عندما حل الصيف وانتهت بطولات الدوري الأوروبية حصلت الأندية على عطلة قصيرة عادت بعدها للتجمع استعداداً لمعسكرات الصيف استعداداً للموسم الجديد. ومن هذه الأندية الفرق الكبرى المتنافسة على بطولة البريمير ليغ ارسنال ـ تشلسي ـ ليفربول ـ مانشيستر يونايتد ومان سيتي حيث ذهب كل منهم شرقاً حتى حدود الصين وغرباً إلى الولايات المتحدة الأميركية. والآن مع اقتراب الموسم الجديد نحاول إلقاء الضوء على استعدادات كل منها للعودة مجدداً إلى حلبة المصارعة وما تسلح به كل منها من خطط وتكتيكات لجندلة الخصوم والصعود إلى منصة التتويج محلياً وأوروبياً.

أرسنال

نقاط القوة والضعف

وقع توماس فيرمالين متوسط الدفاع الذي يلعب بقدمه اليسرى في كشوفات أرسنال من أجاكسي الهولندي مقابل 10 ملايين استرليني وشارك في أول أربع مباريات ضمن جولة ما قبل الموسم مقدما أداءً جيداً رغم أنه كان أمام خصوم متواضعي المستوى. عانى من إصابة خفيفة لكن لحسن الحظ عاد توماس روسيكي عودة مظفرة وشارك لمدة 45 دقيقة أمام فريق بارنيت ثم شارك في كامل مباراتي كأس الإمارات أمام اتليتكو مدريد ورينجرز. ولا شك أن المدرب فينجر سيتعامل مع روسيكي العائد من الإصابة كأنه لاعب جديد هو وأدواردو الذي أحرز ثلاثة أهداف خلال الجولة. أما الخبر الأسوأ فهو الكسر الذي تعرض له ساق سمير ناصري خلال التمارين وسيغيب ثلاثة أشهر. ولم يشارك والكوت منذ آخر مشاركة له مع منتخب انجلترا تحت 21 سنة في يونيو. ويظل فينجر تحت ضغوط مطالبة الجميع بشراء لاعبين جدد بعد بيع أديبايور وتوريه.

التكتيكات

يفضل المدرب فينجر اللعب بمهاجم وحيد في المقدمة ويسمح له بحرية الحركة سواء من العمق أو الجانبين. كذلك يلعب بثلاثي وسط متمكن. وشجع اللاعب سيسك فابريغاس على التقدم أكثر من الوسط لينضم إلى ثلاثي الوسط. وأمام فريق هانوفر وأتليتكو مدريد كان فان بيرسي مركز اللعب الهجومي وفضل فينجر على الشاب نيكرس أما أرشافين فجنح أكثر إلى اليسار.

لاعب متميز: جاك ويلشاير

كان الشاب ذو السابعة عشرة ولاعب الوسط مصدر إلهام فوز أرسنال بكأس الشباب الموسم الماضي وشارك بعد ذلك في ثمانية مباريات مع الفريق الأول لعب ثلاثا منها منذ البداية في كأس كارلينغ. والآن يصفه المدرب تحت المجهر استعداداً للمزيد من التقدم. ورغم صغر سنه إلا أنه انصهر بسهولة مع الأسلوب الهجومي للفريق كذلك كان رجل المباراة الأول أمام رينجرز في كأس الإمارات وأحرز هدفين.

المدرب: فينجر

لم يقصد فينجر اقتحام السوق الأميركية ولا الآسيوية مادياً لذلك انسحب مع تشكيلته إلى معسكر النمسا المركز. وهناك التقى بعدد من الفرق الصغرى من الدرجة الرابعة.

بعدها قام بتصعيد التجربة بالمشاركة في كأس الإمارات والفوز بها استعداداً لمقارعة الكبار ومعها التأهل لدوري أبطال أوروبا.

تشلسي

نقاط القوة والضعف

رغم غياب تسجيل لاعب نجم مازال تشلسي محتفظاً بالعمق والأسلوب حتى في ظل فترة النقاهة التي يمضيها كل من جوكول ومايكل بالاك عقب الإصابة. ويعتبر دانيال ستاريدج وروز تيرنبول إضافة مفيدة للتشكيلة وتيرنبول هو الحارس البديل. كذلك من المتوقع أن يقدم يوري زيركوف التوازن الدفاعي بعد مباراته الافتتاحية الناجحة مع الأزرق أمام ميلان الإيطالي. ويظل كل من ديكو وكارفالهو مع الفريق حاليا ويؤكد كارفالهو متوسط الدفاع انه يعمل على نسيان معاناة الموسم الماضي.

