تمكنت المنتخبات الثلاثة، التي بدت الأضعف في مباريات المرحلة السادسة لتصفيات اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) المؤهلة إلى كأس العالم 2010 في جنوب

إفريقيا، من الخروج جميعا من تلك المرحة، وقد عززت من آمالها في التأهل إلى أول بطولة لكأس العالم تستضيفها القارة السمراء.

فقد تغلب المنتخب المكسيكي لكرة القدم 2/1 على نظيره الأميركي في المباراة التي جمعتهما الأربعاء على استاد «الأزتيك» بالعاصمة المكسيكية.

التعويض

واستطاع المنتخب المكسيكي تعويض تخلفه بهدف سجله تشارلي ديفيس في الدقيقة التاسعة، ليدرك الفوز بهدفي إسرائيل كاسترو، في الدقيقة 19، وميجل سابا في الدقيقة 81 أمام نحو 100 ألف من مشجعيه. بهذه النتيجة رفع المنتخب المكسيكي رصيده إلى تسع نقاط، ورغم أنه لا يزال يحتل المركز الرابع للتصفيات إلا أنه بات بعيدا عن القمة التي تحتلها كوستاريكا بفارق ثلاث نقاط فقط، بينما تجمد رصيد منتخب الولايات المتحدة عند عشر نقاط، ليتراجع إلى المركز الثالث.

بداية قوية

بدأ أبناء المدير الفني الأميركي بوب برادلي المباراة بقوة وتقدموا بهدف، إلا أن الفريق سرعان ما تحول إلى مجرد شبح لذلك الفريق الذي استطاع حصد المركز الثاني في بطولة كأس القارات بجنوب إفريقيا قبل أسابيع قليلة.

واستغل الضيوف ارتباكا مبكرا في صفوف الدفاع المكسيكي، ليمرر لا ندون دونوفان كرة حريرية سهلة إلى زميله ديفيز الذي انطلق من ناحية اليسار ليطلق تصويبة هزت شباك الحارس جييرمو أوتشوا قبل مرور الدقائق العشر الأولى من المباراة.

لم يتأثر المنتخب المكسيكي كثيرا بالهدف الذي سكن مرماه، وبدأ لاعبوه في الاعتماد على اللعب الجماعي، ولم تمر عشر دقائق حتى تمكن كاسترو من إكمال هجمة واحراز هدف التعادل بتصويبة من مسافة متوسطة بعد تبادل الكرة عدة مرات بين زملائه.

ومع بداية الشوط الثاني، حافظ المنتخب المكسيكي على هيمنته على مجريات الأمور، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق الفوز سوى قرب النهاية عن طريق المهاجم البديل سابا الذي نزل إلى الملعب في الدقيقة 71 بدلا من المخضرم جييرمو فرانكو. أحرز سابا هدفاً من تسديدة هائلة بقدمه اليمنى من داخل منطقة الجزاء.

كان هذا الفوز الثاني الهام للمنتخب المكسيكي على جاره اللدود، بعد أن تغلب عليه على أرضه قبل أقل من شهر في نهائي بطولة جولد كاب 5/ صفر في نتيجة تاريخية.

وقال خافيير أجيري، المدير الفني للمنتخب المكسيكي عقب اللقاء، «أشعر بسعادة غامرة»، قبل أن يستدرك «إننا لم نفعل شيئاً بعد، أعرف أنه لاتزال هناك أربع مباريات في غاية الأهمية، لكنني سأخوضها بثقة أكبر مقارنة بما كان الحال عليه قبل مبارتين أو ثلاثة».

كما أشاد المدرب المكسيكي بأداء لاعبيه وقال «رغم التأخر في النتيجة لم يهتز الفريق، بل حافظ على اتزانه وتمكن من التعادل ثم إحراز هدف ثان».

وفي المباراة الثانية، تناست هندوراس مشكلاتها السياسية وقدمت درسا في كرة القدم حققت به فوزاً ساحقاً على ضيفتها كوستاريكا 4/صفر.

سيطرة منتخب هندوراس

سيطر منتخب هندوراس على المباراة طيلة دقائقها التسعين، رغم محاولة الضيوف الضغط في بعض أوقاتها، وكان من الممكن أن يخرج أصحاب الأرض بحصيلة أكبر لولا قرارات حكم المباراة المكسيكي ماركو أنطونيو رودريجيز الذي ألغى هدفين صحيحين لهندوراس.

رغم هذه النتيجة، حافظت كوستاريكا على صدارة المرحلة النهائية لتصفيات الكونكاكاف برصيد 12 نقطة بفارق نقطتين عن منتخب هندوراس الذي تقدم إلى المركز الثاني برصيد عشر نقاط بفارق الأهداف أمام المنتخب الأميركي.

واعترف رودريجو كينتون المدير الفني لكوستاريكا بأن الفريق المضيف كان الطرف الأفضل على مدى اللقاء «لابد من قبول الهزيمة، فهندوراس لعبت مباراة جيدة اليوم». في المقابل، اعتبر الكولومبي رينالدو رويدا، المدير الفني لهندوراس، أن «الفوز كان مستحقاً».

وقال كارلوس بافون جناح هندوراس وصاحب الهدف الثاني إن الانتصار يمثل «فرحة للبلاد كلها في أوقات عصيبة، وفرصة لنسيان المشاكل بعض الشيء». وفي ثالث، وآخر اللقاءات، فاز منتخب ترينداد وتوباجو على ضيفه منتخب السلفادور 1/ صفر بفضل هدف جلين كورنيل في الدقيقة السادسة من بداية المباراة.

ولا يزال الفريقان يحتلان المركزين الأخيرين في التصفيات، برصيد خمس نقاط ن مع تفوق للسلفادور بفارق الأهداف. ويبتعد المنتخبان بأربع نقاط كاملة خلف المنتخب المكسيكي، صاحب المركز الرابع في التصفيات. وتشارك ستة منتخبات في المرحلة النهائية من تصفيات الكونكاكاف المؤهلة لكأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، تتأهل الثلاثة الاولى منها إلى البطولة مباشرة، فيما يخوض الفريق صاحب المركز الرابع «دوراً فاصلاً» مع صاحب المركز الخامس في تصفيات أميركا الجنوبية.