أطلق أرسين فينجر قذيفة من مدفعجية لندن نحو ملعبي ايستلاند وبرنابيو واصفاً المبالغ الهائلة التي ينفقها الناديان بأنها منشطات اقتصادية.

وكان مان سيتي قد أنفق 100 مليون يورو وريال مدريد 200 مليون يورو على شراء نجوم جدد خلال نافذة الانتقالات الصيفية يقول فينجر «بالنسبة لي كان مان سيتي تشكيلة رائعة من حيث النوعية لكن أحياناً عندما تشتري أكثر من ثلاثة لاعبين فأنت تخوض مغامرة تكتيكية إلى حد ما» ويضيف فينجر في تصريح له لصحيفة «ذا تيلغراف» أحياناً تنجح المغامرة مباشرة وأحياناً تستغرق عدة أشهر وإذا لم تحقق التوازن المطلوب فوراً خلال المباريات الأولى فقد يصعب تحقيق ذلك أبداً».

ثم أشار الفرنسي أن المال وحده غير كاف لشراء البطولات التي يحلم بها معقباً «كرة القدم ليست علمية ولا سهلة التكهن بنتائجها كما يتخيل بعض الناس».

وكان فينجر مدرب موناكو السابق قد استخدم تعبير «المنشطات الاقتصادية عندما يتحدث عن نادي تشيلسي عندما كان أحد أكبر المنفقين في شراء النجوم وبسؤاله هل يتناسب هذا التعبير مع ما يفعله مان سيتي وريال مدريد هذه الأيام أجاب قائلاً «بالطبع ينطبق عليهما فهما يفعلان بالضبط ما سبق للروسي أن قام به بعد شرائه فريق تشيلسي، أما نحن في أرسنال فنعمل وفق مصادرنا الخاصة. وعندما نحقق المال فذلك لأننا عملنا بواقعية ونفذنا قرارات جيدة وربما يكون من الصعب التعايش مع هذه الأجواء بالنسبة لبعض اللاعبين والموضوع لا يتعلق بعجزنا عن تحقيق النجاح بل نحن قادرين على النجاح رغم أن بعض الأندية تملك أموالاً أكثر منا».

ويواصل «البروفيسور» كما يطلق عليه في شرح أن الانفاق البذخي الذي تمارسه بعض الأندية يؤثر على أرسنال بقوله «ما يفعله الإنفاق ببذخ أنه يرفع معدل الضغوط على رواتب اللاعبين في الأندية الأخرى ومنها مانشستر سيتي وريال مدريد ولدى الناديين احتمالات متشابهة والتطلعات لكن الحقيقة أن التاريخ في هذه المسألة يقف إلى جانب ريال مدريد».

ورغم النقد الساخن الذي يتعرض له أرسنال وفينجر حول سياسته الاقتصادية عند مقارنته بهذه الأندية يرد فينجر أن توقعات جماهير المدفعجية ليست موضوعية معللاً، «أعتقد أنهم يطالبوننا بالفوز بدوري أبطال أوروبا والبريميرليج وأي إنجاز أقل من ذلك ينظرون إليه على أنه كارثة وفي موسم 2007 ـ 2008 كنا قريبين من الفوز بدوري أبطال أوروبا، كذلك الموسم الماضي تأهلنا إلى نصف النهائي ومع ذلك اعتبرها النقاد كارثة».

يذكر أن فينجر باع كل من أديبايور وكولو توريه إلى مان سيتي المعروف باسم «المواطنين» ومع ذلك لم يستثمر المال الذي حصل عليه من هاتين الصفقتين في إعادة ترميم التشكيلة وأهم صفقة نفذها هي شراء توماس قيرمالين من نادي أياكس أمستردام مقابل 10 ملايين يورو.

عاد فينجر إلى التعليق على النقد الحاد الذي تعرض له عطفاً على نتائج الموسم الماضي واعتبر ألا مبرر له في ظل الخطة التي ينتهجها في بناء فريق شاب لن يبدأ في حصد النتائج إلا بعد موسم أو اثنين معلقاً التقيت رجلاً داوم على تشجيع أرسنال لمدة خمسين عاماً وقال لي «الموسم الماضي كان كارثة بالنسبة لنا «وكان ردي عليه» كم مرة وصلنا نصف نهائي دوري أبطال أوروبا؟ وبالتالي إذا نظرت إلى نتائج الفريق بشكل عام الموسم المنصرم لم تكن كارثية كما يعتبرها البعض.

ثم أعلن فينجر أنه غير سعيد أبداً بالجفاف الذي يعانيه الفريق من حيث الكؤوس والبطولات معلقاً، «بالطبع عدم الفوز بالكؤوس والجوائز مؤلم بالنسبة لي والأدهى أننا لم نحرز شيئاً منذ 2005 والرد على ذلك أنني أعمل على بناء فريق شاب لن يصل إلى درجة التجانس المطلوبة إلا بعد فترة فانتظرونا المواسم المقبلة».

محمد سيف النصر