سعيد بتأهلي إلى الدور النهائي، حققت هدفي اليوم وأتمنى أن أحقق نتيجة جيدة في الدور النهائي تعيد الهيبة إلى سباق 1500 م الذي كان مغربيا لفترة طويلة .

وفي معرض رده عن سؤال حول ما إذا كان كشف عن أوراقه في الدورين الأول ونصف النهائي، قال لعلو لا تزال لدي ورقة النهائي، ستكون المفاجأة، لقد استعديت جيدا للمونديال وأتمنى أن احصد الثمار .

في المقابل، سيحاول كل من ايغيدير ومستاوي تفادي الأخطاء التي ارتكباها في الدور نصف النهائي وكادت تكلفهم غاليا حيث لم يضمنا تأهلهما إلا بفضل أسرع توقيتين بعد المراكز الخمسة الأولى المؤهلة مباشرة .

وأعرب ايغيدير عن خيبة أمله بسبب النتيجة التي حققها في نصف النهائي، وقال كنت اطمح إلى الدخول بين المراكز الخمسة الأولى بيد إنني تسرعت بالانطلاق مبكرا قبل 300 م من نهاية السباق، مضيفا عانيت من الضرب والدفع من قبل العدائين فلم أجد أمامي بدا من الهروب والانطلاق بسرعة ما كاد يكلفني غاليا لولا التوقيت الذي سجلته وجعلني بين أسرع توقيتين بعد المراكز المباشرة . وأضاف السباق النهائي مختلف تماما عن سابقيه وسيحاول كل عداء اخذ الحيطة والحذر ليكون بين المتوجين وهو ما سأسعى إلى تحقيقه .

من جانبه، قال مستاوي يجب نسيان نصف النهائي والتفكير في الدور النهائي على أمل أن يكون الختام مسكا . ثلاثة عدائين مغاربة في الدور النهائي انجاز لم يتحقق منذ فترة طويلة ويجب أن نستغله جيدا .

أما البحريني منصور على فجاء خامسا في المجموعة الثانية بزمن 3.36.87 دقائق .

وبدا منصور متفائلا بخصوص الدور النهائي، وقال السباقات النهائية في البطولات الكبرى دائما بطيئة وتشهد مفاجآت كبيرة، جميع العدائين يملكون حظوظا للتتويج وأنا بينهم .

من جهته، قال كامل سنبذل كل ما في وسعنا من اجل إعادة اللقب إلى البحرين: في إشارة إلى فقدان رمزي للقبه في اوساكا لصالح الاي الكيني الأصل برنارد لاغات .

يذكر ان رمزي يغيب بسبب ثبوت تناوله منشطات في دورة الألعاب الاولمبية في بكين .

ويملك الاستوني غيرد كانتر بطل اولمبياد بكين 2008 حظوظا كبيرة للاحتفاظ بلقبه العالمي الذي ناله قبل عامين . وفي سباق 800 م لن تكون مهمة الكينية جانيت جيبكوسغي سهلة في الدفاع عن لقبها في سباق 800 م على اعتبار الصعوبات التي واجهتها لبلوغ الدور النهائي آخرها نصف النهائي عندما حجزت بطاقتها باعتبارها إحدى عداءتين حققتا أفضل توقيت بعد المركز الثاني المؤهل مباشرة حيث سجلت 1.59.47 دقيقة أنهت بها المجموعة الثانية في المركز الثالث .