فتح نادي الوصل، باب الرحيل واسعاً أمام نجم فريقه الأول لكرة القدم، خالد درويش، قاطعاً بذلك، الطريق أمام بروز أية تطورات لأزمة سوء العلاقة بين اللاعب والبرازيلي جيماريش مدرب الفهود الصفر.

وكان درويش قد عاد إلى دبي فجر أول من أمس قادماً من معسكر الامبراطور في مدينة نورنبيرغ الألمانية بناءً على طلب من جيماريش نفسه. ويمثل قرار إدارة نادي الوصل بفتح باب الرحيل أمام درويش، إذناً صريحاً بانتقاله إلى ناد آخر على سبيل الإعارة لموسم واحد حيث يرتبط اللاعب درويش مع الوصل بعقد ينتهي بنهاية موسم 2010 / 2011.

لقاء حاسم... وشهد مساء أول من أمس، لقاءً حاسماً في مقر إدارة النادي بزعبيل بين سويدان النابودة عضو مجلس إدارة النادي مشرف عام الفريق الأول واللاعب خالد درويش بحضور محمد علي العامري عضو لجنة الكرة في النادي لبحث أسباب إعادة درويش من معسكر الفهود في ألمانيا بناءً على رغبة المدرب جيماريش، ومناقشة الوجهة المقبلة للاعب.

وعقب اللقاء، أكد سويدان النابودة لـ (البيان الرياضي) أن نادي الوصل قد منح لاعبه خالد درويش ضوءاً أخضر وإذناً بالانتقال إلى ناد آخر على سبيل الإعارة لموسم واحد في ضوء القناعة التي أفصح عنها مدرب الوصل جيماريش من خلال قراره القاضي بإعادة اللاعب خالد إلى دبي وبما يشير صراحة إلى أن المدرب يبدو انه ليس بحاجة فنية إلى خدمات اللاعب خالد خلال الموسم الجديد! وشدد النابودة على أن نادي الوصل حريص جداً على التمسك بأبنائه كافة ومنهم النجم خالد درويش، ولكن إدارة النادي لا تحبذ التدخل في القرارات خصوصاً تلك المتعلقة بالجوانب الفنية التي يتخذها مدرب فريق النادي. وعن موقف إدارة النادي من قرار المدرب جيماريش بإعادة اللاعب درويش من معسكر الوصل في ألمانيا، أجاب النابودة قائلاً: المدرب جيماريش يتحمل تبعات قراره بإعادة خالد إلى دبي في إشارة واضحة إلى عدم حاجته له فنياً في الموسم المقبل، ولذلك فان جيماريش يتحمل تبعات قراره باعتباره المسؤول الأول أمام إدارة النادي في نهاية الموسم، لأنه هو من يملك حق اختيار اللاعبين الذين (يفيدونه) مع الفريق في الموسم الجديد.

وشدد النابودة على أن قرار المدرب جيماريش، فني أكثر من أن يكون نتيجة لتصرف أو سلوك ما من اللاعب خالد.

مع جيماريش

وفيما إذا كان النابودة قد تحدث مع جيماريش حول موضوع درويش قبل ذهابه مع فريق الوصل إلى معسكره الخارجي بألمانيا، رد سويدان قائلاً: سبق وتحدثنا مع المدرب جيماريش حول عدد اللاعبين الذاهبين مع الفريق إلى معسكره الخارجي في ألمانيا، حيث وجدنا أن العدد كبير وفي حينه، طلبنا من المدرب أن يكون خالد من ضمن القائمة التي تذهب إلى المعسكر بألمانيا لثقله وشهرته المعروفة للجميع، وفي الحقيقة، كنا نبغي من وراء طلبنا، منح خالد فرصة قبل أن يتخذ المدرب قراراً كنا نراه متسرعاً فيما لو اتخذه قبل الذهاب إلى ألمانيا!

وعن تأثير قرار المدرب جيماريش بإعادة درويش إلى دبي وبالتالي انتهاء علاقته بفريقه، رد النابودة قائلاً: لا أرى أي تبعات أو آثار سلبية على فريقنا ناتجة عن قرار إعادة خالد من المعسكر لأننا وبصراحة، لا نراها مشكلة كبيرة، بل هي مجرد قرار فني من مدرب الفريق ليس أكثر من ذلك.

قرارات أخرى

وفيما إذا كان يرى أن جيماريش ممكن أن يتخذ قرارات أخرى بإبعاد لاعبين آخرين بعد العودة من ألمانيا بناءً على (وجهة نظره الفنية)، أجاب النابودة قائلاً: مطلوب من المدرب جيماريش اختيار 25 لاعباً مواطناً إضافة إلى 4 أجانب لتسجيلهم في القائمة الرسمية لفريق الوصل لدى اتحاد كرة القدم في الموسم الجديد، وهذا يعني أن هناك أسماء أخرى سوف يطلب المدرب عدم تسجيلهم في القائمة، وهذا أمر طبيعي جداً لأن العدد الحالي و(كما قلت)، كبير، ولهذا فان اللاعب الذي لن يسجل في قائمة الفريق الأول، فانه سوف يسجل في قائمة الفريق الرديف ولا أرى أية مشكلة في الموضوع!

وحول طلبات نادي الوصل عند تلقيه عرضاً من ناد آخر للتعاقد مع درويش، رد النابودة قائلاً: نادي الوصل يفضل أن يكون انتقال خالد مقابل لاعب مدافع بديل لحاجة فريقنا إلى مدافع ممكن أن يشكل إضافة نوعية لفريق الوصل في الموسم الجديد.

درويش يتساءل

ومن جانبه وبعد اللقاء مع النابودة، أكد اللاعب خالد درويش أن علاقة حب أزلية ستبقى تربطه بنادي الوصل، مشدداً على أنه من الصعب عليه ترك المكان الذي عرف من خلاله كرة القدم، ولكن قرار المدرب جيماريش فرض عليه حتمية مغادرة الوصل إلى ناد آخر!

وتساءل درويش قائلاً: ماذا أفعل؟!.. هذه رغبة المدرب وعلي أن أنفذها، وقد فعلت وبات علي الآن البحث عن فريق آخر بالتنسيق مع إدارة نادي الوصل.

وكشف درويش تفاصيل جديدة من سيناريو عودته إلى دبي بقرار من جيماريش مدرب الوصل، بقوله: قبل ساعات من موعد مباراتنا الودية الأولى أمام بامبيرغ الألماني 2 أغسطس، طلب مني المدرب جيماريش أن (ألف) حول الملعب فيما هو يعقد اجتماعاً مع بقية لاعبي الفريق حول المباراة نفسها، وبكل صراحة، الطلب كان مفاجئاً لي جداً ولكني نفذت أمره و(لفيت) حول الملعب وبعد الانتهاء من ذلك، رجعت إلى الفريق، ففاجأني بطلب مغادرة المعسكر والعودة إلى البلاد!

وأضاف درويش: لمست حتى صرت متيقناً الآن، أن المدرب جيماريش غير مقتنع بي من الناحية الفنية وهذا شيء (راجع له)!

علي شدهان