يسعى العداء الدومينيكاني فيليكس سانشيز إلى استعادة هيبته في سباق 400 م حواجز في النسخة الثانية عشرة من بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حاليا في برلين حتى الأحد المقبل، فيما تطمح الأميركية سانيا ريتشاردز الى فك النحس الذي لازمها في البطولات الكبرى في سباق 400 م، وتبدو كينيا مرشحة بقوة لمواصلة ريادتها في سباق 3 آلاف م موانع.
وتوزع اليوم الثلاثاء أيضا ذهبيتا الوثبة الثلاثية (رجال) ورمي الرمح (سيدات).
في سباق 400 م حواجز، يسعى سانشيز إلى استعادة هيبته في سباق 400 م والتي فقدها في الأعوام الخمسة الأخيرة وتحديدا منذ تتويجه باللقب الاولمبي عام 2004 في أثينا.
وضرب سانشيز بقوة مطلع الألفية الجديدة وأحرز اللقب العالمي في دورتي ادمونتون عام 2001 وباريس عام 2003، بيد انه تنازل عن اللقب للأميركي بيرشون جاكسون عام 2005 في هلسنكي عندما حل ثالثا في نصف النهائي وللأميركي الآخر كيرون كليمنت في النسخة الأخيرة في اوساكا قبل عامين ثم عن اللقب الاولمبي لصالح الأميركي الآخر انجيلو تايلور العام الماضي في بكين.
وتلقت الولايات المتحدة ضربة موجعة بخروج بطلها الاولمبي تايلور بحلوله رابعا في تصفيات المجموعة الرابعة الأخيرة بزمن 49.64 ثانية.
وللمفارقة فإن تايلور (30 عاما) صاحب لقبين اولمبيين لم ينجح حتى الآن في خوض السباق النهائي في بطولة العالم.
بيد ان الولايات المتحدة تعول على نجميها بيرشون وكليمنت حاملي لقبي النسختين الأخيرتين.
وفي سباق 400 م، بدت ريتشاردز مستعدة أكثر من اي وقت مضى من اجل الظفر بلقب كبير تسعى خلفه منذ عام 2003.
خسارة واحدة
ونزلت ريتشاردز خمس مرات هذا الموسم تحت حاجز 50 ثانية، وحققت أفضل توقيت هذا الموسم عندما سجلت 49.23 في لقاء أوسلو، وأحرزت المركز الأول في السباقات الأربعة الأولى من الدوري الذهبي.
ومنيت ريتشاردز بخسارة واحدة حتى الآن هذا الموسم وكانت على يد الجامايكية نوفلين وليامس ميلز في لقاء كينغستون في الثاني من مايو الماضي ما يجعل الشكوك قائمة حول مدى قدرتها على التألق في السباق النهائي اليوم.
ويشهد سجل ريتشاردز بذلك، فهي دائما ما تكون في قمة جهوزيتها لكنها تسقط في المناسبات الكبرى بدليل خروجها من الدور نصف النهائي عام 2003 في باريس وحلولها ثانية في هلسنكي 2005، ثم حلولها سادسة في الدور النهائي في اولمبياد أثينا وثالثة في اولمبياد بكين.
وتبقى الروسية انطونينا كريفوسشابكا مرشحة بقوة لمعانقة الذهب باعتبارها صاحبة المركز الثاني في لائحة الاتحاد الدولي في الموسم الحالي بزمن 49.29 ثانية، علما بأنها كانت في المركز 34 العام الماضي بزمن 51.24 ثانية، بيد انها حققت قفزة مذهلة هذا العام واستهلته بلقب بطلة أوروبا.
كما تبرز أيضا الجامايكية شيريكا وليامس صاحبة فضية بكين 2008 والتي بدورها نزلت تحت حاجز 50 ثانية في لقاء اوسلو عندما سجلت 49.98 ثانية.
مواجهة الخطر
في المقابل، تواجه البريطانية كريستين اوهورووغو خطر فقدان اللقب بالنظر إلى نتائجها المتذبذبة في الموسم الحالي بسبب المرض والإصابة حيث خاضت 4 سباقات في الموسم الحالي فقط، وأفضل نتيجة لها كانت 51.14 ثانية.
وفي سباق 3 آلاف م موانع تبدو حظوظ كينيا كبيرة لمواصلة هيمنتها على السباق وهي التي نالت 10 ميداليات من أصل 12 وزعت منذ 2004 في الألعاب الاولمبية (أثينا وبكين) وبطولة العالم (هلسنكي 2005 واوساكا 2007).
ويقود القاطرة الكينية بطل العالم واولمبياد بكين بريمين كيبروتو الذي نال أيضا فضية اولمبياد أثينا وبرونزية بطولة العالم 2005.
ويسعى كيبروتو الذي يبقى أفضل توقيت له هذا العام هو 8.03.17 دقائق في لقاء أثينا قبل شهر واحد، إلى أن يكون ثالث عداء فقط ينجح في الدفاع عن اللقب في المسابقة بعد مواطنيه موزيس كيبتانوي الذي نال 3 ألقاب متتالية، وسيف سعيد شاهين القطري الجنسية صاحب لقبين متتاليين.
ويواجه كيبروتو منافسة قوية من مواطنه ايزكيال كيمبوي بطل اولمبياد أثينا 2004 والذي يملك أفضل توقيت هذا العام في السباق وهو 7.58.85 دقائق (رقم قياسي شخصي) وسجله في لقاء الدوحة في مايو الماضي.
ويمني كيمبوي النفس بفك النحس الذي لازمه في النسخ الثلاث الأخيرة لبطولة العالم والتي اكتفى فيها بالميدالية الفضية.
من جهته، تبدو حظوظ بول كيبزيال كويتش حامل برونزية أثينا 2004 قوية كونه يملك أفضل توقيت بين العدائين الـ 15 المشاركين في الدور النهائي وهو 7.56.37 دقائق.
وتتوقف حظوظ العرب على البحريني طارق مبارك طاهر والقطري ابوبكر علي كمال والمغربي جمال الشطبي.
وحل طاهر ثانيا في تصفيات المجموعة الأولى بزمن 8.18.13 دقائق، وجاء الشطبي ثانيا في المجموعة الثالثة بزمن 8.20.26 دقائق، أما كمال فجاء خامسا في المجموعة الأولى بزمن 8.18.95 دقائق وضمن تأهله باعتباره احد عداءين حققا أفضل توقيت بعد الـ12 الأوائل المتأهلين مباشرة إلى الدور النهائي.
وفي مسابقة الوثبة الثلاثية تبدو حظوظ البرتغالي نيلسون ايفورا بطل 2007 واولمبياد بكين، كبيرة في الحفاظ على لقبه أمام منافسة من وصيفه في بكين البريطاني فيليبس ايدوو وحامل البرونزية ليفان ساندس من باهاماس والبرازيلي غارديل غريغوريو وصيف بطل النسخة الأخيرة.
والأمر ذاته في مسابقة رمي الرمح، حيث تحظى التشيكية باربرا سبوتاكوفا بطلة العالم واولمبياد بكين بامتياز كبير للصعود على قمة منصة التتويج.
