بعد سلسلة اجتماعات - كل على حدة - مع أكثر من 25 اتحادا رياضيا عقدتها خلال الفترة الماضية في مقرها بدبي برئاسة أمينها العام إبراهيم عبدالملك حول الخطة الإستراتيجية لكل اتحاد، وصلت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى ما يمكن وصفه بـ (المحصلة) أو (القناعة) من تلك الاجتماعات، وبما دفعها إلى حتمية إطلاق برنامج (أساسيات التخطيط الاستراتيجي) وبالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء من خلال ورشة عمل مع جميع الاتحادات الرياضية والجمعيات الشبابية واللجان يومي 18 و19 الجاري في مركز إعداد القادة بدبي.
وقد وجهت الهيئة العامة، الدعوة إلى 37 اتحادا رياضيا وجمعية شبابية ولجنة لبحث الآليات العلمية والعملية لوضع الخطة الإستراتيجية وبمشاركة كوكبة من المحاضرين المختصين من مكتب رئاسة مجلس الوزراء والهيئة العامة.
6 محاور
ويشتمل البرنامج على 6 محاور رئيسية يبرز منها، كيفية وضع مؤشرات القياس لتحقيق الأهداف الإستراتيجية ومتابعة تحقيق النتائج إلى جانب 4 محاور أخرى هي، تقييم نتائج الخطة الإستراتيجية والطرق العلمية لتحديد الأهداف الإستراتيجية وطريقة صياغة الرؤية والرسالة والقيم المؤسسية والغايات والمسح البيئي الداخلي والخارجي.
ووفقا لمحاوره الستة، فانه بالإمكان قراءة عدة أوجه لبرنامج (أساسيات التخطيط الاستراتيجي) المزمع تنفيذه 18 الجاري.
ولعل من ابرز تلك الوجوه، أن الهيئة العامة وصلت إلى ما يشبه (القناعة) التي تفيد بان غالبية - إن لم تكن كل - استراتيجيات الاتحادات الرياضية، لم تكن بالمستوى المطلوب المتوافق مع إستراتيجية الهيئة من جهة والإستراتيجية العامة للدولة في مجال الرياضة والشباب من جهة أخرى، وبما وضع الهيئة أمام حتمية التحرك بصورة جماعية على كل الاتحادات بعدما (استمعت) لكل اتحاد على حدة في الفترة الماضية، فجاء إطلاق برنامجها الحيوي، (أساسيات التخطيط الاستراتيجي)، والذي يحمل مسماه، معنى واضحا يتعلق بضرورة (تعليم) شركاء الهيئة العامة كيفية وضع الاستراتيجيات وفقا لأسس علمية حديثة!
الهيئة معنية
ومما لا شك فيه، أن الهيئة العامة معنية جدا ومن صلب اختصاصاتها، القيام بادوار تعزز علاقتها مع جميع الجهات المنضوية تحت لوائها، اتحادات رياضية وجمعيات شبابية ولجان، باعتبار أن أولئك المنضوين ، هم شركاؤها الاستراتيجيين، وهذا ما يردده دائما، اغلب المعنيين في الهيئة العامة!
وهنا يوضح راشد المطوع مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي في الهيئة العامة، قائلا: البرنامج يهدف في جانب منه إلى تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الهيئة العامة والأطراف المعنية الأخرى وهذا من جهة، ومن جهة أخرى البرنامج يعد استكمالا لسلسلة الاجتماعات التي عقدتها الهيئة مع أكثر من 25 اتحادا خلال الفترة الماضية بصورة انفرادية.
عدة أهداف
وعن الهدف الذي تسعى الهيئة العامة إلى بلوغه من وراء إطلاق البرنامج وبالتنسيق التام مع مكتب رئاسة الوزراء، أجاب المطوع قائلا: البرنامج له عدة أهداف منها، تأكيد ضرورة الابتعاد عن العشوائية في مجال وضع الاستراتيجيات حيث تسعى الهيئة إلى أن تكون استراتيجيات الاتحادات واللجان والجمعيات، متوافقة مع إستراتيجيتها النابعة في الأساس من الإستراتيجية العامة للدولة ورؤيتها في مجال الرياضة والشباب، إلى جانب سعيها إلى نشر مفهوم وثقافة التخطيط الاستراتيجي لدى الاتحادات بشكل علمي.
وحول آليات تطبيق البرنامج، رد المطوع قائلا: البرنامج سيتم تنفيذه كمرحلة أولى من خلال ورشة العمل التي سنقوم بعقدها مساء يومي 18 و19 الجاري في مركز إعداد القادة بدبي وبالتنسيق التام مع مكتب رئاسة الوزراء وبحضور جميع الاتحادات الرياضية والجمعيات الشبابية واللجان المنضوية تحت لواء الهيئة العامة.
اعتماد البرمجة
وأضاف المطوع: اعتماد البرمجة، صار ضرورة ملحة للنجاح في أي عمل، فما بالكم بالعمل في المجال الرياضي والشبابي الذي يتطلب تفكيرا وعملا مبرمجا إضافيا نتيجة لديناميكية القطاع وحيويته، ولهذا نعتقد أن اتحادا ما قد ينجح في الفوز بميدالية مرموقة ولكنه قد يفشل في كيفية وضع آليات خطته الإستراتيجية التي تعتبر الطريق الناجح لمواصلة مشوار حصد ميداليات أخرى وإضافتها إلى جانب الميدالية الأولى، وقد يحدث العكس، اتحاد ما يفلح في وضع إستراتيجية ولكنه يفشل في تجسيدها على ارض الواقع كبرنامج عمل يقوده إلى الفوز بميدالية مرموقة!
هذه القناعة
ويوضح المطوع: ومن هذه القناعة وغيرها، جاءت مبادرة الهيئة العامة في إطلاقها برنامج (أساسيات التخطيط الاستراتيجي) من اجل وضع الاتحادات في دائرة التخطيط حسب أوقات محددة للانجاز سواء الإداري المتمثل في تنمية الموارد البشرية أو الفني المتعلق بحصد الألقاب والبطولات.
وأشار المطوع إلى أن البرنامج سيشهد مشاركة كوكبة من المحاضرين المختصين من مكتب رئاسة الوزراء والهيئة العامة.
وختم المطوع بالقول: نعتقد أن عقد أكثر من 25 اجتماعا في الفترة الماضية، يؤكد إصرار الهيئة العامة وعزمها الأكيد على تطبيق التخطيط الاستراتيجي في المرحلتين الحالية والمقبلة، وما إطلاق برنامج (أساسيات التخطيط الاستراتيجي)، إلا دليل آخر على ذلك!
علي شدهان
