تبحث ألعاب القوى السعودية عن ذاتها عندما تخوض منافسات النسخة الثانية عشرة من بطولة العالم المقررة في برلين من 15 إلى 23 أغسطس الجاري.

ولا يتوقع الكثيرون أن تؤتي المشاركة السعودية بثمارها كما كانت عليه الحال في البطولات السابقة نظرا لابتعاد الواثبين حسين السبع ومحمد الخويلدي عن مستواهما المعروف وعدم تحقيقهما لأرقامهما السابقة منذ نهاية العام 2007، كما ان السعودية تشارك في البطولة المقبلة بوجوه جديدة تبحث عن ذاتها في المحفل العالمي.

ويبحث الخويلدي عن إنجاز يفك به النحس الذي لازمه العام قبل الماضي عندما عجز عن اجتياز التصفيات التأهيلية لمونديال أوساكا، ثم واصل مسلسل التراجع عندما خرج مبكرا من دورة الألعاب الاولمبية بكين 2008 ولم يستطع تجاوز حاجز 8 امتار علما بأنه صاحب الرقم القياسي السعودي والعربي والآسيوي في الهواء الطلق برقمه 8.48 م الذي حققه عام 2006 في مدينة سوتفيل الفرنسية، وهو أيضا صاحب الرقم القياسي السعودي والعربي والآسيوي داخل الصالات برقمه 8.24 م العام الماضي في الدوحة.

ولفت الخويلدي المولود في 18 يونيو 1981، الأنظار عام 2002 عندما سجل 7.91 م، ونال فضية دورة الألعاب العربية بالجزائر (7.78 م) عام 2004، ثم ذهبية دورة التضامن الإسلامي (8.44 م)، ثم أحرز عام 2006 برونزية كأس القارات في أثينا (8.11 م)، وفي العام ذاته نال فضية الجائزة الكبرى في ألمانيا (8.34 م).

أما عام 2007 فحقق خلاله ذهبية دورة الألعاب العربية بالقاهرة (19ر8 م)، وذهبية البطولة الآسيوية في الأردن (8.16 م) وذهبية البطولة العربية بالأردن أيضا (7.95 م)، ثم ذهبية بطولة آسيا للصالات في الدوحة العام الماضي (8.24 م)، وبرونزية العالم للصالات في إسبانيا (8.01 م)، وبرونزية الجائزة الكبرى بألمانيا (8.04 م).

من جهته، يمني السبع بفك سوء الطالع الذي يلازمه في المناسبات الكبرى.وحجز السبع بطاقته إلى المونديال الألماني في 29 أغسطس الماضي عندما سجل 8.35 م في زيوريخ. بدأ السبع مشواره الدولي بانجاز عربي عندما أحرز ذهبية البطولة العربية في الطائف عام 1997 (8.01 م)، علما بأنه استهل مشواره في أم الألعاب بالمشاركة في سباقات 100 م و110 م حواجز والوثب الثلاثي والوثب العالي إضافة إلى الوثب الطويل وكانت أول مشاركة خارجية له عام 1997 في الوثب الطويل.

ويملك السبع المولود في 13 نوفمبر 1979، خبرة كبيرة في بطولة العالم حيث يشارك فيها للمرة السادسة على التوالي وتحديدا منذ عام 1999 في فالنسيا، وهو يتطلع إلى تحقيق إنجاز شخصي له وتاريخي لبلاده يودع على أثره ميدان أم الألعاب ويمحي خيبة أمل دورة بكين عندما حل حاديا عشر في الدور النهائي (7.80 م).

وعلى الرغم من مشاركة السعودية بعدائين في المسافات الطويلة والمتوسطة من الفئة الأولى في تخصصاتهم باستثناء عداء واحد، إلا ان أكثر المتفائلين لا يتوقع أن تكون النتائج مبهرة حيث يتواجد العداء محمد الصالحي في سباق 800 م جنبا إلى جنب مع أفضل 32 عداء في العالم في هذا السباق.

والمفترض أن يقدم الصالحي خلال هذه البطولة عصارة خبرته التي امتدت لاكثر من 10 أعوام في مضامير العاب القوى على المستوى الدولي، وكان حل خامسا في النسخة الأخيرة في اوساكا عام 2007 بزمن 1.47.58 دقيقة.

وكان الصالحي المولود في 11 مايو 1986، افتتح سجله الدولي بزمن بلغ 1.48.79 د في بطولة العالم للناشئين في سالزبورغ عام 2003، وآخر سباقاته الرسمية كان في الدوحة هذا العام بعد غيبة طويلة وسجلا توقيتا جيدا قدره 43.66ر1 د.

ويشارك محمد شاوين المولود في 15 فبراير 1986، في سباق 1500 بعدما حقق 3.33.90 دقائق في لقاء الدوحة عام 2008 وهو رقم قياسي سعودي، علما بأنه حل في المركز الثاني في الدور نصف النهائي للبطولة الماضية عندما سجل 3.44.54 دقائق.

ويأتي حسين اليامي ثالث المتأهلين إلى بطولة العالم وهو الأكثر تميزا رغم انه الأقل خبرة إذ تأهل لسباق 5 آلاف م بزمن 13.11.64 دقيقة في لقاء الرباط المغربية، كما تأهل إلى سباق 10 آلاف م بزمن 27.04.53 د محطما الرقم السعودي الذي دام لأكثر من 15 عاما باسم عليان القحطاني.

وشارك اليامي المولود في 4 أغسطس 1983 خلال مشواره في تخصصات عدة لكنها جميعا في المسافات الطويلة سواء كانت على المستوى الرسمي أو الودي، كما شارك في بطولة العالم لاختراق الضاحية في عمان مطلع العام الحالي.

ويشارك أيضا المخضرم مخلد العتيبي في سباق 5 آلاف م بعدما سجل 13.12.64 دقيقة في لقاء اوسترافا العام الماضي. ويعتبر العتيبي المولود في 30 ابريل 1980، أكبر العدائين السعوديين سنا وهو الوحيد المستمر في ألعاب القوى من جيله.

ويعتبر العداء الواعد إسماعيل الصبياني أصغر المتأهلين السعوديين إلى بطولة العالم، وهو متخصص في سباق 400 م وحجز بطاقته بعدما سجل 45.74 ثانية في لقاء محلي هذا العام.

كما يشارك الرامي سلطان الحبشي في مسابقة الكرة الحديد، وهو يتوقع أن يقدم مستوى جيدا خلافا لما قدمه في النسخة الماضية والتي لم ترق إلى مستوى الطموحات.

وبدأ الحبشي المولود في 31 مايو 1985، مشواره عام 2002 عندما حقق 19.48 م، علما بان رقمه القياسي هو 21.13 م سجله في لقاء الدوحة وخوله صدارة الرماة في آسيا والعرب والمركز السادس عالميا شهر يوليو.

وضمن سلطان الدوادي أيضا مشاركته في منافسات رمي القرص بتسجيله 64.10 م في أحد البطولات المحلية، علما بأنه حل ثامنا في النسخة الأخيرة في اوساكا (61.23 م).