التكتيك

ينوي كارلو انشيلوتي اللعب بثلاثة لاعبين على هيئة الجوهرة في وسط الميدان والاستعانة بفرانك لامبارد كصانع ألعاب على أن يكون مايكل جون أوبي كقاعدة للمثلث. كذلك يلعب بمهاجمين اثنين وبالتالي يصرف عن تشكيل 4 ـ 3 ـ 3 الذي كان يلعب فيه دروغبا وحيداً في المقدمة ويعاونه جناحان من الأطراف مع مطالبة المدافعين تقديم الزيادة العددية.

وكان سكولاري المدرب السابق قد حاول خطة شبيهة لكنه عجز عن تحقيق التوازن بين الهجوم المخيف والدفاع وقد يكون أسلوب أداء تحت إدارة الإيطالي أنشيلوتي غير مباشر كما حدث في المواسم السابقة لكن ما يتبعه قد يثبت فعاليته مستقبلاً.

لاعب متميز: دانيال ستوريج

قد يندم فريق مانشيستر سيتي في السماح لستوريج بالرحيل والشباب اليافع قد يجد فرصة أكبر للمشاركة مع تشلسي مقارنة بالفرص الضئيلة على ملعب ايست لاند الذي امتلأ بالمهاجمين الجدد.

المدرب: أنشيلوتي

تحسن مستوى اللغة الإنجليزية لدى أنشيلوتي وإن كان بحاجة للمزيد وهو يبدي حماساً قوياً لزيادة حصيلته اللغوية ـ والانطباع الأول يقول إنه لن يقع في الفخ الذي وقع فيه سكولاري الذي تلعثم في التعبير عن خططه بسبب اللغة خلال المباريات التنافسية. أما معسكر أميركا فيبدو أنه كان نجاحاً هذه المرة، وتشلسي قام بزيارة الولايات المتحدة أربع مرات خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، وبيعت فانيلات الفريق بكثرة في كل من سياتل باستادينا، بالتيمور وأرلنجتون، أما الجمهور فكان رائعاً.

ليفربول

نقاط القوة والضعف

من الصعب قراءة الكثير عن ليفربول خلال جولته الآسيوية الأخيرة بعد أن أشرك المدرب بنتيز 26 لاعباً أمام تايلاند و24 أمام سنغافورة، كذلك غاب ستيفي جيرارد لحضوره جلسات محاكمته المعروفة، واللاعب الأساس الوحيد الذي ضمه ليفربول هو جلين جونسون وأبدى علامات القوة الهجومية التي يتمتع بها، بينما تعرض المدافع الأيمن للإصابة أمام تايلاند وغاب عن لقاء سنغافورة، كذلك المهاجم أندريه فورونين بعد عام من الإعارة أمضاها في صفوف هيرتا برلين، و رغم أنه أحرز الأهداف إلا أنه فشل في التألق وقد لا يتمكن من مؤازرة قوة فرنادنو توريس والفريق بحاجة ماسة إلى خيار آخر بعد إصابة مارتن سكيرتل ورحيل سامي هيبيا.

كذلك تبدو التغطية الدفاعية أساسية ـ ومع تألق كل من لوكاس وريان بابل إلا أن الجمهور يطالبهم بالمزيد ورد جميل المدرب الذي وضع ثقته فيهما واحتفظ بهما لموسم آخر.. وغياب الونسو إلى ريال مدريد ترك ثغرة في وسط الفريق ويبدو أن بنيتيز بحاجة سريعة إلى بديل مناسب.

التكتيك

لعب بنيتيز بمهاجمين اثنين خلال الجولة الآسيوية، لكن عندما تبدأ المنافسات الجادة فمن غير المتوقع أن يحيد عن التكتيكات التي أثبتت نجاحها الموسم الماضي في وجود جيرارد خلف المهاجم الوحيد توريس، وشراء جونسون يؤكد عزم بنتيتز على الاستعانة بخدمات المدافعين الأيمن والأيسر لمساندة الهجوم الموسم المقبل.

لاعب متميز: كريستيان تيميت

كان المهاجم المجري الشاب أحد نجوم الاحتياط اللذين ساهما في نجاح موسم 2007 ـ 2008، لكن الإصابة أعاقت تطوره الموسم المنصرم، والآن عاد إلى سابق عهده ونجح الشاب ذو العشرين في إحراز هدفين في مرمى سنغافورة.

المدرب: بنيتيز

ويبدو أن المدرب عازم على تحسين المركز الثاني الذي أحرزه الموسم الماضي، وذلك من خلال عدم رضاه عن الأسئلة التي وجهها له عشاق النادي حول رحيل الونسو وحول فرص الفريق في إحراز الدوري. ومن ناحية أخرى يقول إن حرارة الطقس والرطوبة ساهمت كثيراً في رفع لياقة لاعبيه، وبالتالي اعتبر رحلته الآسيوية قد حققت أغراضها، حيث تدرب الفريق مرتين يومياً علاوة على أداء مباراتين، وصحب ذلك حضور جماهيري كثيف أوضح وجود الفرص التجارية في هذه البقعة من العالم.

