تحمل مشاركة منتخبنا الوطني في منافسات بطولة العالم الثانية عشرة لألعاب القوى التي تستضيفها برلين من 15 إلى 23 أغسطس الحالي آمالا متباينة في تواجدها الأول من نوعه في الحدث الدولي الأهم على صعيد اللعبة .

ويشارك منتخبنا للمرة الأولى في تاريخه في بطولة العالم لألعاب القوى عبر العداءين عمر جمعة السالفة وعلي عبيد شيروك في سباقي 200 م و400 م حواجز على التوالي، لذلك فإنها ترفع شعار ترك بصمة واكتساب الخبرة واختبار موقعها الجديد على الساحة الدولية في طريق الإعداد لاولمبياد لندن 2012 .

وعمل اتحاد العاب القوى الحالي برئاسة احمد الكمالي منذ انتخابه عام 2008 على وضع بنك من الأهداف أهمها الإعداد المبكر لاولمبياد 2012 والعمل على ترك بصمة خليجية وقارية قبل الانطلاق إلى العالمية .

ويبدو أن اتحاد اللعبة يسير في الطريق الصحيح بعد سلسلة من الانجازات التي تحققت مؤخرا في البطولات الإقليمية، وبروز جيل جديد من العدائين يمكن الرهان عليه .

ويؤكد الكمالي ان «مشاركة السالفة وشيروك في بطولة العالم في برلين تعد تحولا وقفزة نوعية في تاريخ اللعبة محليا، ويبرهن إننا نسير في الطريق الصحيح بعد الدعم الواضح الذي نلقاه من جهات حكومية عدة وتعاون الأندية والمجالس الرياضية معنا» .

وقال الكمالي: «نذهب إلى برلين ونحن نعرف حدودنا ومدى صعوبة المنافسة مع أبطال اللعبة، لكن في المقابل فان وصول السالفة وشيروك إلى ادوار متقدمة في التصفيات يعد نجاحا، لأنه من المهم تواجدهما بين نخبة عدائي العالم» .

وتابع الكمالي «مشاركة السالفة وشيروك في بطولة العالم ستحدد لنا موقعنا بين أبطال العالم وتكسب عدائينا خبرة غير مسبوقة وتشكل دافعا قويا لباقي زملائهما من اللاعبين الذين نقوم بتأهيلهم عبر برنامج علمي مدروس للاستحقاقات المقبلة، وللمرة الأولى في تاريخ اللعبة يستمر إعداد لاعبي النخبة مدة 140 يوما وذلك عبر معسكرات خارجية في بلغاريا والجزائر وايطاليا وفرنسا والسويد» .

وكشف الكمالي ان «استرتيجية اتحاد العاب القوى تقوم على المنافسة بقوة في البطولات القادمة، حيث لن يرضى إلا بالمركز الأول في بطولة الخليج القادمة التي تقام في السعودية والتواجد الفعال في دورة الألعاب الآسيوية التي تحتضنها الصين عام 2010 » .

وإذا كان الكمالي يبدي تفاؤلا بالمستقبل فإن ذلك له ما يبرره، بعد أن حقق السالفة وشيروك خصوصا نقلة نوعية غير مسبوقة في العاب القوى بالدولة على صعيد الألقاب، وذلك لم يكن ليتحقق لولا الاهتمام غير المسبوق اللذين وجداه من اتحاد اللعبة .

ويعتبر عمر جمعة السالفة (21 عاما و1 .77 م) الذي بدأ مسيرته الرياضية لاعبا لكرة القدم، موهبة كبيرة وبرز بقوة في سباقي 100 م و200 م .

ومنذ عام 2006، سيطر السالفة على البطولات الخليجية والعربية في فئة الشباب فنال المركز الأول في سباق 100 م في بطولة الخليج العاشرة للشباب في السعودية، والمركز الثالث في بطولة العالم العسكرية في الهند، والمركز الأول في سباقي 100 م و200 م في البطولة العربية الثالثة عشرة للشباب في تونس، ونال ذهبية 200 م في بطولة آسيا للشباب التي أقيمت في جاكرتا عام 2008 .

وفي فئة الكبار شارك السالفة في سباق 200 م في اولمبياد بكين 2008 وخرج من التصفيات التمهيدية، قبل أن يتوج مؤخرا بلقب أسرع رجل في الخليج بعد فوزه بذهبيتي 100م و200 م في بطولة الخليج الأخيرة التي أقيمت في نوفمبر في السعودية .

واستعد السالفة جيدا لبطولة العالم من خلال المعسكر الذي يقيمه منذ 7 يونيو الماضي في بلغاريا .

من جهته، ورغم تألقه المتأخر فان علي عبيد شيروك (26 سنة و1 .93 م) عرف كيف يضع نفسه على خارطة المنافسات الخليجية والآسيوية .

بدأ شيروك مسلسل انجازاته حين أحرز برونزية 400 م في بطولة آسيا للصالات في الدوحة عام 2008، ومن ثم المركز الأول في سباق 400 م حواجز في بطولة الخليج الأخيرة في نوفمبر الماضي في السعودية بزمن 49 .66 ثانية، وهو الرقم الذي أهله إلى بطولة العالم في برلين .

وخضع شيروك لمعسكر تدريبي في السويد من 7 يونيو الماضي إلى 6 أغسطس الحالي، تخلله المشاركة في لقاء ستوكهولم الذي يدخل ضمن الجائزة الكبرى السوبر لألعاب القوى حيث حل سادسا في السلسلة الثانية من سباق 400 م بزمن 47 .35 ثانية.