فرض الروسي فاليري بروتشين والصيني وانغ هاو والاميركي كريتسيان كانتويل والكينية لينيت ماساي أنفسهم نجوما دون منازع في اليوم الأول من منافسات النسخة الثانية عشرة من بطولة العالم لألعاب القوى التي تقام في برلين حتى 23 أغسطس الحالي.وكتب بروتشين وهاو تاريخ سباقات المشي وهي المرة الأولى التي ينطلق فيها السباق وينتهي خارج الملعب.
وقطع الشاب الروسي الواعد بورتشين (22 عاما) بطل اولمبياد بكين 2008، المسافة بزمن 1.18.41 ساعة، وعادت الفضية للشاب الصيني هاو (20 عاما) رابع الاولمبياد (1.19.06 ساعة)، والبرونزية للمكسيكي ايدر سانشيز (23 عاما) بزمن 1.19.22 ساعة.
وأكد بورتشين وهاو مرة جديدة بعد بكين انهما من طينة الرياضيين الكبار، فيما حصل سانشيز على البرونزية على حساب الايطالي جورجو روبينو والاسترالي جاريد تالنت الحاصل على ميداليتين اولمبيتين (برونزية 20 كلم وفضية 50 كلم) والذي حل سادسا.
وشارك في السباق رياضي عربي واحد هو التونسي حسنين السباعي بطل العرب وحل في المركز التاسع عشر (1.22.52 ساعة) من أصل قائمة ضمت 50 متنافسا.
ونجحت العداءة الواعدة لينيت ماساي في وضع حد للسيطرة الأثيوبية على سباق 10 آلاف م في السنوات العشر الأخيرة.وقطعت ماساي (19 عاما) مسافة السباق بزمن 30.51.24 دقيقة متقدمة على الأثيوبيتين ميسيليش ملكامو ووودي ايالوو.
وتمكنت ماساي من انتزاع المعدن الأصفر من فم الأثيوبيتين ملكامو وديفار وتحديدا من الأولى التي كانت في طريقها إلى المركز الأول بيد إن التعب نال منها في الأمتار الأخيرة ومواطنتها ايالو فكانت الكلمة الأخيرة لماساي بفضل السرعة النهائية.
ومنحت ماساي، رابعة دورة الألعاب الاولمبية في بكين، بلادها الميدالية الأولى في سباق 10 آلاف م منذ برونزية تيغلا لاوروب عام 1999 في اشبيلية.
كما هي المرة الأولى التي تنال فيها كينيا ذهبية السباق منذ عام 1997 في أثينا عندما توجت سالي بارسوسيو باللقب العالمي.
وخيبت العداءات الأثيوبيات الآمال المعقودة عليهن وفشلن بالاحتفاظ باللقب العالمي للسباق الذي احتكرن ذهبيته في السنوات العشر الأخيرة، فاكتفين بالميداليتين الفضية والبرونزية.
وبدا جيدا ان أثيوبيا كانت بحاجة إلى بطلتها الاولمبية والعالمية تيرونيش ديبابا التي دخلت التاريخ في النسخة قبل الماضية في هلسنكي عندما باتت أول عداءة تحرز ذهبيتي سباقي 5 آلاف م و10 آلاف م في بطولة واحدة علما بأنها كانت تخوض ثاني سباق رسمي لها في المسافة الأخيرة عندما سجلت وقتا مقداره 30.15.67 دقيقة وهو سابع أفضل توقيت في التاريخ، ثم نالت المعدن الأصفر في النسخة الأخيرة في اوساكا وفي دورة الألعاب الاولمبية في بكين.
وغابت ديبابا عن السباق بسبب عدم تعافيها من الإصابة ومخافة من إن تشتد الآلام وهي التي تمني النفس بالمشاركة في سباق 5 آلاف م الذي تنطلق تصفياته غداً الثلاثاء.
وكانت الأثيوبية الأخرى ميزيريت ديفار الخاسرة الكبرى في السباق حيث كانت حظوظها كبيرة للفوز بعد انسحاب ديبابا وبالتالي نيل اللقب العالمي للمرة الثانية بعد ذهبية 5 آلاف م في اوساكا 2007، بيد أنها عانت على ما يبدو من إصابة في كاحل قدمها في العشرين مترا الأخيرة.
وهو أول اختبار لديفار في سباق 10 آلاف م في البطولات الكبرى بعدما كانت مشاركتها تقتصر على سباق 5 آلاف م حيث نالت فضيتها في هلسنكي 2005 وذهبيتها في اوساكا 2007، ثم ذهبية اولمبياد أثينا 2004 وبرونزية بكين 2008.
وبعد خيبة أملها في بكين عندما اكتفت بالبرونزية خلف ديبابا المتوجة بالذهب، عادت ديفار بقوة إلى المضمار في الموسم الحالي فحققت 31.07.34 دقيقة في لقاء ستوكهولم في مايو الماضي، ثم 29.59.20 دقيقة في لقاء برمنغهام الانجليزي عندما باتت خامس عداءة تنزل تحت حاجز 30 دقيقة، وصاحبة خامس أسرع توقيت في تاريخ السباق، بيد إن ذلك لم يشفع لها في سباق اليوم واكتفت بالمركز الخامس.
وأكد كانتويل، بطل الولايات المتحدة، سيطرة رياضيي بلاده على مسابقة الكرة الحديد في بطولة العالم بعدما قادها إلى اللقب السادس في النسخ السبع الأخيرة، كما انه حرم البولندي توماس ماييفسكي بطل اولمبياد بكين 2008 من تحقيق الثنائية الاولمبية والعالمية حيث اكتفى الأخير بالمركز الثاني.
وتهيمن الولايات المتحدة على هذه المسابقة منذ النسخة الخامسة عام 1995 في غوتبورغ السويدية، ووحده البيلاروسي اندري ميخنيفيتش نجح في خرق هذه السيطرة عندما نال اللقب عام 2003 في ادمونتون الكندية، ونال الألماني رالف بارتلز الميدالية البرونزية مانحا بلاده ميداليتها الأولى في البطولة الحالية.
وضمن كانتويل (28 عاما) الذهبية بعدما سجل 22.03 م في محاولته الخامسة وهو أفضل رقم هذا العام مقابل 21.91 م لماييفسكي، و21.37 م لبارتلز.
وكان ماييفسكي يتصدر ترتيب الاتحاد الدولي برقم قياسي وطني قدره 21.95 م سجله في ستوكهولم، علما بأنه نال اللقب الأوروبي داخل قاعة مطلع العام الحالي في تورينو الايطالية.
وهي المرة الثانية هذا العام التي يتفوق فيها كانتويل حامل فضية بكين، على ماييفسكي بعد الأولى في لقاء لندن، علما بأنه سجل 21.82 م مرتين هذا الموسم قبل بطولة العالم.
أما الأميركي الآخر ريزي هوفا بطل العالم في النسخة الأخيرة في اوساكا، فأنهى المنافسة في المركز الرابع بتسجيله 21.28 م، وفشل بالتالي في تعويض خيبة أمله في بكين عندما لم يتمكن من الصعود إلى منصة التتويج، وفشل أيضا في أن يصبح ثالث رياضي ينجح في الدفاع عن لقبه.
