في حفل أنيق احتضنته قاعة الحديقة في فندق جميرا كارلتون تاور في ضاحية نايتس بريدج الراقية بالعاصمة البريطانية لندن، تم الإعلان رسميا عن الفائزين بمسابقة أفضل تغطية صحافية لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة والتي اقيمت بمضمار نيوبري ضمن فعاليات مهرجان دبي الصيفي لسباقات الخيل خلال الفترة من 17 وحتى 19 من شهر يوليو المنصرم.
وقد حظيت المسابقة التي وجه بها سموه وأطلقتها اللجنة المنظمة في مايو الماضي، حظيت بإقبال منقطع النظير وأحدثت الفرق المطلوب في اهتمام الصحافة البريطانية بالسباقات العربية التي لم تكن تثير اهتمام تلك الصحف على نحو من ثلاثة عقود تقريبا هي عمر سباقات جائزة سموه بالساحة البريطانية.
وقد تبارت الصحف القومية المرموقة في المملكة المتحدة مع الصحف المحلية هناك ومواقع الإنترنيت، تبارت في تناول الحدث وإبرازه من مختلف جوانبه سواء تلك المتعلقة بالسباقات أو بالمعرض الترويجي المصاحب، أو الفعاليات المتنوعة الأخرى التي اشتمل عليها الحدث مما ارضى طموح المنظمين والمسؤولين عن السباقات العربية في بريطانيا بشكل كبير، خاصة وأن الجائزة باتت مرشحة لمزيد من التطور في الأعوام المقبلة.
حضر الحفل وقام بتتوج الفائزين ميرزا الصايغ ممثلا لراعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وعبد الله الأنصاري رئيس لجنة التحكيم، والدكتور حسين الرضا المنسق العام للسباق، ومسعود صالح المشرف التنظيمي. كما حظي الحفل الذي تحول إلى مؤتمر صحافي عدد كبير من الصحافيين المشاركين في المسابقة وغيرهم.
ونال الصحافي البريطاني المرموق بول هيغ الحائز سابقا جائزة «صحافي العام» والذي ظل يعمل على مدى 23 في صحيفة ريسنغ بوست المختصة في سباقات الخيل منذ تأسيسها عام 1986، أحرز المركز الأول ومن ثم نال الجائزة الكبرى للمسابقة والبالغة 10000 جنيه استرلينيني بالإضافة إلى مبلغ 2000 تذهب لإحدى مؤسسات الأعمال الخيرية التي يختارها الفائز.
بول الذي وصل من أميركا قبل ساعات من انطلاقة الحفل كان حاضرا وأعرب عن سعادته بالفوز بالجائزة الكبرى قائلا: هذه مفاجأة سعيدة وإحدى لحظات الإشراق في مسيرتي المهنية. لقد كنت دائما من المؤمنين بأهمية دعم السباقات العربية التي لا أجد سببا لعدم حصولها على نفس الاهتمام والتناول الإعلامي في الصحافة البريطانية!!
مشيراً إلى أن بعض شركات المراهنات تطرح سباقات لخيول كرتونية على الإنترنيت لكنها تتجاهل تماما السباقات العربية المقامة لخيول حقيقية لا تختلف كثيرا عن خيول الثروبريد، فضلا عن كونها نشاطا رياضيا واجتماعيا وتجاريا معترفا به ويمارس في جميع المضامير البريطانية الرئيسية.
هيج توجه بالشكر إلى راعي الجائزة على جهوده المقدرة في تدعيم مسيرة سباقات الخيل في بريطانيا لاسيما الخيول العربية، ومعربا عن توقعاته بأن تتغير الصورة النمطية السائدة عن السباقات العربية في المستقبل القريب، وقال إنه بصدد اطلاق موقع خاص لسباقات الخيل على الإنترنيت سيتضمن قسما رئيسيا للسباقات العربية.
الإندبندنت والديلي ميل
في تحول حقيقي في نظرة الصحافة البريطانية للسباقات العربية، حظيت المسابقة بمشاركة قوية وحاسمة من كبريات الصحف القومية البريطانية وعلى رأسها الإندبندنت، ديلي تلغراف وديلي إكسبريس، فضلا عن صحيفة ريسنغ بوست. ونظرا لقوة الطرح والتناول الجاد من تلك الصحف لموضوع المسابقة وهو تغطية سباق دبي الدولي بنيوبري وفعاليات مهرجان دبي الصيفي، فقد كان لها نصيبها من الإنجاز.
المركز الثاني في المسابقة نالته صحيفة الإندبندنت بفضل الموضوع الذي كتبته الصحافية الشهيرة سو مونتغمري والذي اتسم بالجدية والعمق والشمول وغطى الحدث باحترافية ومهارة عالية من مختلف جوانبه. وقد نالت مونتغمري الجائزة المرصودة وقدرها 2500 استرليني.
أما المركز الثالث فقد ذهب إلى صحيفة ديلي تلغراف التي توزع أكثر من نصف مليون نسخة يوميا بفضل المقالة التي نشرتها الصحيفة للكاتب ماركوس أرميتاج الذي أولى فيها اهتماما خاصا بالجوانب التاريخية للخيول العربية ونوه بدورها في تأسيس سلالة خيول الثروبريد الحديثة.
وقد أثار الموضوع اعجاب اللجنة بسبب المجهود الذي بذله الكاتب في الإحاطة بالتفاصيل وتغطية الحدث بشكل لائق وموضوعي. وبناء عليه حصل على جائزة المركز الثالث البالغة 1000 جنيه استرليني.
جيف ليستر يفوز بجائزة المسابقة المفتوحة
توسيعا لوعاء الجائزة حتى يستوعب جميع المشاركات، فقد قامت اللجنة باستحداث الفئة المفتوحة والتي تشمل المقالات المنشورة بالصحف المحلية وبالمواقع الإلكترونية، وحتى المقالات غير المنشورة، ورصدت لها ثلاث جوائز مغرية.
الصحافي المعروف بالساحة المحلية عبر الزميلة مجلة الخيال جيف ليستر، الرئيس السابق لرابطة الصحافيين والمصورين البريطانين نال الجائزة الأولى وقدرها 2500 استرليني، فيما ذهبت جائزة المركز الثاني وتبلغ 1250 استرليني إلى الصحافي مالكوم هاو رئيس تحرير الرياضة بصحيفة نيوبري نيوز ويكلي.
أما المركز الثالث فكان من نصيب، ديف رايت عن تغطيته المميزة لمهرجان السباقات الصيفية بصحيفة ريدنغ بوست المحلية.
وفي ذات الإطار، ونظرا للإقبال غير المسبوق من الصحف القومية الرئيسية في التفاعل مع الحدث بصورة نادرة، فقد استحدثت اللجنة أيضا جائزة التقدير الخاص والتي ذهبت إلى صحيفة ديلي اكسبريس القومية عن الموضوعات المتعددة التي كتبها روف جونسون ونال عليها جائزة التقدير البالغة 1000 استرليني.
لندن ـ محمد أحمد طه