مانشستر سيتي

نقاط القوة والضعف

أكثر ما أصاب المدرب مارك هيوز بالإحباط هو عدم مشاركة اثنين من أصل ستة نجوم ضمهم هذا الصيف في معسكره الإعدادي للدوري وهما روكي سانتاكروز وكارلوس تيفيز. ومع ذلك يعتبر هيوز أنه صيف استثنائي، والخيبة الوحيدة التي يعاني منها هيوز هو فشله في شراء نجم تشيلسي وإنجلترا جون تيري الذي غيّر رأيه فجأة عن مغادرة فريقه وكذلك تعثر الحصول على توقيع جوليون ليسكوت من نادي إيفرتون.

أما الجانب الإيجابي فهو تألق غاريث باري خلال المباريات الثلاث ضمن جولة جنوب إفريقيا، والآن يملك المدرب هيوز لاعبين اثنين في كل مركز بالوسط والهجوم.

التكتيك

يفضّل هيوز طريقة 4-3-2-1 التي طبقها طوال الموسم الماضي مع التحول أحياناً إلى طريقة 4-3-2-1 الأكثر دفاعية عندما يلعب الفريق خارج ملعبه أمام الفرق القوية، أما هذا الموسم فلديه المزيد من النجوم ذوي المواهب وبالتالي قد يغيّر تشكيلته وطريقته وتطبيق خطط أكثر هجومية وقد يلعب بتشكيل 4-4-3.

لاعب متميز: كارلوس تيفيز

«غبي» كانت الكلمة التي أطلقها أحد المسؤولين بنادي مان يونايتد في وصف قرار تيفيز الانتقال إلى مان سيتي في طرف المدينة الآخر، والذي لا يشارك حتى في دوري أبطال أوروبا، لكن تيفيز يقول إنه ذهب إلى مان سيتي لتحقيق هذا الطموح. أما الفريق فيمكن القول إن طموحاته ازدادت للمنافسة على اللقب الأوروبي بعد انضمام تيفيز إليه، وبلغ الغضب من السير فيرجسون إلى درجة أنه وصف مان سيتي بالعجرفة وأنه نادٍ صغير ذي عقل أصغر.

المدرب: مارك هيوز

ازدادت ثقة هيوز هذا الصيف بعد نخبة النجوم الذين انضموا إلى قائمة الفريق والتخلص من اللاعبين غير المرغوب في خدماتهم والانطباع السائد حالياً أن الفريق في أفضل حالاته تحت الإدارة الحالية.

كذلك نجح هيوز في التخلص من لاعبين برازيليين لم يقدما الكثير للفريق هما جو الذي أعاره لفريق إيفرتون وإيلانو الذي باعه لفريق غلطة سراي التركي.

أما البطولة التي شارك فيها في جنوب إفريقيا فلم تكن الحدث المميز ولا أحاطت بها هيستيريا جولة جنوب شرق آسيا ومع ذلك يؤكد مان سيتي أنه يسير في الطريق الصحيح نحو المنافسة.

مانشستر يونايتد

نقاط القوة والضعف

في غياب كريستيانو رونالدو افتقر مان يونايتد للمسة النجومية خلال جولته في الشرق الأقصى وألمانيا خصوصاً عندما ارتفع مستوى بطولة كأس أودي في ميونخ والشائع أن مان يونايتد فريق تصعب هزيمته لقوته الدفاعية وأفضليته النوعية في الوسط وفي وجود ريو فيردناند ونيمينجا فيديك، وتألق مايكل أوين محرزاً أربعة أهداف خلال أربع مباريات في الجولة الآسيوية وأثبت أن شراءه كان مغامرة محسوبة من فيرجسون، كذلك تألق أنطونيو فالنسيا وأحرز هدفاً في مرمى بوكاجونيورز، ومهمته الأولى ستكون سد الفراغ الذي خلّفه رحيل رونالدو.

التكتيك

لعب فيرجسون في وجود رونالدو بطريقة 4-3-3 لكنه قام بتعديلها إلى 4-4-2 في جولته الأخيرة، وهو يؤكد في عناد أن برباتوف وروني هما خط هجوم النادي هذا الموسم وهو ما سبق أن أعلنه عن روني الموسم الماضي. الطريف أن روني وأوين لم يلعبا معاً في مباريات مان يونايتد الإعدادية حتى الآن.

لاعب متميز : بن فوستر

مع انه في السادسة والعشرين وهو سن متأخر نسبياً للتألق لكن فوستر طال انتظاره وفيرجسون واثق من أنه متقدم بفارق أميال عديدة عن أي حارس مرمى آخر في إنجلترا هو وفان ديرسار.

المدرب: فيرجسون

انضم فيرجسون إلى كل من جيوفي بويكوت، توني بن، وآلان بينيت باعتبارهم كنزاً قومياً وهذا يكفيه عن كل تعريف.

محمد سيف النصر