ينطلق اليوم الثلاثاء قطار الدوري السعودي في كرة القدم للمحترفين لموسم 2009-2010 فيلتقي الأهلي مع الرائد، والفتح مع الاتحاد، وتستكمل المرحلة غدا الأربعاء فيلعب النصر مع الحزم، والوحدة مع الاتفاق، والقادسية مع الهلال، ونجران مع الشباب.

ويعود الصخب إلى مدرجات الملاعب بعد صيف ساخن كان مليئا بالصفقات المدوية التي أبرمتها الأندية لترميم صفوفها وتعزيزها بأفضل اللاعبين حيث ينتظر أن تكون النسخة الرابعة والثلاثون مختلفة من حيث القوة والإثارة واتساع رقعة المنافسة لتصبح خماسية وحتى سداسية خصوصا في ظل العودة القوية للنصر والاتفاق إلى جانب الاتحاد والشباب والهلال والأهلي.

وإذا كان الأهلي ثالث ترتيب الموسم الماضي الأوفر حظا على أرضه بإحراز أول 3 نقاط على حساب الرائد الذي نجا من الهبوط بعد مباراة فاصلة مع أبها، والاتحاد حامل اللقب على حساب مضيفه الفتح الوافد الجديد، فان مباريات الأربعاء قد تكون صعبة بالنسبة إلى الكبار خصوصا الهلال والشباب.

فكرة البطولة

انطلقت فكرة إقامة الدوري للمرة الأولى عام 1975 تحت مسمى الدوري التصنيفي وتم تقسيم الفرق خلاله إلى مجموعتين تضم كل منهما 8 فرق على أن تشكل الأربعة الأولى من كل مجموعة «الدوري الممتاز»، والفرق من الخامس إلى الثامن «دوري الدرجة الأولى»، وتأهل إلى الممتاز في ذلك الوقت الهلال والنصر والأهلي والوحدة والرياض والشباب والقادسية والاتحاد.

وفي عام 1977، كانت الانطلاقة الحقيقية للدوري الذي شاركت فيه 8 فرق وتمكن الهلال من الفوز بأول لقب تحت هذا المسمى.

وبعد مرور 5 سنوات وتحديدا في عام 1982، قرر اتحاد اللعبة إقامة «دوري مشترك» بمشاركة فرق الدرجتين الممتازة والأولى العشرين، بسبب مشاركة عدد من اللاعبين مع المنتخب الأول، وتوج الاتحاد بطلا للدوري المشترك.

وفي عام 1983، أعيد العمل بالنظام السابق مع غياب اللاعب الأجنبي، ونجح الاتفاق في إحراز اللقب.

وفي العام التالي، قرر اتحاد اللعبة رفع عدد فرق الدوري إلى 12 فريقا بدلا من 10 بعد أن ألغى نظام الهبوط في ذلك العام، وتمكن الأهلي من الفوز بدرع الدوري للمرة الثانية بعد 1978. وأحرزت 5 فرق بطولة الدوري الممتاز منذ انطلاقته وحتى عام 1990 هي الهلال (6 مرات) والنصر (3 مرات) والأهلي والاتفاق (مرتان لكل منهما) والاتحاد (مرة واحدة).

وفي عام 1991، تم اعتماد تسمية «دوري كأس خادم الحرمين الشريفين»، وقسمت البطولة إلى مرحلتين الأولى عبارة عن دوري من دورين (ذهاب وإياب) وتتأهل الفرق الأربعة الأولى إلى المربع الذهبي أو المرحلة الثانية فيلعب الأول مع الثالث، والثاني مع الرابع وخروج المغلوب ويتأهل الفائزان إلى المباراة النهائية، وقد توج الشباب للمرة الأولى في تاريخه واحتفظ باللقب في الموسمين التاليين.

وفي عام 1996، أجرى الاتحاد تعديلات على نظام المربع الذهبي بحيث يلعب الأول في الدور التمهيدي مع الرابع، والثاني مع الثالث بطريقة الذهاب والإياب، واستطاع الهلال الفوز باللقب للمرة الأولى تحت المسمى الجديد والسابعة في تاريخه.

وفي موسم 2003-2004، تم أيضا إدخال بعض التعديلات على نظام المربع الذهبي بحيث يتأهل متصدر المرحلة التمهيدية إلى المباراة النهائية مباشرة، في حين يواجه الرابع الثالث على ملعب الأخير ويلتقي الفائز منهما مع الثاني على الأخير على أن يتأهل الفائز إلى المباراة النهائية، فاستعاد الشباب اللقب ثم عاد إلى الهلال قبل أن يرجع إلى الشباب مرة أخرى عام 2007.

وفي موسم 2007-2008، أعيد العمل بالنظام المعمول به عالميا حيث يتوج باللقب الفريق الأكثر نقاطا وكان من نصيب الهلال على حساب الاتحاد بعد أن خاضا مباراتين فاصلتين لتساويهما نقاطا، ثم عاد إلى الاتحاد الذي فاز على الهلال بالذات 2-1 في المرحلة الثانية والعشرين الأخيرة.

هدافو المسابقة

تعاقب على لقب هداف البطولة 26 لاعبا، وقد أظهر المهاجمون السعوديين تفوقهم على الأجانب حيث ظفروا باللقب 24 مرة مقابل 8 مرات للمحترفين، وتقاسم لقب النسخة الأخيرة المغربي هشام بوشروان (الاتحاد) وناصر الشمراني (الشباب) برصيد 13 هدفا لكل منهما. وكان مهاجم القادسية السابق ناصر عيد أول لاعب يتوج باللقب بعد أن سجل 12 هدفا، في حين كان مهاجم الهلال السابق السنغالي موسى نداو أول أجنبي يفوز باللقب وذلك عام 1994.

ويبقى مهاجم النصر الدولي السابق ماجد عبد الله الرقم الصعب في معادلة الدوري حيث حقق لقب الهداف 6 مرات كانت البداية عام 1979 عندما سجل 13 هدفا والنهاية عام 1989 (18 هدفا) ليصبح بعدها «عميد» هدافي الدوري.

ويعتبر مهاجم الاتحاد حمزة إدريس صاحب أعلى رقم من الأهداف في موسم واحد حيث سجل 33 هدفا عام 2000، وهو رقم يصعب كسره بسهولة، وقد منحه في ذلك العام لقب هداف العرب، بينما كانت أعلى نسبة من الأهداف للاعب أجنبي من نصيب مهاجم الاتحاد السابق المغربي احمد بهجة الذي سجل 25 هدفا عام 1997.

تألق برازيلي

فرضت المدرسة البرازيلية تواجدها على الساحة الكروية السعودية بقوة وأكدت أنها الأفضل بين المدارس المختلفة من خلال الإنجازات التي حققتها في مختلف المسابقات والبطولات المحلية.

وأحرزت الفرق اللقب في مسابقة الدوري الممتاز بمختلف مسمياته منذ انطلاقته 18 مرة تحت إشراف المدربين البرازيليين (من 33) أي أكثر من النصف، أما في بقية المسابقات (كأس ولي العهد وكأس الأمير فيصل أو كأس الاتحاد سابقا) فكانت حصة الأسد للمدرسة الأوروبية (7 مرات) تلتها المحلية (5 مرات) وأخيرا اللاتينية أو الأميركية الجنوبية (3 مرات).