تنعقد اليوم الجمعية العمومية غير العادية لاتحاد الكرة من أجل اعتماد اللوائح الجديدة والمعدلة للجان الانضباط وفض المنازعات وانتقالات اللاعبين، خاصة بعد أن أفرزت ورشة العمل المشتركة التي جمعت بين الاتحاد وممثلي الأندية، والتي جرت مؤخراً، العديد من نقاط الخلاف بين الطرفين، وهو الأمر الذي من شأنه أن يكون محور نقاش حاد في اجتماع اليوم الذي لن يكون هادئاً أبداً..
هكذا تشير لنا المعطيات التي تسبق الجلسة وإن كانت الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها في الاجتماع الذي يأتي في توقيت أثارت فيه توصية اتحاد الكرة الأخيرة العديد من علامات الاستفهام حول علاقة الأندية باتحاد الكرة، الذي لوح مؤخراً بممارسة صلاحياته من خلال لائحة مجحفة من العقوبات التي لم تشهدها ساحتنا الكروية من قبل.
الغاية من عقد العمومية الطارئة هو الاستماع إلى وجهة نظر الأندية وإشراكها في صياغة اللوائح الجديدة بما يواكب ويساير النقلة التي تعيشها كرة الإمارات، ولكن كل تلك المقدمات اصطدمت بجملة من التوصيات التي أغضبت الأندية، وفي مقدمتها تلك المتعلقة بالعقوبات المقترحة على الأندية المنسحبة من المشاركات الخارجية والمبالغة في فرض العقوبات المالية والتي وصلت إلى ما قيمته ربع مليون درهم، وهو الأمر الذي تحفظت عليه الأندية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تجتاح العالم أجمع.
في شأن المشاركات الخارجية أقر الاتحاد الآسيوي جملة من العقوبات في حق الأندية التي لا تلتزم بلوائح المشاركة الخارجية، والتي لم تخل من الحرمان لمدد متفاوتة لا تقل عن ثلاث سنوات، إلى جانب الغرامات المالية التي تصل لقرابة المليون درهم، كما حدث مع فريق الشارقة، وفي ذلك ما يكفي، وبالتالي فإن العقوبة المضاعفة التي يسعى الاتحاد لإقرارها لا نجد لها موقعاً من الإعراب وسط عقوبات الاتحاد القاري، خاصة وأن قرار الانسحاب لا يأتي إلا لظروف قاهرة، وبالتالي فمن غير المنطقي أن تصل الأمور إلى حد الحكم على الفريق بالهبوط للدرجة الأدنى كنوع من العقاب، إلى جانب الحرمان والغرامة المالية.
وبخصوص لائحة العقوبات يبدو أن الإخوة في الاتحاد يهدفون إلى تحقيق أرقام قياسية من عوائد المخالفات المالية التي ينوي الاتحاد تطبيقها على المنضوين تحت لوائه في محاولة غير منطقية للحد من المخالفات الفنية والإدارية، وهو أمر مبالغ فيه إذا ما قسنا المسألة على أنها ـ أي العقوبة ـ من أجل التقويم وليست من أجل تحقيق أكبر عائد ممكن من الدراهم إلى خزينة الاتحاد العامرة ـ اللهم لا حسد ـ وحتى لا نستبق الأحداث فإننا كلنا أمل أن يكون اجتماع اليوم بداية لمرحلة جديدة من التفاهم والانسجام بين اتحاد الكرة والأندية في الطريق لغد مشرق لكرة الإمارات.
كلمة أخيرة
أن إيجاد حل وسط لمعضلة العقد الاحترافي الأول للاعب الهاوي يفرض نفسه بقوة وبإلحاح على اجتماع اليوم، خاصة بعد أن كشفت تجربة الموسم الماضي عن وجود ثغرات كبيرة في اللائحة التي لم تنصف النادي الأم أمام الأندية ذات الإمكانات الكبيرة التي فرضت سيطرتها على المواهب الشابة في جميع الأندية، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلباً على واقع ومستقبل كرتنا وأنديتنا.
